السبت 28 يوليو 2018 - 12:24 مساءً

مقبرة "الذباب الإلكترونى"

 
اثبتت معركة الـ "21 الف إشاعة" التى هاجمت المصريين فى 3 شهور مؤخراً، ان شعبنا مثل الدشمة الحصينة، الغير قابلة للإختراق باى شكل من الأشكال، حتى ونحن نتقاسم مردود مرحلة التحول الإقتصادى، نحو دولة ذات سيادة، من خلال إحتلال مرتبة متقدمة فى صفوف دول الإقتصاديات القوية.
 
ونظراً لأن العدو الخارجى، تأكد من إننا امة على قلب رجل واحد امام منظومة التسليح التقليدية المتطورة، تحت كافة الظروف، فلم يكن امامه إلا ان يتعامل معنا من خلال منظومة الاسلحة الغير تقليدية، والتى يعد من ابرزها ما يعرف باسراب "الذباب الإلكترونى" التى عَرفها المتخصصون بأنها.. " مصطلح حديث في عالم الإعلام الرقمي. يقصد به الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهى موجهة من قبل مبرمجين مختصين، لشن حملات إعلامية ممنهجة ضد أشخاص أو كيانات أو دول".. كما اعتبروا ان إنتشار المصطلح بشكل كثيف مؤخراً، جاء بعد ان تكَشف حجم مليارات الدولارات التى تُنفق من أجل إسكات اي صوت يزعجها عبر "الذباب الالكتروني"، الذي يُدار عبر مسميات مختلفة مثل "اللجان الإلكترونية" أو "الجيش الإلكتروني".
 
وتعتمد منظومة اسراب "الذباب الإلكترونى" على نظرية التدمير من الداخل، من خلال الترويج لشائعات، تهدف لنشر الإحباط، وتسطيح المضمون، والتقليل من حجم ما تم إنجازه، وخلق حالة من الضبابية حول الأهداف المُعلنة، والتشكيك فى قدرات القائمين على إدارة المهام.
وقد إستطاع المواطن المصرى بوعيه ان يهزم اعداء الوطن وعملائهم، فى ساحات "السوشيال ميديا" على مدار السنوات الخمس الماضية، والتى كانت فيها ذروة المعركة بعد ثورة 30 يونيو، ويعود ذلك الى ظهور جيل جديد من الشباب القادرعلى التعامل بشكل اكثر خبرة وإحترافية، داخل عالم الفضاء الإلكترونى، متجاوزاً ما يعرف بتوجيه "العقل الجمعى" الذى تجلى فى مطلع عام 2011.
 
كما ان حرص مؤسسات الدولة على المصارحة والمكاشفة فى كل المستجدات، وكذلك تقديم المعلومة الوافية للرأى العام من اجل غلق ابواب الشائعات، ساهم فى خلق حالة من الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم، مما جعل إكتمال التفاعل مع الشائعة لا يتم إلا بعد متابعة التصريحات الرسمية.
وبالرغم ان العمل المؤسسى تحت هذه المظلة من الشائعات التى لا تتوقف، هو ليس بالأمر الهين، إلا ان الدولة اصبح راسخ لديها ان ذلك هو من مسلمات العصر، وقامت باعداد وتنفيذ خطة الاصلاح الجارية فى ذلك الاطار.
 
وختاماً، تحية إعزاز وتقدير للمواطن المصرى، الذى إستطاع دائما عبر التاريخ، ان يُبهر العالم بقدرته فى الدفاع عن وطنه على مر العصور، وان يضيف إلى قائمة وصف مصر لقباً جديداً، منذ لقبها الاشهر مصر "مقبرة الغزاه" انتهاء بـ" مقبرة الذباب الإلكترونى".





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader