الاثنين 23 أبريل 2018 - 05:00 مساءً

سيكولوجية الفساد

علي الشرقاوي

 بقلم -علي الشرقاوي:

كأحجار الدومينو المتراصة بإحكام تقف الواحدة تلو الأخرى تدافع عن زميلتها وتحاول كل منها إخفاء الأخرى وفى نفس الوقت الإختفاء بمثيلاتها . هكذا هم جحافل الفساد والإفساد فى كثير من مؤسساتنا التى وجدت فى ظل عقم القوانين وثغراته البيئة الخصبة للنمو الإزدهار .

فتارة تغير مصطلحات فالرشوة باتت إكرامية ، و تارة أخرى بالإلتفاف على القوانين نفسها بمواده فقراته المتعددة و التى قد ينقض بعضها بعضا . الفاسد يا سادة ليس قوياً بمفرده فهو يحتمى فى شراذم الفاسدين حوله ليظهروا ككتلة واحدة كبيرة لكنها فى الواقع هشة ضعيفة كثبات أحجار الدومينو .

و فى الغالب نجد حجر الدومينو الأول فى منظومة الفساد هذه هو أكبرها فإذا سقط عليها تساقطت باقى القطع تباعا و على الطرف الآخر نجد أصغرها إن لم يكونو على قدر من التساوى و بديهى اذا سقط الأصغر بإتجاه من يكبره لا يؤثر فيه إلا إذا حدث ذلك بطريقة تصاعدية وبشكل تدريجى فيأخذ فى طريقه الأكبر فالأكبر حتى يصل إلى رأس المنظومة .

ومن العجيب أن عند خروج او سقوط أحد أحجار هذا البنيان يميناً أو يسارا لا يتهاوى البنيان ككل . فسرعان ما يتم استبداله بغيره .

والأعجب أن اى منهم لا يحاول إسقاط غيره فبقائه مرتبط بشكل حتمى ببقاء الآخرين .

وللتخلص من هذا التشعب المتنامى للفساد علينا إقتلاعه من جذوره و إسقاط الحجر الأول الذى يترتب عليه إسقاط من هم دونه فبالجذر تستقوى الفروع فلا نكتفى ببتر العضو الفاسد وإستئصاله فسرعان ما يظهر غيره ممن كانوا أدنى منه .

ثم تتابع عمليات التطهير واوالمراقبة بإستمرار






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader