السبت 05 مايو 2018 - 12:16 مساءً

عماد أديب .. ماذا تريد ؟؟؟

 
منذ فترة أطلق عماد الدين أديب دعوة غريبة للحوار مع جماعة الإخوان بعد سنوات من الإرهاب الذي لم يكن يجد له طريقا إلى مصر فوجده عن طريق الإخوان .. 
عماد أديب ظهر مع أحمد موسى وقال بكل صراحة إنه ليس ضد الحوار مع الجماعة وقال نصا إن كل مواطن مصري حتى وإن أخطأ لابد من إصلاحه بالحوار – كما قال نصا – وقال أيضا إن كلامه غير موجه للتنظيم الذي يقتل ولا للقادة الذين يتلقون التمويل ..!!
الأخطر أنه قال إن الفكرة يجب أن تواجه بالفكرة وليس بالعنف .. وواجبنا كدولة وكمواطنين وكإعلام أن نتحاور معهم .. لأنهم لايسمعون من وسائل الإعلام إلا أنهم قتلة وإرهابيين !!
والحق أن رد الكاتب وحيد حامد كان شافيا عندما قال لعماد اديب إنه يمسك العصا من المنتصف بين الدولة والإخوان .. وأنه يمهد للمصالحة مع الجماعة .. 
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة .. لماذا يظهر عماد أديب الآن بهذا التوجه المرفوض شعبيا ورسميا .. لماذا يعود بهذه الأطروحة الغريبة الآن تحديدا؟؟ 
لقد غضب أديب عندما رد عليه موسى بأنه يمهد للمصالحة ولكن يبدو أنها الحقيقة التي تفصح عن نفسها بوضوح رغم إنكاره الشديد لها ورغم أنها لاتحتاج لشرح أكثر فعندما يطالب بالحوار فهو التمهيد للمصالحة .. وهو ما أفهمه ولا أفهم غيره .. 
وأقول للسيد أديب إن الشعب نفسه يرفض فكرة الحوار والمصالحة في أي شكل لها وتحت أي شعار .. المصريون يرفضون التحاور مع من قتلهم بالرصاص .. يرفضون التحاور مع البنادق .. يرفضون الحوار مع من قام بتفجيرهم في الشوارع والميادين .. يرفضون من حاصر المصريين اقتصاديا وحاول أن يسقط الاقتصاد المصري بضرب الأسواق مرة وبجمع العملة الصعبة مرة وبتحريض الخارج مرات ومرات .. وبالاستقواء بقوى خارجية تدفع المليارات لإسقاط الدولة المصرية .
وبغض النظر عن التلاعب بالألفاظ والمسميات والوصف  .. فأؤكد لك أن دعوتك مرفوضة شعبيا وليس رسميا فقط .. لأن المصريون يحملون الآن ثأرا لن يتركوه تجاه الإخوان ومن والاهم ومن تعاطف معهم .. 
هل تدرك أن  في كل بيت مصري الآن إما شهيد أو مصاب من جراء الحرب مع الإخوان أو على الأصح مع الإرهاب الذي غرس الإخوان بذرته في مصر .. هل تدرك أن في كل بيت ضحية لهذا الإرهاب ؟؟ أعتقد أنك لاتدرك هذا وإلا ما قلت هذا الكلام ولا دعوت للحوار معهم من البداية .. 
الخلاصة أن مصر كلها ضد الحوار مع الجماعة أو من يتعاطف معها .. وتذكر دائما أن من لم يحمل السلاح منهم لم يحصل على فرصته في ذلك ولو جاءته الفرصة فلن يرحم كبيرا أو صغيرا .. وساعتها لن ينفع الندم .. ولا الحوار !
هذه واحدة .. أما الأخرى فقد فاجأنا أديب مرة أخرى بمقال يدافع فيه عن زيادة مرتبات الوزراء والمحافظين ويعدد مزايا وفوائد تلك الزيادة وكيف أنها ضرورة حتمية لامفر منها لأن ظروف الوزراء صعبة ولا تحتمل المزيد ..
فعلها أديب رغم كل الرفض الشعبي لتلك الزيادة بسبب المعاناة التي يشعر بها المواطنون ويتحملون في سبيل عبور الأزمة الطاحنة التي تمر بها مصر .. فيقف أديب أمام تلك المشاعر الرافضة ويؤيد الطرف الآخر لزيادة مرتبات  السادة الوزراء حتى لايشعروا بالمعاناة !!
من الآخر مش فاهم عماد أديب عاوز إيه ؟؟!!
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader