الاثنين 11 يونيو 2018 - 01:30 مساءً

صانعة الشعوب

أمينة صالح الزغبي

بقلم: أمينة صالح الزغبى

جلست يوما أتأمل مايدور حولي من أحداث وصراعات كثيرة منها السياسية، والاقتصادية، وكذلك الاجتماعية.. استوقفتني دعوة سائدة الآن في مجتمعاتنا العربية بشكل عام، فهي ليست وليدة اليوم، خاصة في مصرنا الحبيبة، لكنها بدأت تظهر وتنتشر في مجتمعات عربية لم تناد بها من قبل.. ألا وهي حقوق المرأة.

ولا شك أننا جميعا نؤيد هذه الدعوة بشدة وإصرار، بل ونتمني أن تأخذ المرأة حقوقها كاملة غير منقوصة، ولكن.. هل أدرك الذين ينادون بحقوق المرأة أنهم كان من الواجب عليهم أيضا المناداة بواجبات المرأة؟!

نعم أقول واجبات المرأة.. فالمرأة عليها واجب كبير يقع علي كاهلها ألا وهو صناعة الشعوب.. بمعني أن التي تقوم علي رعاية الأبناء وتربيتهم، وغرس المباديء الصحيحة والأسس التربوية فيهم هي الأم وهي المرأة التي تنادي بحقوقها.. فهل هذه المرأة أعدت إعدادا صحيحا منذ صغرها حتي تكون علي مستوي هذه المسؤلية الكبيرة؟

إن الإجابة عن هذا السؤال للأسف الشديد كثيرا ماتكون بـ لا!

ولو أننا في الأساس اتخذنا بيت الشعر الشهير لأمير الشعراء أحمد شوقي بك شعارا لنا.. لكانت الأمور اختلفت كثيرا، فقد قال الشاعر الكبير:

الأم مدرسة إذا أعددتها    أعددت شعبا طيب الأعراق

نعم، فالإعداد هنا يكون للفتاة الصغيرة منذ نعومة أظفارها علي أنها ستكون في المستقبل أما يتخرج من بين يديها أبناء صالحون للمجتمع، يعملون في جميع المجالات، لذلك لابد أن تكون هذه الأم مدرسة.

أي أنها يجب أن تكون مثقفة علي مستويين هما:

المستوي الأول: التخصص، وهو نوع الدراسة التي ستتخصص فيها حتي تصل إلي أعلي الشهادات...

المستوي الثاني: من وجهة نظري المتواضعة هو الأهم ألا وهو الثقافة بشكل عام في جميع فروعها المختلفة وذلك سيكون بالقراءة والاطلاع في جميع المجالات والتخصصات، والوقوف علي كل ماهو جديد ومتطور، ومسايرة التطور التكنولوجي الهائل السائد في العالم كله الآن، والذي بفضله أصبح العالم كله كقرية واحدة.

إذا استطعنا أعداد الفتاة بهذه الصورة الصحيحة سيصبح لدينا في المستقبل أما تنتج للمجتمع أبناء مؤهلين علميا ونفسيا وبالطبع أخلاقيا لأن يكونوا مواطنين صالحين،ينهضوا بمجتمعاتهم، ويحققوا المأمول فيهم.

يجب علينا أن نهتم بتربية أبنائنا، بل ونضع نصب أعيننا أننا نربي صغارا سيكونون هم العناصر الأساسية المكونة للمجتمع مستقبلا، وبالرغم من أن هذه الأم موجودة بالفعل في مجتمعاتنا بدليل وجود كل هذه العناصر الصالجة، وكل هؤلاء المواطنين الشرفاء، ولكني أتمني أن تكون هي القاعدة الأساسية في التربية، لنسير دائما نحو الأفضل، ونرفع من شأن مجتمعاتنا وندرك جيدا أن علينا واجبات لابد أن ننتبه اليها حتي نستحق كامل حقوقنا.

فانتبهي أيتها المرأة أنك حينما تهزين المهد بيمينك فإنك تهزين العالم بيسارك.

 






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader