السبت 09 يونيو 2018 - 11:37 صباحاً

اختراع الأحلام

 
* أيرى فاقد البصر صورًا من أى نوع فى أحلامه؟.. وهل يسمع الأصم أصواتًا كتلك التى تحاصرنا ـ أو غيرها ـ حين يغيب عن الحياة مؤقتًا؛ استعدادًا لنهارات أخرى صماء؟!
 
الإجابة تأتينا حاسمة من علماء النفس بأن من وُلد كفيفًا لا يرى صورًا كالتى نراها، لكنه يسمع اصواتًا يعيش خلالها أحلامه بشكل يتناسب مع حياته.
 
أمّا من وُلد فاقدًا للسمع، فيرى فى أحلامه صورًا مصمتة صامتة لا صوت لها.. لكنه يحيا فى نومه ما يحياه فى صحوه، ويترجم عقله الباطن ما اختزنته ذاكرته من صور فى نهاره الصامت، وبرؤية مغايرة تعبر عن احاسيسه نحوها.
 
فماذا ـ إذن ـ عمن وُلد فاقدًا السمع والبصر معا؟!
 
هنا يأتى دور باقى الحواس من لمس وشم وتذوق.. إلى جانب حواس أخرى لا يمتلكها من يرون أنفسهم أصحاء، تمنحه قدرة على "اختراع أحلام" تفصل بين عذابات نهارَيه.
 
الحاسة ـ أى حاسة ـ وحدها هى الأساس فى التعاطى مع الحياة، صحوًا ونومًا.. حضورًا ماثلًا وغيابًا مؤقتًا.. ودائمًا أيضًا.
 
الإحساس ـ وحده ـ يمنح الإنسان إنسانيته إن استحقها.. أو يحرمه اياها إن غاب عنه.. يقظًا ونائمًا.. وميتًا.
 
كن إنسانًا.. تألم للآخرين.. احزن لحزنهم.. صلِ من أجلهم وادعُ لهم.. ابكِ أن استطعت.. أو نم مطمئنًا مستسيغًا رائحة كريهة تخرج من بين سموم أفكارك ومسام جلدك السميك؛ لتعلو ـ وحدها ـ وسادتك الوثيرة.
 
*******************
 
"تليفزيون رمضان"
 
ـ عادل إمام.. يحيى الفخرانى.. حان وقت التكريم والاحتفاء بتاريخ طويل ونجاحات.. قدمتما الكثير، ولم يعد لديكما المزيد.. شكرًا.
 
ـ باسل خياط.. طاقة فنية هائلة.. قدرات مرعبة.. مأزق حقيقى لكل من سيقف أمامه فى أعمال قادمة.
 
ـ محمد رمضان.. لعب شخصيتين فى عمل واحد ليس فى صالحك.. محاولات الخروج من عباءتك تحيلك إلى شخصية أشبه بالكرتونية.
 
"رفاعى الدسوقى" و"صالح القناوى".. نموذجين".
 
ـ محمد منير.. بصعوبة أحاول التجرد من مكانة فى القلب صنعتها عبر عقود؛ لأقول:
 
سبق أن أكدت فى أكثر من مناسبة أنك ستعتزل الغناء إن وجدت نفسك فردًا فى "تابور" الأغنية..  ماذا ـ إذن ـ بعد أن صرت فردًا فى تابور الإعلانات؟!!!
 
ـ على الحجار.. صدقت.. "العُربة" الأصيلة ضلت مكانها.. ومكانتها!
 
*******************
 
* العظيم مجدى يعقوب.. هل بيننا من لا يستطيع الانحناء أمامك محييًا.. وإفساح الطريق لك وحدك.. بعد أن "اضطررت ـ بسموك ـ أصحاب العقول البائدة البائسة.. إلى أضيقه" ؟!!
 
*******************
 
* "نفسى أروح للحسين/ أرمى روحى فى حضنه واتمدِّد/ واغسل جروحى بدمعتين/ كان فيه وطن فى حارتنا واتبدِّد/ كان فيه جناين عشق ساقيها الندى/ دلوقتى شايف أمـَّه بتعدِّد/ والدم طال العتب/ وعيال بلا أحلام بتشيب وبتقدِّد/ نفسى أروح للحسين/ والدم طازه والدموع دافيه/ والحسره بتنقط من الشباك/والليل بيغسل بالضلام المشهد/ وبنات بتحبل بالصراخ والخوف/ متعشره بالقهر وبتولد/ فينك يا سيدنا على/ فينك يا سيد الشُهدا بترحم عليك/ يابو عمه خضرا ولاسه بتجرجر/ اوعى تقول لى المقدَّر/ عايم فى قلب المهزله/ شايفنى فتفوته بتعرج جنب سور الوهم/ ماشى وبتعكِّز/ حتى النخيل عجِّز/ الطيارات ما تقولش طير أبابيل!/ والنيل كمان اتصفى/ انا شفت نعشه ماشى فى الزفه/ جوه المقام بيفرقوا القرفه مع الأحزان/ ماعدش باقى قبور/ غير اللجوء للنور".
 
للشاعر مسعود شومان.. طبعًا.
 
[email protected]
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader