السبت 09 يونيو 2018 - 01:41 مساءً

"فوانيس".. قصيدة

طارق عمار

شعر: طارق عمار

 

(1)

فوانيس كتير .... 
وعيال وزينة ..... في الشوارع كلها ... 
وانت الوحيد ... 
اللى مخبيها فى عنيك .... 
بتخاف عليها من عيونهم كلهم ... 
فبتختفى فى وسطهم ... 
وتدارى عينك فى الفانوس .... 
وحبيبتك المجنونة بيك ... 
بتشق قلبك ... تغسله ... 
وتردهولك صاغ سليم ... 
من بعد بس ما تسكنه ... 
بتاخدها من إيدها تعديها الشوارع والبلاد ... 
تبنيلها بيت تحت السما ... 
وتفرشه بحبة قصايد ... 
تعمل حياتك مركبة ... 
وتاخدها فيها لشط تانى ... وعمر تانى ... وبحر تانى .... 
والعيال ... 
لسه على أول شارعنا بيلعبوا بفوانيس كتير .... 
ويغنوا عن رمضان وكحك العيد وحب اتنين هنااااااااااك ... 
كانوا هنا فى لحظة وحيدة ... 
مش بعيدة ...... 
بس مش قريبة ... 
اتنين هناك ... 
مبيعرفوش غير بعضهم ... 
ملامحهم اللى كات زمان ... هياها لسة زى ما هى ... 
رعشة إيديهم فى السلام ... 
خوفهم من القريب الشديد .... 
ونفسها لما يحضنه ... 
وإيديه وهى مكتفة علشان ما يتكهربش لما يمسها .... 
أتنين ... سوا ... 
واقفين بعيد ... 
بيبصوا عالكون العنيد ... 
وهو بيفصل طرق .... 
تبعد خطاويهم عن البحر القديم ... 
أتنين .. وبس ... 
بيغنوا عن نفس الألم ... 
ولا فيش معاهم غير فانوس ... 
نوره لا يمكن ينطفى 
طول ما العيال فى الشارع المفتوح بيجروا ويفرحوا ... 
وهما شايلين حلمهم ... 
واتنين سوا ... جوة الفانوس !!!!

(2)

فوانيس قلوب .... 
مستنظرة الشمس الحزينة تميل وترحل فى الغروب ... 
ويبدأ الليل فى الهروب .... 
وتخشك البنت القرنفل ... تسكنك ... 
واجعاك قوى ؟!!!! 
تاعباك قوى ؟!!! 
بتحبها ... وتحب تفاصيلها ... وتعشق لون عينيها ... 
وصورتك المرسومة فيها ... 
وهمسها ورعشة إيديها ... فى السلام .... 
كل العيال الملمومين فى دواير الشارع ينطوا ويرقصوا ... 
وهى بس .... مسكونة بيك ... 
مجنونة بيك ... 
مرصودة على إسمك فى مفتتح الكتاب .... 
هى بس ... 
بترسمك وسط الدواير ... 
نور فانوس ... 
وتحضنك بعنيها ... تجرى بيك وسط العيال .... 
تحلم معاك ... وتلونك لون السما ... 
ترقص فى حضنك ... إنما ... 
لحظة ما تسكنها وتسكن فيك .... تدوب .... 
والشمس تطلع من جديد ... 
تفضل فوانيس العيال متشعلقة بلحظة غروب !!!!

(3)

فوانيس حنين ... 
واخداها للبنت بضفاير ... 
قلب طاير ... جسم فاير .... 
مسه خراط البنات ... 
كان هو قاعد عالرصيف .... 
بتغرقه موجة سكات ... 
بصت بطرف عنيها ليه ... وخدت عنيه .... 
حضنت ببسمتها ابتسامته ... 
وقتها ... 
دير عنيه .... خوف أو كسوف ... 
ولسانه معقود عللى فيه ... 
- عمو الفانوس راح ينطفى ... ممكن تقيده ... 
فجأة بص ... لقى عمره متسرسب على الجدران ومفروش فى السككك .. 
وهى فى الزمن البعيد ... 
بتبصله ..... وبتبتسم ... 
يا عبيط بتعمل إيه ... فانوس بالكهربا ... مفيهوش شموع ... 
حاول يخبيها الدموع ... ويمد إيده فى الزمن ... 
يخطفها تانى بين إيديه ... 
لحظة ما فات كل العيال على ناصية الشارع ووفقوا يهيصوا .. 
كات هى خارجة من السحاب ... 
بتمدله إيديها بشمعة منورة ... 
إوعاك لسانك يتعقد ... 
واوعاك تخاف .. او تترعش ... 
ما تقولهاش غير كلمتين ... 
أنا .. بحبك ... 
وقتها كل الولاد هيغنوا تانى ويرقصوا 
وباب الفانوس راح يتفتح .. 
ممكن ساعتها تولعوهم ... شمعتين ..






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader