الخميس 24 مايو 2018 - 10:30 صباحاً

مفتي الجمهورية: الأعمال الإجرامية لا تستند لقانون

الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية

أكد الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، أن الأعمال الإجرامية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية لا تستند إلى شرعية؛ لأن الشرعية تترتب على الفهم الصحيح للنص الشرعى، وللقواعد التى صار عليها العلماء قديمًا وصارت منهجًا وأصلًا، فأيُّ استنباط لا بد أن يُقاس بمدى موافقته لهذه القواعد العلمية، وهذا أمر منعدم عند هؤلاء الإرهابيين.
 
 مؤكدًا أن المجموعات الإرهابية أخطأت وأخلَّت بقواعد الفهم الصحيح فيما يتعلق بالقرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقاصد الشرعية والسيرة النبوية، فأخذوا منها بعض الأقوال بفهم خاطئ، ورتبوا عليها أفعالًا إجرامية.
 
ولفت المفتى إلى قواعد منهجية الاستنباط السليم، وأولها هو التثبت من القول بمعنى "هل هذا القول قيل أم لا؟"، وخصّ فضيلته ذلك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، أما القرآن فمقطوع بثبوته لا يحتاج إلى بحث ولا يحتاج إلى دليل، فلا محلَّ للاحتمال فى القرآن لأنه ثابت كله بلا ريب.
 
وأشار إلى ثاني قواعد التثبت، وتتعلق بفهم النص وتفسيره بمعنى "ماذا قال؟"، واعتبرها فضيلته صلب محاولات التفكيك لهذا التفكير أو إظهار الخلل الحاصل عند هذه المجموعات الإرهابية.
 
وأضاف المفتي أن فهم النص يحتاج إلى الرجوع لقواعد اللغة العربية ودلالات الألفاظ، ومعرفة استعمالات هذه الألفاظ في حقائقها الموضوعة لها لغةً وشرعًا وعُرفًا.
 
ولفت إلى ثالث قاعدة من قواعد التثبت وهي المقصود الشرعي بمعنى "لماذا قال؟" كالمقصد الشرعي من وجوب الصلاة والزكاة وغيرهما، ومن تحريم الخمر والقتل وغيرهما، ويكون البحث هنا عن مصالح الخلق في العاجل والآجل، وهذا يختص به جانب المقاصد الشرعية أو نظرية التعليل.
 
وأشار مفتى الجمهورية إلى رابع قواعد التثبت وهى كيفية تنزيل هذه الأحكام على الواقع المتغير، أو ما يُعرَف بفقه التنزيل.
 
وأضاف: "وإذا أحسنَّا في هذه السلسلة من التساؤلات وأجبنا عليها إجابة صحيحة فإننا نصل إلى معالجة قضايا الناس عمومًا، بفهم صحيح متسق تمامًا مع قواعد العلماء المعتمدة في الجواب عن هذه الأسئلة الأربعة،
 
التي تمثل علومًا مختلفة من علوم اللغة العربية وأصول الفقه والحديث والبلاغة وغيرها من العلوم التي يجب أن تكون مركوزة وحاضرة في عقل الإنسان الذي نال تأهيلًا وتدريبًا منضبطًا عندما يستنبط حكمًا شرعيًّا لواقعة محددة.
 
وتابع فضيلة المفتي القول: "إن هؤلاء الإرهابيين فهموا بعض آيات القرآن الكريم فهمًا خاطئًا ونزعوها من سياقها ولم يعولوا في الحقيقة على الظروف التي قيلت فيها ولا حتى ما جاء بعدها ولا ما قبلها، ولا مسلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه أمور ضرورية في فهم النص الشرعي".
 
وأشار إلى أول نماذج الفهم الخاطئ لنصوص السنة وهو حديث "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ".
 
وتطبيقًا لهذه القواعد على هذا الحديث قال مفتي الجمهورية: "إن الحديث ثابت، ولكن نريد أن نفهم هذا الحديث في ضوء الألفاظ الواردة فيه أولًا، ثم في ضوء السياق العام لمسلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى التطبيق لهذا الحديث".

مصدر الخبر: وكالات





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader