السبت 04 أغسطس 2018 - 12:41 مساءً

الشائعات سلاحهم الأخير

 
فشلت كل خيارات الاخوان ورهاناتهم ولم يعد أمامهم سوى خيار واحد أو بالأحرى سلاح واحد يحاربون به الدولة المصرية وهو سلاح الشائعات, منذ قالها القيادى الاخوانى محمد البلتاجى بعد نجاح الرئيس السيسى فى إبعاد الاخوان عن الحكم فى استجابة لمطالب المصريين الذين خرجوا بالملايين يوم 30 يونيو عام 2013 عندما قال: "إن هذا الذى يحدث فى سيناء سوف يتوقف فى الثانية التى يتراجع فيها الفريق عبد الفتاح السيسى ويعيد الرئيس مرسى إلى الحكم", قدم بذلك البلتاجى الدليل الدامغ على وقوف جماعة الاخوان وراء عمليات الارهاب التى شهدتها سيناء منذ 3 يوليو 2013 وطوال السنوات الخمس الماضية, ولم يكن أمام الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسى سوى المضى قدما وبشجاعة نادرة وعزيمة صادقة لاتلين فى التصدى لهذا السرطان الخبيث واستئصاله من الجسد المصرى, وكان لمصر ما أرادت مع النتائج المبهرة التى حققتها العملية العسكرية الشاملة سيناء 2018, وفشل بذلك الرهان الأول لجماعة الاخوان على دعم ومساندة الجماعات الارهابية لتحقيق هدفهم فى إضعاف الدولة وانهاك جيشها وإجبار القيادة الجديدة على الدخول فى مفاوضات معهم, ورغم قسوة الحرب التى خاضتها مصر ضد الارهاب وعصاباته والدول التى تدعمها بالمال والسلاح نجحت مصر تماما وفى زمن قياسى فى القضاء على الارهاب فلم تشهد سيناء عملية إرهابية واحدة منذ بدأت العملية العسكرية الشاملة 2018 يومها الأول وباتت مصر قاب قوسين أو أدنى من الإعلان عن سيناء منطقة خالية من الارهاب .
 
وكما فشل رهان الاخوان الأول على الارهاب فشل رهانهم الثانى على إحداث فوضى فى الداخل من خلال سيناريو يعتمد على أكثر من محور الأول الطلبة المنتمين للجماعة فى الجامعات المصرية وكذلك الخلايا النائمة فى عدد من الوزارات فى محاولة لتصدير مشهد يعبر عن عدم الاستقرار فى مصر من خلال المظاهرات وأحداث الشغب والمحور الثانى من خلال استخدام حركة حسم الذراع العسكرى للجماعة لإنهاك وزارة الداخلية وقوات الأمن وإضعاف الروح المعنوية للجندى والضابط المصرى من خلال تصويرهم وكأنهم جميعا مستهدفين, وكما نجحت القوات المسلحة الباسلة فى دحر الارهاب عن سيناء واقتلاعه من جذوره نجحت أيضا وزارة الداخلية فى اجتثاث حركة حسم وتصفية عناصرها من خلال عمليات وضربات استباقية ناجحة بناء عن معلومات مؤكدة عن تحركاتهم ومخططاتهم ومناطق تمركزهم واختبائهم .
 
وكما فشل رهان الاخوان على عناصرهم فى الداخل فى إحداث فوضى وانفلات أمنى فشل أيضا خيارهم الثالث وهو رهانهم على حدوث تذمر شعبى مع بدء الخطوات الأولى للإصلاح الاقتصادى ولاسيما مع ارتفاع أسعار جميع أنواع السلع من غزائية واستهلاكية وكذلك الخدمات من مياه وكهرباء وغاز وخلافه خصوصا أن الاخوان حاولوا استغلال الفرصة بالتركيز على قضية الفقر ومحدودى الدخل وقضايا من نوعية الدعم ونقص السلع التموينية والحديث عن الفجوة الطبقية وجدوى المشروعات الجديدة, وكان أن نجحت مصر فى إحباط مخططات الاخوان هذه المرة بفضل الله وحرص القيادة السياسية على توضيح الحقائق للمواطنين ومن خلال لقاءات مباشرة وحديث من القلب عن خطورة المرحلة وضرورة إتخاذ إجراءات الاصلاح الاقتصادى, وتفهم المصريون صعوبة المرحلة وأنه لابد من إصلاح اقتصادى شامل يمكن الدولة من استكمال وتطوير مشروعات البنية التحتية ويقضى على مشكلة عجز الموازنة ويدفع بالاقتصاد المصرى إلى أفاق أوسع .
 
لم يبقى للاخوان سوى هذا السلاح الأخير فهذا الكم الذى تعرضت له مصر من الشائعات خلال الفترة الأخبرة يؤكد بما لايدعو مجالا للشك تورط الاخوان فيها فالقضية لا تنتهى عند شائعة معينة يستهدف من يروج لها تحقيق مصالح معينة فكم الشائعات تجاوز 40 ألف شائعة, إضافة إلى تنوع الشائعات وتناولها لجميع أشكال الحياه فى مصر من المأكل والملبس (الأقماح الروسية الفاسدة والأرز والبيض الصينى) إلى إجهاض الخصوبة عند الرجال بإضافة مادة لرغيف الخبز إلى تصادم السفن فى المجرى الملاحى لقناة السويس واقنراض الحكومة من الخارج لرد أصول شهادات القناة إلى الاسكان الاجتماعى ببيع وحداته فى المدن الجديدة وتحويلها إلى مراكز تجارية إلى النظام التعليمى الجديد بشائعة بيع تابلت الثانوية العامة ب 600 جنيه إلى مضاعفة أسعار جلسات الغسيل الكلوى إلى أطفال المريوطية الثلاثة ووجود عصابات متخصصة فى الاتجار بأعضاء الأطفال إلى فرض رسوم على الطلاب لدخول المدارس إلى فرض ضرائب جديدة إلى البنزين المغشوش إلى تقليص المساحة المزروعة بالقمح انتهاءا ببيع أصول مصر بدون علم الأجهزة الرقابية عن طريق الصندوق السيادى الذى تم انشائه, كل هذه الشائعات وغيرها كثير يكشف بوضوح عن أجهزة تدير هذا الملف بامكانيات استخباراتية ولاشك أن التنظيم الدولى للاخوان يقف خلف هذا العمل بهدف بث الرعب بين المصريين وخفض الحالة المعنوية لدى المواطنين بنشر الإحباط والروح الانهزامية إضافة إلى زعزعة الاستقرار وعدم الثقة فى الدولة ومؤسساتها وأجهزتها .
 
يقينى أن رهان الاخوان الأخير فشل أيضا فى تحقيق أهدافه فقد بات المصريون أكثر صلابة وأكثر تمسكا بقيادتهم وأكثر حرصا وحفاظا على مؤسسات الدولة وأكثر إيمانا بأنهم على الطريق الصحيح وهم يرون المزيد من المشروعات العملاقة يتم افتتاحها يوما بعد يوم, سلاح الاخوان الأخير ولأنه سلاح فاسد فقد كشف مدى جبنهم وخبثهم ..ولانقول للاخوان إلا خاب مسعاكم .





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader