السبت 28 يوليو 2018 - 12:14 مساءً

لا تصدق كل شئ بلا دليل

 
كشف الرئيس عبدالفتاح السيسي عن كم التحديات التى واجهت مصر ومنها محاولة إثارة الفوضي وعدم الاستقرار في الداخل فكانت من أخطر التحديات التي فرضت على الدولة، وأكد أن مصر تعرضت إلى 21 ألف شائعه خلال 3 شهور بهدف نشر البلبة والإحباط.
 
الأمر خطير ونحمد الله أن الدولة متيقظة وراصده لكل هذه الشائعات التى تحدث ضررا عظيما في الروح المعنوية للجبهة الداخلية وتبث روح انهزامية وتزيد الانقسام الداخلي لدى المجتمع .
 
ولنا فى التاريخ عبر وعظات فقد استخدم جنكيز خان هذه الوسيلة للزحف بقواته وارهاب اعدائه وكان يبعث بالجواسيس في العمل في مراكز مهمة حيث يقومون بنشر الاحاديث بان جيوش خان مثلها مثل الجراد لا يمكن ان يحصيها احد وكان اخرون ينشرون ان جنوده لا يعرفون الا الحرب.
 
وقبل أن تروج الشائعه يجب مواجهتها، خاصة من لديهم معرفة بالحقيقة أو توصل للحقيقة وطرحها على الجمهور قبل ان تنتشر ويصعب تكذيبها، كالمسؤلين والإعلام.
 
وهنا أثمن على قناة (cbc) فى اتخاذها مبادرة الرد على الشائعات المتداولة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعى والتى تخرج لباقى العامة من خلال فواصل عن الشائعة والحقيقة وهو أمر جيد ومحمود و فعال.
 
كما يجب أيضا إيضاح الأمر للرأى العام وكيف ولماذا تصل له الشائعه..حتى لا يصدق كل شئ بلا دليل، فالشائعة تستغل حاجات ودوافع الناس وهذا يتطلب معرفة احوال الناس ودوافعهم وحاجاتهم واساليب اشباع هذه الدوافع والحاجات وبذلك يسد الطريق امام رواج الشائعة .
 
كما تعتمد الشائعة على وجود أي دليل للتصديق فالتسائل عن الدليل يبدو مهما لاحباط الشائعة في حالة تقديم الدليل على عدم صحتها.
 
لذا يجب أن نعلم أن مختلق الشائعه يعلم أن الانسان يتقبل الشائعة التي تجيب عن سؤال يتردد في نفسه كثيرا ولا يجد له جوابا .
 
و للاسف فإن رغبة بعض الناس في تصديق الشائعه وشعورهم بنوع من الرضا عند الانصات اليها او نقلها من أسباب انتشار الشائعة بل وتعمل على استفحالها وتعاظم خطرها.
 
ولعل اكثر انواع الشائعات تقبلا تلك التي تنتشر عن طريق الفكاهة لانها ترسخ في ذهن السامع ولا ينسها وتكون مصدر للشائعات اخرى وهي وسيلة اخرى في تحطيم المعنويات اذ انها عادة تتدخل في السير الذاتية للقادة , فالمسرحيات ونشرات الاخبار والبرامج الفكاهية يمكن ان تتمحور وتستغل بشكل جيد تثير السخرية والتندر.
 
لذا خذوا حذركم فقد تكون نكته تلقيها أو تنشرها تحسبها بريئة لكنها قد تحدث ضررا خطيرا.. لقوله تعالى فى ( سورة النور- أية 15): ( اذ تلقون بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) .
 
[email protected]





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader