الأربعاء 03 أكتوبر 2018 - 09:27 مساءً

هناء نور: أزمة الكاتب العربي أنه يعمل وحده

الزميل طلعت طه يحاور الكاتبة هناء نور

الشهرة ليست مقياسًا للجودة

 

أجرى الحوار ـ طلعت طه:

أن تحترم أفكار الآخرين هذه هي أخلاق الفرسان.. وأن تكتب ما يتمني أو ما يشعر به الآخر.. وان تنبض بنبض المجتمع تلك هي الانسانية.. هناء نور الكاتبة التي رأيت فيها عمق الأفكار مع بساطة وسهولة التعبير. رأيتها شاغلها الأهم الاغتراب والانسان.. الاغتراب هو ذلك الحلم الذي نخاف منه بسبب عدم وجود الامان داخل النفس البشرية... لا وطن يحتوينا أهم او اكبر من أفكارنا وأنفسنا؛ لذلك من خلال أعمالها الادبية نري فيها التصوف والحرية والعدالة والامل.

هناء نور قدمت لنا: "شيئ من القهوة"، و"لأسباب شديدة الهشاشة"، و"أوهام شرقية"، و"الله وأنا".

 

 

هناء نور.. قضيتك الوحيده هي الانسان.
كيف يمكن أن يتم تعديل سلوك الإنسان من خلال الثقافة؟


نعم اهتمامي الأول والأخير الإنسان.. أن يلقى حياة آدمية.. رعاية صحية، مأوى، مستوى تعليمي جيد، ثم يأتي دور الثقافة فيما بعد.. لا تستطيع أن تقول لشبه ميت اقرأ.. لكن حين يعيش الإنسان أولا حياة ملائمة لإنسانيته، يأتي دور الثقافة التي تملأ العقل والروح فيصبح الإنسان كما يجب أن يكون

تكلمت كتيرا عن الحب ولكن من برع في الكتابة عن العاطفة هم الرجال

الرجال والنساء؛ لا أميل لحصر الكتابة في فكرة النوع.. الكتابة إن لم تكن حرة ومتحررة من العنصرية والتصنيف فما الداعي لها.. ولا أظن أن كاتبة لم تكتب عن الحب.. فالحب قضية كما الكتابة خارج منطقة النوع والتصنيف.. المهم أن يكون ما كتب في الحب أو في أي قضية أخرى كتابة حقيقية هذا ما يجب أن نهتم به.



النجوم والمشاهير فقط من الرجال، رغم إبداع المرأة في كل المجالات!

أحلام مستغانمي كاتبة عربية يتابعها على صفحتها في الفيس بوك 12 مليون متابع.. وأظن أنه لا يوجد كاتب عربي غيرها يتمتع بمتابعة جمهور ضخم كهذا.. غير أن أعمالها ترجمت للغات متعددة.. وتحقق مبيعات كبيرة داخل الوطن العربي.. لكني مؤمنة أن الشهرة ليست مقياسا للجودة.. أو بقاء العمل بعد فناء صاحبه.

 هل من الممكن أن ينتصر القلم علي السيف في هذا العصر؟

لا أظن.. لكن كسب شرف المحاولة جدير بالتقدير دائما.



لديك من المجموعات القصصية ما يؤكد أن الإبداع لديك ينحاز الي إنصاف المرأة.

لدي مجموعة قصصية واحدة.. بعنوان "شيء من القهوة"، ومجموعتي الثانية "لأسباب شديدة الهشاشة" لم تر النور بعد.. لكني منحازة للإنسان أولا وأخيرا بصرف النظر عن النوع.

الأدب لا يطعم الادباء، والفن الهابط فقط هو ما ياتي بالمال، ما مدلول ذلك؟

لا أتفق مع هذه الرؤية.. وأراها تشاؤمية جدا.. توجد أعمال جيدة تحصد الجوائز والشهرة وتجد قبولا كبيرا عند القارئ.. وهل نستطيع أن نصف أعمال الكاتبة "أليف شفق" - على سبيل المثال -  والتي تلقى هذا النجاح الكبير من ترجمة للغات متعددة.. ومبيعات ضخمة.. ودراسات نقدية.. بأنها أعمال هابطة!
لكن أزمة الكاتب العربي في الأغلب أنه يعمل وحده.. لا توجد مؤسسات لصناعة الكاتب.. هذه الصناعة تشمل اختيار الكتابة الجيدة ورعايتها إعلاميا وتعريف الجمهور بها. لكن الأمل مستمر طالما الكتابة مستمرة.

 






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader