السبت 05 مايو 2018 - 12:15 مساءً

حكاية التعليم

 
لا شك أن منظومة التعليم فى مصر تحتاج الى وقفة جادة جدا وذلك لما تعانيه الأسر المصرية من معاناة شديدة منذ بدايات دخول الأبناء مرحلة الحضانة الى تخرجهم من الجامعة ..وللأسف الشديد هذه المعاناة تسببت فى الكثير من المشكلات للأسر المصرية والبيت المصرى سواء كانت هذه المشكلات مادية أو نفسية وللأسف الشديد أيضا أنه رغم هذه المعاناة المادية والنفسية تكون المحصلة سلبية جدا سواء على مستوى الخريجين أو على مستوى المعلمين لان الجميع أعتمد على أسلوب واحد فقط فى العملية التعليمية وهو الحفظ والتلقين بعيدا كل البعد عن الفهم وكيفية بذل المجهود للحصول على المعلومة فظهرت الملازم وظهر فى الوقت الراهن المدرس الراقص.
ومنذ أمد بعيد ونحن نبحث عن الأسباب والحل الأمثل لمشكلة التعليم فى مصر وكيفية النهوض بالعملية التعليمية والكلام أصبح مكررا فى جميع الوسائل الأعلامية ولا حياة لمن تنادى فهل المشكلة تتمثل فى المدرسة أو المدرس او الطالب فهؤلاء هم مثلث اضلاع العملية التعليمية والكل يرمى المسئولية على الأخر فالمدرسة كمبانى موجودة ولكن للاسف الشديد يسكنها الغربان وليس التلاميذ وخاصة مدارس المرحلة الثانوية فالمدرسون يجلسون فى فناء المدرسة يبحثون عن الطلاب الرافضين تماما فكرة الذهاب الى المدرسة مكتفيين بالدروس الخصوصية والمراكز التعليمية خارج المدرسة والتى أصبحنت بديلا عن المدارس.
واذا تحدثنا عن أهم المراحل التلعليمية وهى مرحلة التعليم الأبتدائى حدث ولا حرج حيث قمة الأهمال واللامبالاة حيث تبدأ الدروس الخصوصية والأستغلال المهين لأولياء الأمور.
لسنا هنا للحديث عن السلبيات ولكنها تفرض نفسها دائما عند الحديث عن العملية التعليمية وكيفية تطويرها فهناك حقيقىة لا ينكرها الا جاحد أن المنتج النهائى من عملية التعليم الحالية للأسف الشديد ضعيفة جدا رغم كل هذه المحاولات وهذا الكم الهائل من الأموال التى تنفق من ميزانية البيوت المصرية أيضا من ميزانية الدولة على التعليم سواء فى بناء المدارس أو ترميمها كذلك الملايين التى تصرف على طباعة الكتاب المدرسى ودخوله فى منافسة غير متكافئة مع الكتاب الخارجى أيضا المعلم الذ ى يئن من ضعف راتبه فيلجأ الى الدروس الخصوصية مهملا تماما مدرسته أيضا هذا الكم الهائل من الأداريين فى وزارة التربية والتعليم والذى من المفروض أن يكونوا فى خدمة العملية التعليمية ..كل هذا وغيرة جعلنا نسير فى الطريق المسدود ولا نعرف من أين نبدأ والى أين نسير فتعقدت الأمور واصبحنا نؤمن بمقولة أنه ليس بالامكان احسن مما هو كان.
وعندما بدأت طاقة النور تطل علينا من مشروع الدكتور طارق شوقىلنطوير العملية التعليمية احسست أنه من الممكن أن نجد بدايات الطريق الصحيح لأصلاح العملية التعليمية لذلك علينا أن نثمن ما يدعو اليه حيث يحسب لوزير التربية والتعليم جرأته فى أتخاذ القرار ولا بد من خوض التجربة بكل قوة ولا نلتفت الى هؤلاء المتشككين والأنتهازيين الذين يستفدون من هذا الوضع المأسوى الذى تعيشه العملية التعليمية لأن اى تطوير سيكون بطبيعة الحال أفضل مما نحن فيه الأن.
 
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader