السبت 04 أغسطس 2018 - 12:22 مساءً

الحب وأشياء أخرى

 
حالة من الحنين إلى الماضى(نوستالوجيا) تنتاب جيل الثمانينات والتسعينات.. بمجرد استرجاع ذكريات الأيام والليالى التى مرت بنا .. تشعر بحالة صعب وصفها فى كلمات قليلة .. نوع من الاطمئنان الذي تشعر به عندما تذهب إلى مكان من الماضي، غرفتك القديمة، الصور العائلية، متعلقاتك الشخصية القديمة، أنها حالة من استرجاع مشاعر عابرة ولحظات سعيدة من الذاكرة وطرد جميع اللحظات السلبية، فالحنين إلى الماضي أصبح ظاهرة تتسارع إليها حتى الشركات من الناحية الترويجية.
 
لتستغل حبك وسعيك للرجوع لمراحل معينه من عمرك .. وهو أمر محمود، وقد دأبت هذه الأيام عدة قنوات فى إعادة مسلسلات الساعه 7 التى كانت تذاع على القناه الأولى وكانت الاسرة بأكملها تنتظرها لتشغل وقتها بدراما ممتعه ومسليه ومفيده للمجتمع.
 
بالصدفه وبعد مرور 32 عامًا شاهدت لقطات من مسلسل الحب وأشياء أخرى” رائعة الراحل أسامة أنور عكاشة حيث يتم إعادتها على شاشة “dmc دراما” يوميًا في السابعة مساءً ايضا.. ليُعيد إلى الأذهان قصة الحب التي هزمتها ظروف الحياة
 
تذكرت هذا المسلسل الذى يعد وقتها معزوفة كلاسيكية للحب ، التي جسدت صراع الحب والمال، جدلية الحب والمادة التي لا تنتهي مهما مرت الأعوام.
 
المسلسل من بطولة آثار الحكيم؛ التي جسدت شخصية “هند” الطبيبة الثرية، التي يقع في غرامها ممدوح عبد العليم الموسيقى “عادل” ابن حي “درب سماحة” الشعبي.
 
اتذكر أن هذا المسلسل كان مسارا للحورات النسائية بين الجارات والقريبات، وكانت الأراء متباينه فهناك من كانت ترى أن الحب أهم عنصر فى الزواج، وأخريات كانت ترى أن الحب وحده لا يكفي فهناك اعتبارات أخرى تكتمل بها منظومة الزواج والحياة الأسرية.
 
الغريب أن التاريخ يعيد نفسه حينما طرحت صديقة عمرى رأيها بعد متابعتها لاعادة المسلسل واعترفت أن نظرتها تغيرت هذه الايام، وهى صغيرة كانت تشعر بالغضب من والدة البطلة لانها رفضت الموافقة بزواج ابنتها الدكتورة التى تعيش فى مستوى اجتماعى عالى من البطل الذى يبتعد عنها اجتماعيا وطبقيا بشكل كبير ، أما الان بعد ما اصبحت أم اختلف رأيها تماما .
 
الحقيقة صدمنى رأيها او اعترافها الجرئ وسط هذا الكم من التنكر وراء اراء تبدو مثالية ولكنها مجرد كلمات صماء تطرح رياء دون تطبيق حقيقى لها، والتى من أسبابها زيادة حالات الطلاق.
 
لكن فى رأيي هناك مبادئ حقيقية منها مبدأ التكافؤ الطبقي والاجتماعي، إلى جانب أن تكون هناك بعض التضحيات من قبل الطرفين ليستمر مركب الزواج في التجديف.
 
[email protected]





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader