الجمعة 13 أبريل 2018 - 06:02 صباحاً

برامج تسجيل المكالمات دليلا أمام المحكمة فى قضايا السب والقذف

المستشار القانونى محمد أحمد حلمى

بقلم :المستشار القانونى محمد حلمى

الحقوق و الحريات ثوابت في الدساتير و القوانين المتعاقبة، حيث إستقرت على أن الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تُمس، فعلى سبيل المثال في جرائم السب و القذف و الإزعاج عن طريق وسائل الإتصال المختلفة، إشترط المشرع لإثبات الجريمة ضوابط و شروط معينة و إجراءات يلزم إتباعها لمراقبة الهواتف.

و في هذا الخصوص فقد نصت المادة 95 مكرر من قانون العقوبات على أن "لرئيس المحكمة الإبتدائية المختصة في حالة قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 166 مكرر و 308 مكرر من قانون العقوبات قد إستعان في إرتكابها بجهاز تليفونى معين

أن يأمر بناء على تقرير مدير عام مصلحة التلغرافات و التليفونات و شكوى المجنى عليه في الجريمة المذكورة بوضع جهاز التليفون المذكور تحت الرقابة للمدة التى يحددها"، و قد إشترط المشرع ذلك رغبة في الحفاظ على الحرية الشخصية و عدم إنتهاكها بدون مقتضى قانونى و رقابة من المحكمة المختصة،

و في رأينا أن هذا القانون إذا كان هدفه صون الحريات، إلا أنه تسبب في فرار مرتكبي جرائم السب و القذف و الإزعاج عن طريق الهاتف من جرائمه، و في هذا الصدد فقد فاجأتنا محكمة النقض بإرساء مبدأ غاية في الأهمية، و ذلك في الدعوى رقم 22340 لسنة 62 قضائية، حيث أقرت بصحة التسجيلات التى تتم في المحادثات التى طرفها المجنى عليه

و التى تم تسجيلها من تليفون المجنى عليه، فإذا قام متصل بسب و قذف عن طريق لهاتف لشخص اّخر، و كان في تليفون المتصل الاّخر برنامج تسجيل مكالمات، و تم بالفعل تسجيل المكالمة موضوع السب و القذف، فيُعد هذا التسجيل وسيلة إثبات قانونية ضد المتصل مرتكب واقعة السب و القذف عن طريق الهاتف لصالح المجنى عليه،

و بهذا المبدأ القضائي يصعب إفلات مرتكبي جرائم السب و القذف عن طريق الهاتف من العقاب، أخيراً نأمل من مستخدمى الهواتف و مواقع التواصل حسن الإستعمال و عدم التعسف في إستخدامها و عدم الإساءة و الإزعاج المتعمد حفاظاً على هوية ما تربينا عليه، و اّخراً و بحق نتمنى الخير لوطننا الغالى و التوفيق و السداد لقيادتنا السياسية. و للحديث بقية






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader