السبت 05 مايو 2018 - 12:18 مساءً

"دغدغة" مشاعر البسطاء

 
وبدأت في الأفق روح الانتخابات البرلمانية .. بدأنا نجد اللافتات بالتهنئة للشعب بمناسبة شهر رمضان ..لكل من يريد ان يترشح في الانتخابات البرلمانية.. و بدأت الاحزاب تجمع قواها و تعد عدتها للانتخابات البرلمانية..و بدأ المرشحون و الاحزاب تعد برامجها الانتخابية و لا شك ان مصطلح " القضاء علي البطالة " هذا هو الشعار الأقوى الذي يستخدمه كل المرشحين و لكن لم يقل لنا احدهم كيف سيقضي علي البطالة بالرغم من أن الدولة نفسها فشلت في تعيين خريجيها ، كما أن القطاع الخاص لم يستوعب إلا قدر ضئيل من العمالة مما جعل الشباب لقمة سائغة للمقاهي أ و الانتحار .
شعارات رنانة يطرحها دائما  بعض المرشحين للانتخابات معظمها كذب، و خداع، و يحتاج معجزة  آلهية من اجل تحقيقها .
من يحاسب هؤلاء المرشحين علي وعودهم الانتخابية الكاذبة، يلعبون علي أحلام الغلابة، و المساكين، و العاطلين، و الجائعين، و الذين يعيشون بلا مأوي، وتحت خط الفقر.. يلعبون بعواطفهم .
نشاهد المرشحين الآن مبتسمين في وجه كل الناس.. من يقابلونه من أبناء الدائرة يأخذونه بالأحضان كأنه صديق حميم .. من يطلب وظيفة فان وظيفته محجوزة في كبري شركات البترول أو الكهرباء أو أيا ما يريد هذا المتعطل، لو أراد أن يعين عالم "ذرة" و مؤهله دبلوم تجارة فما المانع.. ! و لكن بعد ألانتخابات
ما هي إلا أيام و شهور قليلة بعد انتهاء مولد الانتخابات و يا "ويله و سواد ليله" من يستطيع أن يقترب من سيادة النائب.. طبعا لان سيادة النائب يرع مصالح وطن بأكمله !.. و يبقي الحال مستمر هكذا إلي أن تنتهي الدورة البرلمانية " خمس سنوات " و تعود مرة أخري سلسة الوعود و الأحضان و القبلات .. و للأسف نحن شعب من "قرصه" الجوع، و "ذله" الفقر، لم يعد أمامنا إلا تصديق الوعود.
إن كل هذا يحدث لأنه لا يوجد عندنا ثقافة الانتخابات، و معايير الاختيار، و الأحزاب خاوية من القواعد الشعبية، و البرامج الحزبية، فلم نجد حزبا يقوم بطرح برنامج محدد.
الأحزاب بالفعل بلا قواعد في الشارع المصري، وكل ما تفعله هو المعارضة من اجل المعارضة و لكنها لم تطرح برنامج واقعي لحل مشكلة من مشكلات الشعب المصري.
القانون لم يحاسب المرشحين علي وعودهم الانتخابية الكاذبة  و المضللة،و لا يستطيع أن يتبرع محامي من محامي حقوق الإنسان أن يرفع دعوي قضائية ضد نائب لم يوف بوعوده للناخبين لان الدعوي خاسرة فالقانون لم يجرم الوعود الانتخابية .. و لكن الأديان جرمتها خاصة إذا كانت تلك الوعود من باب المستحيل ، و أن المرشح يتأكد مقدما أن و عوده هذه ما هي إلا مجرد "دغدغة" لمشاعر البسطاء و أحلامهم .
و السؤال الآن.. إذا كان المرشحون لم يلتزموا بما فرضته الشرائع السماوية، هل يلتزموا بالقوانين الوضعية التي نظمت عملية الانتخابات ؟
و للحديث بقية أن كان في العمر بقية
     
[email protected]
 
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader