السبت 12 مايو 2018 - 01:26 مساءً

مصر وعلاقاتها الخارجية

 
لا تستطيع اى دولة العيش بمفردها بمعزل عن الاخرين نظراً لمصالح الدول المشتركة و علاقاتها المتشابكة ، ولذلك فأن عزل أى دولة عن محيطها الخارجى او حصارها اقتصادياً يمثل اقوى العقوبات التى يمكن ان تلحق بها ، الأمر الذى قد يؤدى لانهيارها الاقتصادى وانخفاض عملتها وانفصالها عن النظم الاقتصادية العالمية والبنوك الدولية والشركات المالية والبورصة ، وعدم القدرة على استخدام الوسائل الحديثة للتعاملات المالية كالفيزا مثلما حدث مع السودان وايران ، لذلك بذلت مصر جهوداً كبيرة من أجل اصلاح علاقاتها الخارجية سواء مع الدول العربية او الدول الغربية او الافريقية ، فقد استطاعت مصر ان تعيد علاقاتها القوية مع مختلف دول العالم وان تترجم هذه العلاقات إلى تعاون اقتصادى وسياسى ليصب فى النهاية لمصلحة الدولة ، وبهذا الشكل تتمكن من توصيل رسالتها ورؤيتها وفكرها للخارج ، ولكن يجب ان تكون هناك العديد من الجهات المعاونة والمساعدة فى توصيل رسالة وهدف مصر للخارج فقد أيد النائب طارق الخولى، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، ما قاله العالم المصرى فاروق الباز حول أن خطاب الدولة الموجه للخارج ليس بالمستوى الجيد، موضحا أنه لا يقصد الدبلوماسية فقط، وإنما يقصد التعامل المتكامل مع الدول ذات التأثير فى السياسة الدولية ، وأضاف "الخولى"، فى تصريحاته أن الدولة لم تتمكن حتى هذه اللحظة من مخاطبة الإعلام الغربى كما يجب، ولم تجد لنفسها مساحات قوية للتعبير عن سياساتها أو الترويج لها، أو حتى الاشتباك مع منتقديها أو المتربصين بها، متابعا: "فيما يتعلق بالجناح الحقوقى، أنت لم تملك حتى هذه اللحظة القدرة على الترويج لنفسك حقوقيا، وبالتالى أصبحت فى وضعية المدافع عن نفسه أمام منظمات وجهات أخرى" ، ومن الناحية الدبلوماسية البرلمانية، فلم نملك حتى هذه اللحظة القدرة على خلق مجموعات داخل البرلمانات الخارجية تتبنى وجهة النظر المصرية وتدافع عنها، بدليل أننا وجدنا تقارير سلبية أو تحركات سلبية ضدنا من جانب برلمانات خارجية، مشددا على أن "الدبلوماسية الرئاسية هى الأفضل، وما حققته هو الأهم حتى اللحظة".
 
  ولذلك اوضح وزير الخارجية المصرى سامح شكرى ان سياسة الدولة تنصب على مصلحة المواطن من حيث تنمية علاقات مصر بشركائها الدوليين؛ لتحقيق نهضة اقتصادية وجذب الاستثمارات والعمل المشترك، لتنطلق الدولة اقتصاديا وتواجه المطالب العديدة وتحقق أمال وتوقعات المواطنين  ، وأكد وزير الخارجية إنه من المهم أن تعود علاقات مصر العربية بنفس قدر القوى والإدراك بأن مصيرنا مشترك، وأن الأمن العربى مهم، ومصر ستظل مكونا رئيسيا وحيويا فى الحفاظ على منظومة الأمن القومى العربي ، كما ان علاقات مصر بالدول الإفريقية كانت قد ضعفت بعض الشيء خلال الأعوام الماضية، وكان من الضرورى أن نواصل سعينا لاستعادة العلاقات القائمة على تحقيق المصالح المشتركة ، مشيرا أن القارة الإفريقية قارة واعدة والكل يعترف بأنها قارة المستقبل وتتمتع بالموارد والقدرات البشرية ولا ينقصها إلا الاستقرار ، وبناء على ذلك فأنه يجب تعظيم دور القوى الناعمة المصرية وعلى رأسها الإعلام وتفعيل دور الدبلوماسية الشعبية والمنظمات المدنية بالتنسيق مع الاجهزة المعنية من أجل ان تصل رسالة مصر للخارج وان تتفهم كافة شعوب وحكومات العالم وبكافة اللغات عدالة القضايا العربية وخاصة المصيرية منها من اجل تأييدها ومساندتها ليعم السلام والاستقرار كافة المنطقة .
 
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader