السبت 02 يونيو 2018 - 09:29 صباحاً

دوائر التحريض

 
دون انزلاق إلى دوائر التحريض بحق اللاجئين السوريين في مصر..وقبل مجاراة الاتهامات المتزايدة لهم بالتخطيط لعمل سياسي ضخم يستهدف استقرار الجبهة الداخلية المصرية .. تأتي المعالجة لوأد محاولات التسخين الدائرة بشيء من الموضوعية التى تحفظ للجميع مكتسباته وواجباته والتزاماته.
 
علينا هنا أن نشير إلى فريقين رئيسيين يحركان اتجاهات الأمور ، الأول يناشد السيد رئيس الجمهورية ان يتم ترحيل كل من تورط في الدعوة إلى تظاهرة سورية بمدينة السادس من أكتوبر ، و كل من يخترق القانون المصرى ، والترحيب بمن يقيم علي ارض مصر منصاعاً لقوانينها محترماً لدولتها ملتزما بأصول الضيافة.
 
والثاني يرى أنها بوادر مؤامرة للوقيعة بين السوريين المهاجرين الذين يحبون مصر وشعبها، وبين موع المواطنين المصريين الذين يعشقون سوريا والشعب السوري.
 
وفي تقديري أن كلا الفريقين على حق وأن الملف بأكمله ، مجرد فخ يجرى نصبه لإشعال حريق تنتظره أطراف أخرى لسكب مزيد من مواد الاشتعال والإحراق ، وافتعال معركة غبية تهدف إلى الوقيعة والإحراج للدولة المصرية.
 
القصة كما تداولتها شبكات التواصل الاجتماعي بدأت بواسطات مع الجالية السورية لإيقاف مظاهرة دفع اليها دفعا الأشقاء السوريين اللاجئين بغرض الضغط لفتح الاقامة لهم ودون رسوم مالية.
 
وحتى الآن لم يصدر أى رد فعل مصري رسمي ينفي أو يؤكد معالم الاحتقان البادية في ألأفق ، وبالتالي فإن التعامل مع ما تبثه شبكات التواصل الاجتماعي يجب أن يتم بحذر شديد ، خاصة اذا علمنا أن الأشقاء السوريين تقدم لهم معاملة تفضيلية عن المواطن المصري في مجال الاستثمار ، وتذلل أمامهم بشكل غير مسبوق كافة التراخيص والتصاريح بـ "لمح البصر" ، وذلك بعكس المواطنين المصريين .. في حين يواجه العاملون في المنظمات غير الحكومية في المجر قريبا خطر السجن بعد أن قدمت حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان للبرلمان حزمة تشريعية جديدة تستهدف المنظمات التي تقدم مساعدات للمهاجرين غير الشرعيين.
 
وحسب ما جاء في نص القانون، فإن مساعدة طالبي اللجوء في الحصول على وضعية لاجئ قد تؤدي إلى إنزال عقوبة السجن لمدة تصل إلى عام، إذا لم يكن هؤلاء اللاجئون في خطر داهم أو قد دخلوا المجر بشكل غير قانوني .. وبالطبع فإن المستهدف الأول بهذا القانون هو اللاجئي السوري ، وسوابق المجر ومواقفها في هذا الملف يعلمها الجميع.
 
لكن أن يتحول الأمر إلى تشريع رادع لمجرد التفكير بشكل انساني فهذا هو ذروة الانحطاط السياسي الأوروبي.
 
لكنها "المصالح الأمنية للمجر التى يجب أن تأتي أولا" وفوق رقاب الجميع وتعكس وتجسد رغبة الشعب التي تم التعبير عنها في الانتخابات البرلمانية في الثامن من أبريل الماضي.
 
وبالتالى فإن المشهد في مصر سيكون بحاجة إلى اعادة ترتيب إذا ما صادف وصدقت الأنباء المتواترة حول دعوات للتظاهر من جانب الأشقاء السوريين.
 
وهى ترتيبات ستسبب لهم أوضاع معيشية غاية في القسوة ، خاصة وأن حالة الاحتقان الشعبي تجاههم بدأت في التصاعد ، بفعل دوائر التحريض المعلومة لجميع.
 
استثمار معاناة اللاجئين السوريين كان منهج "الجماعة الإرهابية" كما يعلم الجميع ، والتزام الحذر مسؤولية كل لاجئي سوري على أرض مصر ، حتى لا يصبح مطية لفرق الضلال السياسي، تستخدمه لتمرير أهدافها غير المشروعة ثم تتركه في العراء ليواجه مصير مظلم.





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader