السبت 08 سبتمبر 2018 - 12:10 مساءً

" يتشال..ويتهبد!!"

 
أكبر ظلم ممكن تظلمه لحد هو إنك"ما تشوفهوش..ٱه ما تشوفهوش" بمعنى إنك ترى فقط الصورة التى انت رسمتها له فى مخك والتى ممكن تكون كونتها عنه من موقف قديم ..أو تفاعل مر عليه الزمن ..من سنة ..سنتين ..عشرة ..أوحتى بالامس ..وأخذت عنه تصورا..ونسجت عنه فكرة ..وثبتها فى دماغك عنه..ولم تشاهده هو..ولكن ترى الموجود فى مخك فقط، أعنى" الي قدامك يتشال ويتهبد" ويتغير سواء للأحسن أو للأسوأ وأنت مازلت تشاهده كما هو ..يمر عليه الوقت وتمر عليه الساعات والأيام والسنين والأصرار لديك لتوقف الزمن عند لحظة قديمة..وموقف كان له ظروفه وتفاصيله ..وممكن يكون بنى ٱدام غير البنى ادام الموجود أمامك اصلا.
 
فإذا نظرت لشجرة فعيناك تأخذ لها أول لقطة وتخزنها فى الذاكرة ..ولا تستقبل منها أى صورة ثانية..إلى أن تهب رياح تحرك ورقهاوتهز أغصانها ..فعيناك تفوق وتبدأ تستقبل الصورة والصوت من جديد.ومن هنا نجد اننا بنحب الراحة ومدربين على الاستسهال ..ولا نرغب فى أن نبذل مجهودا لنشاهد به أى شئ جديد ممكن " يلخبط" تصورتنا القديمة أو تهد بنيان علامة بنيناه على مدار سنين او حتى ايام لأن هذا معناه إنى أنا أيضا أتغير " طالما الي قدامى بيتغير" واتحرك مثل غيرى ما بيتحرك ..ويبقى عندى استعداد أراجع نفسي فى كل تصوراتى و أفكارى ومعتقداتى ،وأجدده ثانى وثالث وكل يوم ولكن نقول" ياااااااااه لا خلينا كده أحسن" ثابتين مثبتين الناس والأماكن والأشياء كما هى
 
كما أستقبلناها أول مرة" الكويس كويس والسيئ فى منتهى السوء" والظالم مازال ظالما والجميل مازال جميلا والقبيح لم يتغير قبحه ..ونعيش ونشاهد و نعيش من حولنا فى قوالب مصمتة وتماثيل جامدة ..لا حراك ولا حياة ولا تغير .
 
أكبر مشكلة فى هذا أنه ضد الطبيعة و ضد الكون ضد قانون الخلائق ضد البشرية نفسها فالكون يتغير كل لحظة ..الارض لا تكف عن الدوران مثلها مثل الكواكب حتى النجوم فى حركة دائمة وتغير مستمر وفصول السنة ومواسم الزرع والحصاد وغيرها وغيرها..حتى جسمك خلايا تموت وخلايا تتجدد ..دماء تتدفق نبضات لاتكف أنفاس تتلاحق ..الحركة هى الأصل والتغير هو الطبيعة ..لكن البشر يثبتون أنفسهم ويثبتون غيرهم عند موقف أو تفاعل أوكلمة أو نظرة أو غلطة أو موطن ضعف أو لحظة فشل أو حتى لحظة نجاح ونحرم أنفسنا ونحرم غيرنا من فرصة جديدة ورؤية مختلفة ونبقى ممن لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها.
 
الخلاصة ..من المؤكد الكتاب الناجح ينزل السوق طبعة أولى وثانية وثالثة ..ومن هنا لابد أن نعرف اننا محتاجين كل دقيقة نعمل طبعة جديدة للناس ولأنفسنا ولكل حاجة حولنا ..لنكون أنقى وأحدث وأوسع وأشمل وأرحب وأوضح ولذلك لا نقف ولا نوقف غيرنا حتى لا تحرق نفسك وتحرق من حولك وتفقدهم وتجعلهم يفقدون أى امل فى أى تغيير .
 
فى الحقيقة لابد لكل إنسان يحاسب نفسه ويشاهدها من الداخل ويصالحها ويصحح ما بداخله من شوائب ..ويجدد عناوين حياته
 
بصدق واخلاص وشفافية حتى لا يظلم من حوله. تعالوا نعمل "أب..ديت" لبعض!





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader