السبت 02 يونيو 2018 - 09:34 صباحاً

طنطاوي وجمال .. والصورة ..

 
صورة طنطاوي وجمال وعلاء مبارك التي انتشرت مؤخرا على صفحات التواصل الاجتماعي مع الكثير والكثير من التحليل الاستراتيجي والنفسي والسياسي وووو كما تعودنا في كل كبيرة وصغيرة .. والاتهامات التي تم توجيهها للمشير طنطاوي بسبب تلك الصورة هي أكبر دليل على أننا لم نعد نقيم للموضوعية وزنا وأننا أصبحنا نوزع الاتهامات جزافا لمجرد أن كلا منا أصبح يمتلك صفحة على الفيس بوك أو على تويتر فنصب نفسه حاكما يمنح هذا البراءة ويحكم على الاخر بالإعدام !!
 
الصورة موضوع الأزمة أراها عادية جدا فكل من طنطاوي وجمال وعلاء مبارك.. أصبح خارج السلطة ولا يملك اي نفوذ أو سيطرة ما .. ومن الطبيعي أن يدور الحوار بهذا الشكل .. وإن كان المحللون للغة الجسد قد انبروا ببراعة شديدة ليؤكدوا ان طنطاوي يعتذر لجمال أو أنه يخضع لعملية تأنيب منه .. أو على الأقل يطلب منه الصفح والسماح !!
 
هذه الصورة لاتعني أن هناك اتفاقا بين مبارك وطنطاوي مثلا على الخروج الآمن لأن مبارك رفض هذا المسلك .. وطنطاوي لم ينفذه وتم سجن مبارك سنوات ظل فيها يقف في محبسه أمام القضاة من قضية إلى أخرى حتى انتهى الأمر إلى ما نعلمه جميعا ..
 
ولا أعتقد أن أحدا يختلف على وطنية الرجل .. فطنطاوي والمجلس العسكري أدراوا الازمة ببراعة وحكمة شديدة في أحداث 25 يناير ..وخرجوا بمصر إلى بر الأمان لأن المخطط كان بعد سقوط الشرطة هو أن ينزل الجيش ويشتبك مع المتظاهرين فيتحول الأمر لحرب أهلية وهو ما كانوا يخططون له وتدربوا عليه في الخارج وتحديدا في صربيا - ولا نسينا - لكن الجيش نزل بالشكل الذي رأيناه جميعا وفوت الفرصة على جميع المتآمرين فلم تحدث اشتباكات إلا قليلا نتيجة إصرار بعض المتآمرين على إشعال الأزمات من جديد كما حدث في ماسبيرو والحرس الجمهوري ووو.. ووسط الكثير والكثير من الاستفزازت التي وصلت لحد سباب الجنود والضباط ومحاولات الاشتباك معهم لصنع أزمة من جانب
 
المتظاهرين .. فكان الهدف إشعال الموقف ولكن إدارة الأزمة بحكمة من طنطاوي ورجاله مرت بمصر من أخطر أزمة في تاريخها كان من الممكن أن تدخلها في حرب أهلية وفوضى تأتي على الأخضر واليابس ...
 
ثم حدث التلاعب بالجماعة وتسليمها تسليم مفتاح للشعب الذي كان متعاطفا معهم في بداية الأمر سعيا للتغيير ثم انقلب عليهم وقام بثورة غير مسبوقة أتت على المؤامرة من جذورها وأعادت مصر للمصريين .
 
أما تلك الصورة فلا أعول عليها كثيرا ولا اعتبرها صورة كاشفة أو فاضحة فلم يعد لأي منهما سلطة ولا نفوذ كما قلنا.. ولايمكن بأي حال من الأحوال أن تقلل من قيمة ووطنية الرجل الذي خرج بمصر من أخطر أزمة مرت بها في تاريخها القديم والحديث على السواء .. تحية احترام وتقدير للمشير طنطاوي ..
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader