الأحد 08 يوليو 2018 - 08:23 مساءً

تخصصت فى نشر أفكار الكاتب النمساوى "صويفر".. د. رانيا الوردى: الحوار مع الآخر.. مهمتى

د. رانيا الوردى

عقد المركز الثقافى النمساوى بالقاهرة بالتعاون مع الجمعية العلمية للكاتب النمساوى بفيينا "يوراصويفر" معرضًا عن الكاتب النمساوى لتوضيح أهميته لمصروالوطن العربى فى الوقت الراهن.

حيث قامت الجمعية بدعم ترجمة الأعمال الادبية لهذا الكاتب النمساوى الشهير إلى اللغة العربية ووضعها ككتب إلكترونية على موقع الكاتب لدعم نشر أفكار الكاتب فى مصر والدول العربية.

وتقول دكتورة رانيا الوردى ـ الاستاذ المساعد بتربية عين شمس "ألمانى" وعضو مجلس ادارة الجمعية العلمية للكاتب بفيينا والممثل الرسمى للجمعية بمصر ـ: حتى الآن تم ترجمة عملين إلى اللغة العربية وتم وضعهما ككتب ملفات على موقع الكاتب وتتناول الترجمة الأولى قصائد شعرية للكاتب توضح الأبعاد الثورية للثورة الاصلاحية التى تدعم إعاده بناء انسان واعاده بناء مجتمع. وتتناول الأخرى ترجمة مسرحية للكاتب حول دور المثقف فى مراحل ما قبل الطفرات الاقتصادية والتحولات السياسية فى إعادة بناء مجتمع. وتحمل هذه المسرحية عنوان "فيينا - المدينه الغارقة". وتوضح نهايتها الدور الحيوى للمثقف فى حماية مدينة فيينا من غرق محقق لا محالة

وتضيف د.رانيا الوردى: تبذل الجمعية العلمية للكاتب بفيينا جهودًا لمسرحة هذا العمل الأدبى على خشبات المسرح المصرى والعربى وتحويله إلى قصه إذاعية لدعم الأمل لدى المواطن المصرى والعربى فى امكانية اعاده البناء على الرغم من كثرة الظلام، بالاضافة إلى الجهود السالفة الذكر، دعمت الجمعية ترجمة موقع الكاتب إلى العربية. وقد تم نشر مجموعه من المقالات باللغة العربية فى الجرائد المصرية والعربية لدعم حوار ثقافى بين الشرق والغرب يدعم بدوره عملية إعادة البناء.

وحول السبب الذى جعل مثقفى النمسا يخلدون هذا الكاتب العظيم.. تقول د. رانيا الوردى: لأنهم يرون فيه الوجه الانسانى للعولمة، ويدعوللعدالة الاجتماعية، ويدعو للتربية السياسية فى عوالم ناشئة تحلم بالديمقراطية، وجعلوه رمزا للحوار الثقافى فى عصر العولمة، ويدعو للعودة الى الإنسانية فى عالم يعج بالحروب ويدعو الى ثورة ثقافية تكون أساس  بناء الإنسان الجديد.

وسألنا المترجمة د.رانيا الوردى: كيف بدأت معرفتك به وبابداعه؟

فأجابت: تعاملت مع دكتور ارلت من عام 2007 وعام 2010 حيث نظم د.أرلت أول مؤتمر الكترونى على مستوى العالم افتتحه بنظام الفيديو كونفرس رئيس الاتحاد الاوروبى وأمين عام منظمة اليونسكو وترأست إحدى الجلسات الالكترونية فى المؤتمر. وكان عنوانها نماذج فكرية لعبور الازمة العالمية الراهنة (فقر - حرب –اغتراب) وكان د.أرلت مبهورا بنتائج الجلسة التى ترأستها.. بعد اندلاع الثورة عرض علىّ أن أكون عضو مجلس إدارة الكاتب النمساوى يورا صويفر وأن أكون عضو الهيئة الاستشارية العلمية فى هيئة انست الدولية الداعمة للحوار الثقافى القومى والعابر للقومية.. لم أتردد للحظة لأن الثورة كانت معناها عندى ثورة اصلاحية كالتى اطلعت عليها وكتبت عنها فى رساله الدكتوراة المنشورة دوليا عام 2009 وكالتى اطلعت عليها فى كتابات صويفر.

* وما هى أهم المحطات الأدبية التى رافقت فيها إبداع "صويفر"؟

** أول مؤتمر دولى فى فيينا حضرته عن صويفر كان 2012 وتزامن مع حفل تأبينه من قبل وزير الدفاع ووزير الداخلية، وكان هناك احتفالية دولية عن الكاتب ووقتها القيت ندوة عن الكاتب بعنوان الحركات الديمقراطية فى مصر وشمال افريقيا واكدت أن مصر غير مؤهلة للديمقراطية فى الوقت الراهن وعددت أسباب ذلك، ووضحت كيف يمكن لكتابات صويفر ان تدعم الثراء الثقافى حول صعوبات مراحل ما قبل الطفرات الاقتصادية والتحولات السياسية وكيفية التغلب عليها وكانت الاحتفالية برعاية رئيس جمهورية النمسا وجميع أنشطة صويفر وهيئة أنست الدولية.

وفى عام 2012 كتبت بحثا علميا بعنوان "يورا صويفر فى مصر - بريق امل فى عصر مظلم" لتوضيح اهميه صويفر لمصر والوطن العربى، جميع الابحاث التى كتبتها عن الكاتب حرصت أن تكون من ضمن أبحاث الترقية لدرجه استاذ مساعد لدعم الحوار ليس فقط الثقافى ولكن أيضا العلمى بين الشرق والغرب.

عام 2014 شاركت فى مؤتمر دولى عن صويفر بفيينا يدور حول الانسان الجديد والعوالم الجديدة، وشاركت ببحث عن دور المثقف لدى يورا صويفر فى بناء العالم الجديد وكان من ضمن ابحاث الترقية لدرجة أستاذ مساعد وحصل على درجات عالية من المصريين والاجانب.

* وما أهمية الثقافة النمساوية فى الثقافات والأدبيات الأوربية؟

** ثقافة النمسا تنقل ثراء ثقافيا واسعا للمتلقى، ليس فقط من حيث الأدب بأشكاله المتعددة ولكن أيضا من حيث الفن كالموسيقى والطراز المعمارى أنها ارتقاء بأسلوب الحياة. تجولى فى فيينا جعلنى أدرك جيدا أن المدنية لم تفقد فيينا تراثها الثقافى ويتجلى ذلك واضحا فى القصور والمبانى العتيقة هناك، فالحداثه هنا هو أسلوب الحياة الذى استوعب الحداثة دون أن يفقد تراث الماضى.

* وماذا ينقصنا لبدء حوار مع الأخر وكل الثقافات الأخرى؟

** ما ينقصنا بالفعل هو التحاور الثقافى مع الآخر.. نحن نخاف من الآخر ونرى فيه مستعمرا اما سياسيا او ثقافيا مما يجعلنا نتجنبه او نتخوف من إجراء الحوار الثقافى معه خشيه ضياع الهوية الثقافية، ولكن هذا يدل على ضعف الهوية الثقاقية العربية لدى الشخص نفسه وعدم فهم الثقافة الأخرى وعدم القدرة على نقدها وتحليلها بموضوعية مجردة.


مصدر الخبر: خاص ـ الرأى





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader