الخميس 14 يونيو 2018 - 01:16 مساءً

أعاجيب العبادة

على الشرقاوى

بقلم: على الشرقاوى

البعض يمارس عبادته بعقلية الموظف الذى ينتظر مرور تفتيش فى يوم محدد مسبقا فتجده جالسا على مكتبه يغط فى نوم عميق حتى إذا حان موعد التفتيش السنوى من مديره قام وانتفض وتفجرت منه الطاقات التى لا تنضب .

فنجد الكثير طوال العام لا يؤدون صلاتهم إلا قليلا فإذا ما جاء شهر رمضان و دنى آخره انقطع عن امور الدنيا وبالغ فى العبادة بطريقة غير التى إعتاد عليها حتى إذا إنقضت الأيام عاد لطبيعته.

والسؤال هنا من تخدع بذلك؟

ألم تعلم بأن الله مراقب لنا فى السر والعلن . مطلع على خفايا الصدور وكل عبادتك تلك إن إفتقرت للإخلاص فما صلاتك إلا تمارين رياضية وما صيامك إلا حمية غذائية وما زكاتك وصدقاتك إلا مجرد عادات اجتماعية تكافلية.

إن من يمارس طقوس العبادة ظاهريا دون وجود روح بها كعاص ظن ان الله لا يراه إلا فى المسجد فراح يرتكب شتى أنواع المنكرات ثم ذهب ليغتسل ويلبس البياض ومازال قلبه متسخا كما لو كان لم يسمع من قبل حديث (من لم تنهه صلاته).

والاكثر عجبا من راح يترقب ليلة القدر ليجتهد فيها تارك باقى الليالى معتقد انه إن تعبد هذا الشهر فقط فقد سقطت من عليه التكاليف باقى ايام السنة .
إن الرسول الكريم صلوات ربى وسلامه عليه حينما شد منئزر فى العشر الأواخر ما كان نائما متكاسلا باقى العام حاشاه فهو العبد الشكور الدائم العبادة. وقبل كل هذا كان كل عمله خالصا لله . صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين.

فوجب علينا إذن التخلص و الخلاص من كل عمل ضاع منه الإخلاص.

ورغم أننا لا ننكر فضل أزمنة على أخرى فلنعلم أن شهر رمضان وإن رحل فإن رب رمضان حاضر لا يغيب ولنتذكر ان رب العزة يتنزل كل ليلة فى الثلث الاخير من الليل للداع والمستغفر و كل من له حاجة.

وأخيرا ادعو لى ولكم  اللهم طهر اعمالنا من الرياء وإجعلها كلها خالصة لوجهك الكريم.






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader