السبت 19 مايو 2018 - 11:16 مساءً

"ظل حائط".. قصة قصيرة

سماح محمد على

بقلم: سماح محمد على

حقاً أن الزواج سترة؛ والإنسان يسعى دائماً وراء كل سترة، ولكن ليس فى مثل هذا الأمر.

كيف لفتاة مثلها جميلة حاصلة على ليسانس آداب، تشعر بالفخر كلما نظرت إلى مرآتها أن تتزوج هذا الشخص.

اسمه (سيد) ضعيف الشخصية، لم يكن له مؤهل تعلمه، أو حتى وظيفة تذكرها، طامع فيما ورثته من قراريط عن والدها، الصول (محمد) الذى لم يحصل على رتبة الملازم إلا بشق الأنفس.

أقصى طموحه التطوع فى الجيش مثل والدها للحصول على راتب مجزٍ، فقد أصبح الجيش الآن لمثل هؤلاء لعبة من ليس له رغبة فى الشقاء.

كثيراً ما كانت تجلس بجوار النافذة؛ تتأمل الرائح و الغادى، تتساءل: مع كل هذا العدد من الشباب، لم تجد منهم من يراها ويصلح أن يكون فتى أحلامها؟!

لم تقنع يوماً بحديث جدتها عن قطار الزواج، فهو فى العشرين أو الثلاثين وقتما يتعاهد قلبان.

تزوج هذا السيد من ابنة عمه و أنجب طفلة، ولا تزال هى محبوبته، لم تفارق مخيلته يوماً، يناجيها حتى أثناء نومه.

أما هى فلا تزال تجلس بجوار النافذة، تسند رأسها بكفها تتأمل الرائح و الغادى، دون أن تفقد الأمل.






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader