السبت 08 سبتمبر 2018 - 12:08 مساءً

كلمتين وبس.

 
رغم كونها نشرة دوريه يتم توزيعها قبل بداية العام الدراسي على كل المديريات التعليمية إلا ان وسائل الإعلام المختلفة وجدت بها العنوان البراق الجاذب للقارئ وربما المثير للجدل، وهو ان التعليم تحظر الحديث في السياسة بالمدارس، وهى واحده من تعليمات كثيره تتعلق بتنفيذ المنظومة التعليمية الجديدة والتي تبدو غامضه حتى الأن لكثير من المكلفين بتنفيذها من معلمي الثانوية العامة، وعبارة حظر الحديث في السياسة داخل أسور المدارس عبارة معيبه من حيث الآصل لأنه لو المقصود منها العمل الحزبي والصراعات الحزبية فلا محل لها من الإعراب لا داخل أسوار المدارس ولا خارجها، فكل ما لدينا مجموعه من الأحزاب الكارتونية " 106" حزب لا يشعر بوجودها أحد وأغلب المواطنين لا تعرف لها عدد ولا حتى أسم.
 
 تبقى كلمة "سياسه" المحظور الحديث فيها، ربما يجهل البيان ان كل حياتنا سياسه، نوعية المدرسة التي يلتحق بها الطالب حكومة، خاص، عربي، تجريبي، لغات، ناشونال، إنترناشونال، ازهري، راهبات، كل هذا سياسه، المصروفات الدراسية سياسه، رغيف الخبز الذى يأخذه الطالب معه في المدرسة سياسه، الكتاب المقرر وما يتضمنه من معلومات سياسه، الأدوات المدرسية المستخدمة مستورده ولا محليه وتفاوت أسعارها سياسه، المعلم داخل الفصل ومستوى أداؤه سياسه، دروس المواطنة في الدراسات الاجتماعية واللغة العربية سياسه ،فكيف بالله عليكم تحظرون ما هو مستخدم بالفعل وكأنكم تحجبون الشمس، بدلا من ان نتعلم كيف نستفيد من أشعتها وحرارتها ودفئها، ألم يكن أولى ان يتضمن البيان توضيح وتدريب للمعلمين على معنى العمل السياسي البناء الذى يدعم اتجاهات الدولة وخططها التنموية بدلا من عبارات حظر جوفاء.
 
 مدارسنا في الماضي مارست تجارب إيجابيه كثيره مثل تجربة الحكم الذاتي ومجلس الشعب المصغر وكان الوزراء والمسئولين عن التربية والتعليم يحرصون على دعمها بل كان التلفزيون المصري ينقلها في برنامج تقدمة المذيعة ساميه شرابي، لكن سرعان ما انقلب الحال وبدلا من تبنى ودعم حرية الفكر واحترام الرأي والرأي الأخر، وممارسة الحقوق واحترام القوانين، تزامن هذا الحظر مع خبر إحالة عدد من المعلمين للتحقيق لمخالفتهم واجبات الوظيفة ونشر مستندات حكومية  وتداولهم كلمات مسيئة لرموز الدولة وقيادات التربية والتعليم على مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى الأن لا نعلم تحديدا هل تلك الإحالة  تطبيقا لقانون إهانة الرموز ومن هم الرموز المقصودة في القانون؟ وماذا كتب هؤلاء أو قالوا، وهل ثمة علاقه بين تلك الواقعة وبيان يحظر الكلام في كل شيء؟!
 
 ما يشغل أولياء الأمور الأن خاصة من سيلتحق أبنائهم بالصف الأول الثانوي هو من سيحصل على المليون، أقصد "التابلت" خاصة بعد التأكد أن 50 الف طالب فقط من أصل750 الف هم من سيحصلون عليه في بداية العام الدراسي وسيتم استكمال الباقي وتسليمه تباعا وحتى يتم إنشاء شبكة معلومات لجميع المدارس وربطها بالمركز الرئيسي وتجهيز الخوادم بالبيانات وهذا لم يحدث حتى الأن بل صرح وزير الاتصالات أن التوصيلات لن تنتهى قبل فبراير 2019، فهل الحديث عن التابلت داخل أسوار المدارس وأسباب عدم تنفيذ ما وعد به الوزير في كل تصريحاته السابقة سياسه ولا مش سياسه ...مش كده  ولا إيه ...بصوت الراحل فؤاد المهندس. 
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader