السبت 30 يونيو 2018 - 01:03 مساءً

أبطال الفشل فى روسيا

توقعت ومعى معظم المصريين ما حدث من بعثة مصر والمنتخب الوطنى فى مسابقة كأس العالم 2018 فى روسيا .. وحذرت من الفشل والتجاوزات والتمثيل غير المشرف فى هذا المحفل العالمى .. وتمنيت لو يخوننى حدسى .. وتكون البعثة على مستوى المسئولية .. ويكون اللاعبون أكثر نخوة وانتماء وغيرة .. وبالفعل كانوا كذلك فى مباراتنا الأولى أمام أوروجواى لولا الهدف المباغت فى الدقيقة الأخيرة من المباراة .. بالإضافة إلى عدم وجود مهاجم يترجم تفوق الدفاع والوسط ومن قبلهم حارس المرمى .. إلى أهداف .. والتغييرات غير الموفقة من المدير الفنى ذى الفكر العقيم .
أداؤنا الجيد أمام أوروجواى .. جعلنا نطمع فى روسيا .. البلد المضيف .. على أرضه ووسط جمهوره .. وتوافدت الجماهير على مقر إقامة الفريق الوطنى .. وسافر الفنانون والنواب ورجال الأعمال والشخصيات العامة والرياضية والإعلامية .. وأصبح مقر إقامة البعثة المصرية كسوق الجمعة .. مما شتت تركير اللاعبين وأقلق راحتهم وأثر على أدائهم .. فانهاروا أمام روسيا .. وكان فريقنا أول المودعين للبطولة .. قبل أن يلقى الهزيمة المهينة أمام الفريق السعودى .. لنحتل المركز الأخير .. ونكون أسوأ الفرق العربية والأفريقية فى المسابقة .. وأسوأ مشاركات للفريق المصرى في المسابقة العالمية منذ انطلاقها عام 1930 فى أوروجواى .
أكثر ما أحزنني مقولة: "كفاية وصلنا كأس العالم" التى كان يرددها الانهزاميون .. الذين لا طموح لهم ولا هدف .. فإذا كانت مقولتهم صحيحة .. كان من الأفضل أن نعتذر عن السفر والمشاركة بدلا من الفضائح والهزائم .. ويكفى وصولنا كأس العالم .
إن مصر دولة كبيرة ذات تاريخ وحضارة وإنجازات .. والمصريون من أفضل سلالات البشر إذا وجهوا ذكاءهم وقدراتهم الوجهة الصحيحة .. ويكفى مصر أنها كانت الدولة العربية والأفريقية الأولى والوحيدة التى شاركت فى النسخة الثانية من كأس العالم عام 1934 فى إيطاليا .. فى الوقت الذى كانت كثير من الدول التي شاركت فيما بعد .. لم تكن قد ظهرت على الخريطة .. وأحرزت مصر  فى هذه البطولة هدفين .. أحرزهما اللاعب المصرى البورسعيدى عبدالرحمن فوزي لاعب ومدرب الزمالك ومنتخب مصر الأسبق وأول مدرب لمنتخب السعودية .. فى مباراة مصر والمجر الأحد 27 مايو 1934 على ملعب جورجيو اسكاريلا بنابولى .. والتى انتهت بفوز المجر بأربعة أهداف مقابل هدفين لمصر .. وكان فوزى قد أحرز هدفا ثالثا لمنتخب مصر عندما كان الفريقان متعادلين بهدفين لكل منهما .. ولكن الحكم الإيطالى رينالدو بارلاسينا ألغاه بحجة التسلل .. رغم انطلاق فوزى بالكرة من منتصف الملعب .. واحتسب الحكم هدفا رابعا غير صحيح للمجريين .. وانتقدت جميع الصحف الإيطالية فى اليوم التالى حكمها وأكدت أنه أعطى بطاقة العبور للدور الثانى للمجريين وظلم المصريين .. وتم اختيار عبدالرحمن فوزى فى نفس البطولة ضمن فريق العالم فى مركز الجناح الأيسر .. وهذا يدحض مقولة إن مجدى عبدالغنى أول من سجل هدفا لمصر فى كأس العالم .
عدم صلاحية المدرب الأرجنتينى هيكتور راءول كوبر لتدريب فريقنا الوطنى .. كانت واضحة لكل ذى عين ترى وأذن تسمع ولسان يتكلم .. ولكن .. لقد أسمعت لو ناديت حيا .. ولكن لا حياة لمن تنادى .. كانوا يردون علينا بأننا لا نفهم فى الكرة .. ويطلبون عدم التدخل فى شئون المنتخب .. مع أن هذا المنتخب يمثلنا ومن حقنا أن ننتقد ونصحح الأخطاء .
أرجو ألا يمر ما حدث من مخالفات وتجاوزات وفشل مرور الكرام .. وأن يحاسب كل من أخطأ .. ولابد فى المرات القادمة أن نتعلم من أخطاء الماضى .. وأتمنى أن يتولى تدريب الفريق الوطنى .. مدرب وطنى .. فمصر مليئة بالكفاءات.   ومهما كان لن يكون أسوأ من هذا الكوبر .





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader