السبت 04 أغسطس 2018 - 12:24 مساءً

ابناء مصر

 
قال هيرودوت ان مصر هبة النيل ، ولكن تم بعد ذلك تصحيح هذه العبارة  لأن النيل يجتاز الاف الاميال ويمر بالعديد من الدول ، ولذلك فان أستاذ التاريخ الموسوعى الدكتور محمد شفيق غربال قال ان مصر هبة المصريين ، فهِبات النيل كهِبات الطبيعة، مثل (الفيضانات والجفاف ومستنقعات...) يمكن أن تدمر كل شىء، ولكن الإنسان وحده هو الذى يستطيع أن يجعل من هذه الهبة نعمة لا نقمة، وهذا ما فعله المصرى عبر التاريخ ، فالمصرى عبر تاريخه الطويل يحمل فى جيناته الوراثية حضارة الاف السنين تميزه عن كافة الدول التى تحيط به ، فالمصرى ذات طبيعة خاصة بقدراته وامكانياته البشريه استطاع تكوين حضارة يشهد بها العالم واستطاع تدمير اسطورة الجندى الاسرائيلى الذى لا يقهر فى حرب 1973 باسلحة اقل فى امكانياتها مما لدى الطرف الاخر واستطاع محاربة الهكسوس والتتار والصليبيين واظهر شجاعة فى العديد من البطولات منذ قديم الزمان وحتى الان العديد من البطولات فى محاربة الارهاب لا يمكن حصرها يمكن ان تكتب لها العديد من القصص ، ومن ضمن القصص العظيمة التى شهد بها العالم لابناء مصر فى اليونان ما قام به الصيادون المصريون من انقاذ لعدد كبير من اهل اليونان من الحرائق ، حيث كلف محمد سعفان، وزير القوى العاملة، مكتب التمثيل العمالي التابع للوزارة بالسفارة المصرية باليونان، بلقاء الصيادين المصريين الذين ساهموا في عملية إنقاذ الناجين من حرائق الغابات بمنطقة «أتيكا» المحيطة بالعاصمة أثينا، وتقديم الشكر والتقدير لهم على ما أظهروه من شجاعة في عملية الإنقاذ ، حيث أسهموا في عملية الإنقاذ للناجين من الحريق، في مدينة نياماكرى .
 
    وترجع القصة إلى قيام الصيادين المصريين باخراج عشرات الأفراد من عمق البحر في غضون ساعات قليلة، بعد أن تحولت قرية ماتى اليونانية، التي تقع على بعد 29 كيلومتراً شرقى أثينا، ، إلى كتلة من ألسنة اللهب المشتعلة وصل ارتفاعها عشرات الأمتار في الجو، اكتست السماء على إثرها بسحابة من الدخان الكثيف، وخلفت الكارثة مشاهد مأساوية لعائلات متفحمة، وأطفال لفظوا أنفاسهم الأخيرة في أحضان آبائهم، وغرقى على سطح البحر بعد أن فروا إليه خوفاً من الموت حرقاً في حرائق هي الأكبر في تاريخ اليونان، وظهرت شجاعة الصيادين المصريين العاملين على مراكب الصيد باليونان، وسط مشاهد الموت وألسنة اللهب الممتدة إلى السماء في إنقاذ أهل القرية المنكوبة الفارين من النيران إلى البحر، وكانت انطلاقة الاستغاثة الأولى من فيديو بث مباشر أطلقه احد الصيادين ، يستنجد خلاله بمراكب الصيد الموجودة بالمنطقة القريبة من القرية لمساعدته في إنقاذ عشرات الأهالى وجاء سبعة صياديين مصريين ، ولم يكن امامهم سوى خوض التجربة لإنقاذ الأهالي من الغرق والموت خنقاً بدخان الحريق الذي غطى السماء وحجب الرؤية في عرض البحر، وإما التراجع والنجاة، ولذا كان قرارهم بالتوجه لانقاذ الاهالى من الغرق، حيث اعتمدوا في إنقاذ الناس على تتبع اصوات صريخ الناس والأطفال ، وكان الصيادين المصريين يطلقون عوامات مربوطة في حبل بالمركب في أماكن صوت الاستغاثات ويقومون بسحبها ليجدوا شباباً ونساء ورجالاً عالقين بها ويضعوهم على متن المركب حتى وصل عدد الذين تم انقاذهم في أول دفعة 23 فرداً ، وتم توصيلهم إلى البر وعادوا لينقذوا المزيد من الأفراد، هذا صورة صغيرة تترجم حقيقة شهامة واخلاق وعظمة ابناء مصر وطبيعة شخصيتهم وهناك الكثير من الامثلة داخل وخارج مصر ، فشعب مصر شعب عظيم قادر على إظهار معدنه الحقيقى ليكونوا خير سفراء لمصر فى الخارج ومعبرين عن حقيقة وطبيعة الشعب المصرى .
 
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader