السبت 14 أبريل 2018 - 12:47 مساءً

مصر.. نعمة

 
تستعرض القوى الدولية عضلاتها وقوتها .. متخذة من منطقتنا العربية مسرحا لصراعها .. بينما يقف العرب والمسلمون لا يملكون أمر نفسهم أو حماية أرضهم أو الزود عن أوطانهم .. يتضرعون إلى الله أن يزيح عنهم هذه الغمة ويرفع عنهم هذا البلاء .. بعد أن أصبحوا أضيع من الأيتام على مائدة اللئام. 
الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اتهم النظام السورى باستخدام السلاح الكيماوى فى ضرب مدينة دوما بالغوطة الشرقية.. وهدد باستخدام القوة لمنع تكرار استخدام النظام السورى للسلاح الكيماوى .. وأيدته بريطانيا وفرنسا .. بينما عارضته روسيا مهددة بالرد على أى عدوان على سوريا .. ووقع بين الأمريكان والروس صراع فى مجلس الأمن وعرقل كل طرف مشاريع القرارات التى تقدم بها الطرف الآخر مستخدما حق النقض .. وحركت الولايات المتحدة وحلفاؤها أسلحتهم وأساطيلهم وغواصاتهم إلى المنطقة .. وعززت روسيا وجودها فى سوريا والبحر المتوسط .. ووقف العرب ينظرون وينتظرون .. لا يعرفون تداعيات ما حدث وما سيحدث .. وفى النهاية ..  نفذ ترامب تهديده..  بضربة خاطفة لعدة أهداف سورية ..  ولم نسمع بأى رد روسى على ما حدث. 
 
وتذكرنى هذه الأحداث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها .. فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ؟ .. قال : بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل .. ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم .. وليقذفن الله فى قلوبكم الوهن .. فقال قائل يا رسول الله : وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت" .. صدق رسول الله.
 
اليوم أمم الشر تتداعى لتدمير الأمة العربية .. وامتصاص خيراتها .. ونهب ثرواتها .. ويقف العرب خانعين كغثاء السيل .. لم تغن عنهم كثرتهم .. بعد أن نزع الله مهابتهم من صدور أعدائهم.
 
اليوم هل فهم المجادلون معنى أننا لسنا كسوريا وليبيا والعراق واليمن؟ .. هل أدركوا النعمة التى نحن فيها بمصر .. هل لأحد بعد ما جرى ويجرى وسيجرى فى سوريا وغيرها من دول المنطقة .. أن يجادل ويعارض ويشق الصف؟ .. اليوم تداعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وروسيا وإيران وحلفاء كل جانب على سوريا .. وغدا على اليمن وليبيا وغيرها من دول المنطقة .. فهل تريدون لمصر ما لسوريا الآن؟.
 
إن من يتهمون كل من يقف بجانب الدولة واستقرارها واستقلال قرارها وسيادتها بالعمالة .. هم العملاء والخونة .. وكما قلت من قبل .. أن أكون عميلا لبلدى خير من أن أكون عميلا لأعدائها .. إن من يشق الصف ويحرض ويثير الفوضى ويبيع الوطن.. هو الخائن والعميل ولا يستحق أن يعيش على تراب هذا الوطن .. لابد أن نتحد ونتكاتف ونجتمع على حب وطننا وحمايته من شر هؤلاء المتربصين به المتآمرين عليه .. حفظ الله مصر قيادة وحكومة وشعبا .. ووقــاهــا شــر الفتــن والمــؤامــرات .. وهدى من ضل من أبنائها.. وأذل أعداءها وحماها من كل سوء.
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader