السبت 02 يونيو 2018 - 09:37 صباحاً

تحديات الولاية الثانية

أدى الرئيس عبد الفتاح السيسى أمام مجلس النواب أمس ـ السبت ـ القسم الجمهورى إيذانا ببدء الولاية الثانية له كرئيس لجمهورية مصر العربية, تبدأ الولاية الثانية للرئيس وقد خطت مصر خطوات واسعة على مسار النهوض بالدولة المصرية بعد سنوات عجاف منذ أن اندلعت أحداث ثورة يناير منذ أكثر من 8 سنوات مرت خلالها مصر بفترة عصيبة جدا هى بلا شك الفترة الأصعب فى تاريخها, كان الهدف الأكبر للرئيس فى ولايته الأولى إعادة هيبة الدولة المصرية والحفاظ على مؤسساتها ولم يكن هذا الهدف فى حد ذاته سهلا فقد كانت الحرب التى مورست ضد مصر صعبة وعنيفة بدءا من حرب التشكيك التى مارستها جماعة الاخوان التى استهدفت اضعاف مؤسسات الدولة واشاعة الفوضى والاضطرابات السياسية انتهاءا بالعمليات الارهابية القذرة ضد رجال الجيش والشرطة فى سيناء ومعظم الأراضى المصرية, اليوم تبدأ مصر الولاية الثانية للرئيس وايجابيات كثيرة قد تحققت فمصر نجحت نجاحا كبير فى تثبيت أركان الدولة وإعادة هيبتها على الصعيدين الخارجى والمحلى فعلاقات مصر بجميع دول العالم فى أزهى وأبهى صورها يشهد على ذلك هذا الكم من التعاون والتنسيق مع معظم دول العالم على المستويين الدولى والاقليمى, وعلى الصعيد المحلى لم تشهد مصر هذا الاستقرار منذ فترة طويلة من تاريخها, كما أن مصر قطعت شوطا كبيرا فى معركة كان لابد أن تخوضها وهى معركة الاصلاح الاقتصادى لإنقاذ الاقتصاد المصرى ودفعه إلى الأمام والنهوض به لمواجهة تحديات التنمية ورغم صعوبة هذه المعركة فقد تفهم المصريون أهميتها وأنها شر لابد منه حتى لاتصبح مصر غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها للمؤسسات والشركات الدولية وكذلك تجاه احتياجات السوق المحلى فى ظل عدم توافر العملة الصعبة, وبذلك كان لابد من تحرير سعر الصرف وقرارات الاصلاح الاقتصادى والذى ساعد على انجاحها الاصلاح التشريعى وهذه الحزمة من القوانين منها قانون الاستثمار وغيره والتى ساعدت على القضاء على السوق السوداء للعملة الصعبة وبدأ تدفق الاستثمارات, تدخل مصر الولاية الثانية للرئيس السيسى وقد قطعت شوطا كبير فى معركة التنمية وهذا الكم من المشروعات التنموية العملاقة فى سيناء ومختلف المحافظات المصرية خير دليل على ذلك إضافة إلى هذا الكم من مشروعات البنية التحتية من كهرباء وطرق وكبارى ومحطات مياه وصرف صحى وتوصيل الغاز واصلاح منظومة الخبز والسلع التنموية والتى تعنى أن يعيش المصريون حياة كريمة, تدخل مصر الولاية الثانية للرئيس وجيشها يحتل المرتبة العاشرة على مستوى العالم وتمتلك قدرات تمكنها من حماية ثرواتها ومقدراتها فى البحرين الأبيض والأحمر من حقول غاز وبترول وغيرهما, تبدأ الولاية الثانية ومصر تسحق الارهاب فى ظل النتائج المبهرة للعملية العسكرية الشاملة سيناء 2018 والتى تستهدف القضاء عليه بالكامل واقتلاعه من جزوره.

لاشك أن أهداف كبيرة تحققت على صعيد إعادة بناء مصر القوية الحديثة ووضعها على الطريق الصحيح كدولة كبيرة فى المنطقة والعالم ولاشك أيضا أن ثمنا باهظا دفعه المصريون سواء من دم الشهداء الأبرار من رجال القوات المسلحة والشرطة الذين أجادوا بأرواحم دفاعا عن الوطن أو من خلال تلك المعاناة التى عاناها المصريون بسبب ارتفاع الأسعار بعد قرارات الاصلاح الاقتصادى وتحرير سعر الصرف, ورغم هذه النجاحات التى تحققت فى الولاية الأولى للرئيس السيسى يبقى هناك عددا من التحديات ستواجهها مصر خلال الولاية الثانية للرئيس أبرزها استكمال وتوسيع الحرب على الفساد الذى استشرى فى مختلف مناحى الحياة فى مصر وليس إلقاء القبض على عددا من قيادات وزارة التموين منذ أيام قليلة بتهمة تلقى رشوة سوى دليل جديد على أن الفساد مازال متغلغل فى المجتمع المصرى يضرب قمته وقاعدته فى آن واحد ويدخل فى نطاق مواجهة الفساد والمفسدين فى مصر استرداد حق الشعب المصرى من الذين نهبوا ثرواته ومقدراته ومنهم هؤلاء الذين استولوا على أراضى الدولة سواء بوضع اليد أو بتراب الفلوس كما يقول التعبير الشعبى مستغلين علاقاتهم بأركان النظام المخلوع وحصلوا على آلاف الأفدنة وكونوا ثروات هائلة ومن ثم فإن استرداد أراضى الدولة يبقى واحدا من الأولويات فى الولاية الثانية للرئيس وهو ما يتطلب تفعيل أكبر لدور اللجنة التى تم تشكيلها لهذا الغرض برئاسة مساعد رئيس الجمهورية المهندس إبراهيم محلب وإعطائها كافة الصلاحيات, ومن التحديات المهمة فى الولاية الثانية للرئيس تحقيق أكبر للعدالة الاجتماعية بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للطبقات الفقيرة ومحدودى الدخل والمهمشين والفقراء فى المناطق الأشد فقرا وذوى الإعاقة والمرأة المعيلة لإعانة هذه الفئات على أن تحى حياة كريمة إضافة إلى تضييق الفوارق بين الطبقات الاجتماعية, ومن التحديات إصلاح منظومة التعليم فى مصر ليس فقط من خلال المشروع الذى طرحه وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقى وهو بلا شك يسعى لإحداث نقلة نوعية للتعليم المصرى ولكن أيضا من خلال الاهتمام بالمعلم المصرى ماديا واجتماعيا فمما لاشك فيه هو حجر الأساس لإنجاح مشروع تطوير التعليم لأنه هو من سيقوم بتفيذه, ومن التحديات التى تواجهها مصر فى الولاية الثانية إصلاح الحياة السياسية بإعطاء دور أكبر ومشاركة أكثر فاعلية لأحزاب سياسية قوية ونشطة تساهم فى إحداث تنوع فى الحياة السياسية وتفعيل الحوار المجتمعى فى مختلف القضايا .






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader