السبت 30 يونيو 2018 - 12:23 مساءً

الوطن يواصل مسيرته

 
تواصل مصر مسيرتها نحو تحقيق الهدف الذى حددته منذ 5 سنوات بالتمام والكمال عندما قامت ثورة 30 يونيو التى هلت ذكراها الخامسة أمس السبت, لم يكن الأمر سهلا أن تخط مصر لنفسها طريقا وتحدد مسارا يتفق فقط وإرادة شعبها وحده بعيدا عن مصالح الآخرين, مسار لايتفق بل يعادى الآخرين من اللاعبين الرئيسيين فى المنطقة والعالم, لم يكن الأمر سهلا أن تقول مصر كلمتها وأن تنهج نهجا ينطلق من رؤاها هى ومن مصالحها هى وليست مصالح أمريكا أو بريطانيا أو تركيا, كان التحدى صعب وصعب جدا بل كان مستحيلا, وكان فى نفس الوقت الأمل فى الله وثقة الدولة المصرية فى قدرة وصمود شعبها وتمسكه بإرادته أكبر من التحديات وأكبر من كل الصعاب, سنوات عجاف مضت كانت صعبة بكل المقاييس استطاعت مصر أن تمضى فى طريقها لتصنع المعجزة الكبرى التى لم يرى العالم لها مثيل, دولة تواجه التحديات تتخطى العراقيل والمعوقات التى يضعها فى طريقها الآخرون كى تتوقف عن مسيرتها كى تخضع لإرادتهم كى تنصاع لإملاءاتهم كى تبقى وتظل دوما رهينة لمخططاتهم ورغم ذلك تحدث وتطور من قدراتها وتكشف عن المزيد والمزيد من مقدراتها وثرواتها البشرية والطبيعية وتمضى فى طريقها نحو تحقيق هدفها وأحلام شعبها مهما كان الثمن .
 
مصر نجحت بكل المقاييس فيما فشل فيه الآخرون فإبعاد الاخوان وإقصائهم عن الحكم فى حد ذاته لم يكن أبدا هدفا سهلا بالنظر إلى طبيعة وولاءات وانتماءات جماعة الاخوان وتعدد وتشابك علاقاتها الدولية والاقليمية ومصالحها المرتبطة ارتباطا وثيقا مع مصالح قوى دولية واقليمية فاعلة وبالنظر إلى قدرة الجماعة على رد الفعل واحداث قدر كبير من العنف وارباك الشارع المصرى وتصدير رسالة سيئة عن المشهد السياسى فى مصر, وكان أن تصدرت مصر وحدها لخطر الارهاب الذى مارس أقصى درجات العنف والترويع مستهدفا إسقاط الدولة المصرية فلم تهادن ولم تفرط فى شبر واحد من الأرض المصرية من سيناء على وجه التحديد ولم تخضع لأية شروط أو املاءات على حساب حقوق المصريين.
 
توحد المصريون وقفوا جميعا صفا واحدا خلف قيادتهم وخلف جيشهم العظيم فكان النصر حليف لمصر, وهاهى النتائج على أرض الواقع بعد سنوات من المواجهة الشاملة تجلت فى أبهى صورها فى العملية العسكرية الشاملة سيناء 2018 تؤكد تقهقر بل انحسار الإرهاب عن أرض مصر فقد تراجعت العمليات الاهابية إلى أدنى درجة, القوات المصرية الباسلة من أبناء الجيش والشرطة يسحقون تلك الجماعات الباغية الضالة يلقنون من تآمر على مصر دروسا قاسية وهاهو شهر رمضان المبارك يمر دون أن تراق الدماء الذكية من المواطنين الشرفاء من أبناء الوطن ودماء الخونة هى التى تراق على أرض سيناء لتبقى الكلمة العليا وكما كانت دوما لمصر, كما أن الشرطة المصرية تقضى من خلال عمليات استباقية ذكية وناجحة على الذراع العسكرى لجماعة الاخوان "حركة حسم" فى تحرك يؤكد يقظتها وقدرتها على حماية أمن الوطن وهوما يؤكد أن مصر تتعافى من هذا الوباء.
 
مصر نجحت فيما فشل فيه الآخرون فهاهى مسيرة البناء والاصلاح الاقتصادى تمضى فى طريقها تتحدى هى الأخرى كل الصعاب والعراقيل بل وتسقط معها كل الرهانات الخاسرة التى راهنت على حدوث تذمر شعبى أوإنفلات أمنى ليؤكد المصريون لكل شعوب العالم أنهم أكبر من كل الفتن والمخططات وأنهم ماضون فى طريقهم نحو الهدف الأسمى الذى قامت من أجله ثورة 30 يونيو وهو بناء مصر الحديثة, تتخطى خطة الاصلاح الاقتصادى مرحلة صعبة بالزيادات الأخيرة فى أسعار الوقود وبعض الخدمات ويتفهم المصريون صعوبة المرحلة وضرورة المضى قدما فى إصلاح خلل دام عقود طويلة وأنه لابديل عن الاصلاح ليصبح الاقتصاد المصرى قادر على الوفاء بكل التزاماته, وهاهى النتائج أيضا على أرض الواقع تؤكد نجاح خطة الاصلاح الاقتصادى فمعدل النمو يقترب من 5.3% وتتوالى الشهادات من المؤسسات المالية الدولية تؤكد ثقتها فى الاقتصاد المصرى وفى نجاح مصر فى خططها فى إصلاح مسار اقتصادها .
 
مصر نجحت فيما فشل فيه الآخرون ففى الوقت الذى بقى فيه الآخرون عند المربع الأول يستجدون الغير ويطلبون المساعدات العسكرية والمدنية من الغير هاهى الدولة المصرية تطور وتغير من أهدافها وأولوياتها, تأتى كل حكومة مصرية بخطط وأولويات تتكامل مع من سبقها للتواصل مسيرة البناء ومسيرة التحديث للوطن وبناء قدراته, فمع استمرار الحرب على الارهاب لتطهير سيناء الحبيبة من كل العابثين بأمن مصر ومع استمرار الخطط الطموحة للنهوض بمصر من خلال المشروعات التنموية الكبرى تأتى حكومة الدكتور مصطفى مدبولى لتضع هدفين على قمة أولوياتها وهما اصلاح الخلل فى منظومتى التعليم والصحة وتطوير هذين القطاعين المهمين, فكان الإبقاء على الدكتور طارق شوقى وزيرا للتعليم فى الحكومة الجديدة لتطبيق خطته لتطوير التعليم قبل الجامعى وكان تغيير الدكتور أحمد عماد لتغير الأولويات فى قطاع الصحة لاسيما مع حصول مصر على قرض 500 مليون دولار من البنك الدولى لتطوير هذا القطاع ليتفق ذلك ويجسد على أرض الواقع ما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسى من أن الأولوية فى المرحلة الحالية هى بناء الانسان المصرى.
 
مصر ماضية فى مسيرتها نحو إعادة بناء الدولة والانسان المصرى, وطن يواصل مسيرته فى إبهار العالم .





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader