السبت 28 يوليو 2018 - 12:31 مساءً

موسم سقوط الأقنعة

 
أربعة مشاهد عجيبة حدثت في ملف التعليم هذا العام سواء ما قبل الجامعي أو التعليم العالي كلها تدق ناقوس الخطر، ومع  ذلك لن أتطرق  لنتائجها السلبية فهي بديهيه لكنى استدعى كلمات ذكرها د. أحمد عكاشه أستاذ الطب النفسي وهو يتحدث عن بساطة وعبقرية محمد صلاح الذى أبهر العالم كله ووصل إلى العالمية لكن كل ذلك حدث بعيدا عن الشعارات السياسية التي أذابت الهوية المصرية على مدار السنوات الماضية على حد تعبيره.
 
 المشهد الأول حين جاءت نتائج طلاب مدارس المتفوقين المعروفة اختصارا باسم "ستيم" هذا العام برسوب 44% من طلابها حيث حققت نسبة نجاح 56% وأمام رفض واستنكار أولياء الأمور لنتائج أبنائهم قررت الوزارة إعادة مطابقة التصحيح الإليكتروني لكراسات الإجابة بالتصحيح اليدوي وانتهت إلى مطابقة التصحيح، أي أن التصحيح والنتائج سليمه ورغم ذلك أعلن د. رضا حجازي رئيس قطاع التعليم العام أن الحد الأدنى للنجاح في أي ماده في نظام "ستيم" 60% وليست 50%  كباقي طلاب الثانوية العامة ولهذا تقرر رفع  أي طالب حاصل على 46% في أي ماده إلى 60% ولهذا ارتفعت نسبة النجاح العامة  إلى 78,54% وتم إخطار مكتب التنسيق بتعديل الدرجات. وبهذا نجح الراسب واستفاد بل وتساوى مع الناجح الذى لم يستفد باوكازيون رفع النتائج  بل تم تعديل نظام مدارس المتفوقين ذاته نتيجة الضغط السياسي بجرة قلم، والمحصلة النهائية تشكيك في كل النتائج وفقد الثقة في أي نظام  تعليمي ومطالبات برفع نسبة النجاح لكل الراسبين في الثانوية العامة أسوة بمدارس المتفوقين وإعمالاً لمبدأ تكافؤ الفرص كحق دستوري، فهل يجوز أن نتحدث بعدها عن القيم والمبادئ والهوية المصرية ؟ .
 
المشهد الثاني، تسجيل 259 طالب وطالبه لأداء امتحان الشهادة الثانوية الصناعية دون اجتيازهم امتحان الصف الأول والثاني الثانوي وهذه ليست إحدى النوادر، بل حقيقه كشفت عنها متابعة مديرية التربية والتعليم بسوهاج وان الطلاب تقدموا بالفعل لإداء الامتحانات ولم يؤدوا امتحانات الصف الأول أو الثاني نهائيا، وقرر محافظ سوهاج إيقاف مدير المدرسة ووكيل شئون العاملين واستبعاد 6 إداريين وتحويل الملف للنيابة العامة، هل وصل الاستهانة بقيمة العلم ونهم الحصول على شهادات لا قيمة حقيقيه لها إلى هذا الحد من الجنون، هل ثمة رابط بين التدخل السياسي في ملف التعليم واستغلاله والترخص فيه على مر العصور لتحقيق مأرب انتخابيه أو مكاسب شعبيه  وبين ما وصلنا إليه، هل يمكن ان نتحدث بعدها عن الهوية المصرية مع هؤلاء أو غيرهم؟  
 
ولتكن لجنة عبد الحميد رضوان المعروفة إعلاميا بلجنة أولاد الأكابر في "سوهاج" هي المشهد الثالث للغش جماعي سابق التجهيز و114 طلب تحويل موقع بالموافقة من المسئولين لأبناء المحظوظين الكبار، أما المشهد الرابع والأخير فهو فضيحة الشهادات المصرية الجامعية المزورة في الكويت، والموقف الرسمي حتى الأن انتظار نتائج تحقيقات الكويت رغم ان الجامعات التي صدرت منها الشهادات المزورة موجوده ومعروفه لدى الجميع  ..!! صدق د. أحمد عكاشه ان الشعارات السياسية هي من تذيب وتقتل الهوية المصرية. وأربعة مشاهد تسقط معها كل الأقنعة.
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader