السبت 04 أغسطس 2018 - 12:30 مساءً

شفرة "كيكى"

 
أصبح من المؤكد ان زمن إستدعاء الشباب وقت الحاجة قد إنتهى، زمن الحشد لملئ الفراغ فى مدرجات الإستاد والصالة المغطاة اثناء المهرجانات والمناسابات، او دعوة بعضهم للقاء سنوى مُسجل لا يتجاوز زمنه ساعة واحدة، تتم إذاعته فى صورة تقرير إخبارى بعد المونتاج، عقب نشرة السادسة مساء على القناة الاولى، والذى لا تزيد عدد الاسئلة فيه عن 8 اسئلة متكرره، فى كل عام، حول الشأن المحلى والخارجى.
 
بالإضافة إلى إستدعائهم من قِبل التيارات المختلفة، للوقفات والمظاهرات، وربما للتكبير امام المنصات بالميادين فى الماضى القريب.
 
فقد بات جلياً اننا تجاوزنا ما سبق، إلى زمن التجهيز وإلاعداد للدفع بالشباب فى شرايين الوطن، فجميع مؤسسات الدولة فى السنوات القليلة الماضية تبنت عدداً من المحاور لتهيئة الشباب، والتى بدأت مع تقديم "المعرفة" لهم، عبر تدشين ما يُعرف بـ"بنك المعرفة"، حيث "المعرفة" هى الدرع والسيف فى زمن حروب المعلومات، ثم تهيئة البيئة التعليمية للتفاعل مع المعلومة عبر الشبكة العنكبوتية.
 
 كما جرت العادة على تنظيم مؤتمرات دورية للشباب، تذاع على الهواء مباشرة لعدة ايام متصلة، يجلس فيها الرئيس وقيادات الدولة لإلقاء الضوء على كل ما يشغل بال الشباب، من خلال تلقى استفساراتهم، قبل المؤتمر عبر الية "اسأل الرئيس" التى تتلقى الالاف من الاسئلة.
 
اما  الدليل الذى لا يقبل الشك فيه، على ان تمكين الشباب أصبح  أمر واجب النفاذ بالنسبة للنظام الحالى، هو تدشين "البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب" فى عام 2015 بهدف "إنشاء قاعدة شبابية من الكفاءات القادرة على تولى المسئولية السياسية والمجتمعية والإدارية فى الدولة"، ثم تحويله فى 2018 الى "الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب" المقرر أن تبدأ عملها اعتباراً من بداية شهر أكتوبر المقبل، لتخريج دفعات متتالية من الشباب المُطلع على "أحدث نظريات الإدارة والتخطيط العلمي والعملي، من أجل زيادة قدرته على تطبيق الأساليب الحديثة لمواجهة المشكلات التي تحيط بالدولة المصرية".
 
وعلى صعيد أخر، تم تكليف هيئة الرقابة الإدارية بالإشراف على "مشروع الرئاسة للبطل الأوليمبي" الذي تنفذه وزارة الشباب والرياضة، بمختلف المحافظات لإنتقاء أفضل العناصر الرياضية، بعيد عن كل أشكال الإهمال والمجاملات.
 
وأيضا، لم تقف الدولة مكتوفة الأيدى أمام مشاكل الشباب الإجتماعية، والتى كان من ابرزها إنتشار ظاهرة الطلاق المبكر بين الزيجات الحديثه، والتى تناولها  الرئيس فى حديثة بمؤتمر الشباب السادس منذ ايام، ووجه وزيرة التضامن بالتصدى لها بشكل مؤسسى.
 
وختاماً، ستظل دعابة الرئيس السيسى، فى نصف دقيقة، بإحدى جلسات مؤتمر الشباب، تحت قبة جامعة القاهرة، حول ما يعرف بتحدى "كيكى"، بمثابة "رسالة مشفرة"، تعكس حرص القائمين على إعداد المؤتمر، على وضع كل المستجدات بالنسبة للشباب، امام الرئيس حتى اللحظات الأخيرة قبل لقائه بهم، وإن بلغ الامر رقصة جديدة يتابعها الشباب، مما يؤكد ان مؤسساتنا لا تتجاوز ادق التفاصيل فى تعاملها مع كافة الملفات.
 
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader