السبت 26 مايو 2018 - 10:28 مساءً

"زَخَّاتُ مَشَاعِر".. قصيدة

عائشة لخضر

شعر: عائشة لخضر "Sabrina Daniel" ـ كندا



 1

 أَرْتَدِي الأَبْيَضَ
لَك أنتَ فَقَطْ أيها اللَيْلُ
أَتَزَيَّنُ بِعٍقْد من اللُّؤْلُؤِ
أَضَعُ الطِّيبَ وَالعِطْرَ الفَرَنْسِي
ْ أُحِبُّ خَلِيطَ الرَّوَائِحِ
هَكَذَا أَنَا كَالفَرَاشِ
أَمْتَصُّْ رَحِيقِ الأَزْهَارِ
يَا لَيْلِي .... يَا أَنَا
أُرِيدُ أَنْ أُلوِّنَكَْ بِالأَبْيَضِ
فقط ...
 أُرِيدُك َنَقَاء نَاَصِع الرجولة ...
أتَعْلَم؟
تَجْتَاحُنِي الآَن ...َ الآَنَ
رَغْبَةٌ فِي الصُّرَاخ ِ..
رَغْبَةٌ فِي لُعْبَةِ مَجْنُونَةٍ
أَقُصُّ شَعْرِي
أُمَزِّقُ قَمِيصِي
أُلَوِّحُ بِحِذَائِي عَالِياً
أرْقُصُ رَقْصَةَ المَوْتِ شَوْقا
أُرَدِّدُ أُغْنِيَّةَ الحَنِينِ
أَخْرُجُ حَافِيَّةً
أَجْرِي وَ أَجْرِي
و مِنْ بَعِيدٍ يُسْمَعُ صوت خُلْخَالِي
يَتَسَاقَطُ عندها المَطَرُ
أَبْكِي ... أَضْحَك
أَتَسَلَّقُ حُبَيْبَاته
تَخْتَرِقُ ِدَاخِلِي ... أنت
تُذِيبُنِي
شَيْئاً فَشَيْئاً
تشربني فتسكر
لاَ تَتْرُكُ مِنْ كُلّي أَيَّ شَيْء ...
*
يَا أَنَا
عِشْقِي فِيكَ
إلَى حَدِّ الجُنُونِ
لاَ يَنْتَهِي
تَمَعَّنْ وَتَأمَّلْ
يَا أَنَا
و كُنْ بِخَيْر لِنَظَل !


 2

لَكَ لَهْفَةُ آشْتيَاقِي وَلِي صَبْرٌ جَمِيل
اللهُم اسْقِ أنَايَ غَيْثَ زَخاتِ مَشَاعِرِي
وَلاَ تَجْعَلْهُ مِنَ القَانِطِين ...
و َحِينَ يَصْمتُ النَّبْض عِشْقًا
يَعُمُّ السُّكُونُ الأَمَاكِن
تُصْبِحُ حُرُوفِي كَسُنْبُلاَتٍ عَاشِقَات
تَتَنَاثَرُ شِلاَل عِطْر
رُوحُكَ تُطَوِّقُنِي ..
أنْفاسِي لكَ و الذُّهُول
يَا أَنَا
يَا مَنْ تَمْلكُ عَقْلِي و قَلْبِي و كُلَّ كُلِّي
دُونكَ لَا أَعْرِفُ مَعْنَى العِشْق
.مِنْ أَجْلِكَ أَعِيش


3

كَمَا يغازل الصَّبَاحُ البَاسِمُ خُيُوطَ الشَّمْسِ
أحِبُّك
كَمَا يسترق المَسَاءُ الْهَادِئُ  
 السَّمْعَ لِوَشْوَشَاتِ
ذَاكَ المُحِب
المُثَيَّم المُغْرَم ..
أَبْغِي وِصَالَك
كَمَا ينتظر النَّهَارُ المُبْتَهِجِ  
 مِرْسَال البُشْرَى
بِقَلْبٍ يَخْفقُ كَرَايَةِ الوَطَنِ العَالِيَةً ..
أشْتَاقُك
كَمَطَرِ الرَّبِيعِ أَنْت ...
حُبَيْبَاتُهُ تَسْرِي فِي عُرُوقِي
تَرْوِي ضَمَأ لَهْفَتِي عَلَيْكَ ..
أَهِيمُ بِك
كَعُيُونِ أُمٍّ تَحْضنُ رَضِيعَهَا
تُدَثِّرُهُ بِنَبْضِهَا ..
تُرْضِعُهُ
يَنَامُ عَلَى صَدْرِهَا ..
أَعْشَقُك
يَا أَنَا ..
كُلَّمَا رَسَمْتُكَ أحْرُفًا
أَنْتَشِي وأَنْتَشِي
كَيْفَ لِي أَنْ أَكُونَ
إنْ قبَّلتُكَ و َغَفَوْتُ عَلَى صَدْرِكَ ..
أَفْنَى
يَا أنَا ......
لاَ زِلْتُ و َسَأَبَْقى مَجْنُونَة بِكَ إلَى حَدِّ المَدَى .... سُرْمُدَا *

4

 أنت .. يا أنا
حتَّى فِي غِيَابِك
يَنْتَشِرُ عَبِيرُ قَهْوتِكَ
فِي غُرْفَتِي
هَكَذا أَشْعُر
فَأتَذَوَّقُ لَذَّتَهَا
و أنْتَ تُحَلّيهَا
كَالسُّكَّر
فَلاَ  أَحَدٌ يَفْهَمُ شُعُورِي
غَيْرِي أنا وَ  أنْت
فَيَنْبعِثُ
عِطْرُكَ بِغُرْفَتي
أسْتَسْلِمُ
لِسَطْوِ حُضُورِك
فَأعْشَقُ رُوَحَك
أنِيقاٌ أرَاكَ
تتَبَخْتَر
فِي دٌرُوبِ
مَدِينَتِي الفَاضِلة
 يا أنت.






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader