السبت 07 أبريل 2018 - 01:27 مساءً

"لماذا...؟!".. اغتيال البراءة والحقد الأعمى

د. حسام الدين سعدون

بقلم: د. حسام الدين سعدون

لا يختلف اثنان أبدا على الطفولة وبراءتها وجمالها، حيث يكون الطفل في منتهى البراءة والصفاء، فلا أحقاد ولا ضغائن بل هي ربيع الحياة وبراعمها المتفتحة فهي مبعث فرح وسعادة لجميع المخلوقات وحتى غير العاقلة منها، فترى الجميع يحنو عليها ويشملها بالرعاية والدفء والحنان وهذا لا خلاف عليه أبدا بين الجميع، لذلك حثت كل الملل والنحل على حماية الطفولة ورعايتها ولذلك أيضا أنشئت المنظمة العالمية لحماية الطفولة (اليونيسيف) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة وكان ميثاق حقوق الطفل الذي صادقت عليه كل دول العالم، نعم، كل دول العالم.. ولكن ما الذي يحدث.. جرائم وفظائع ومذابح لا يتخيلها عقل ولا حتى في عالم الحيوانات ترتكب ضد الأطفال!

فالعالم كله يستنكر قتل الأطفال في الغارات على بعض البلدان كل الاستنكار فما بالكم بتعمد قتل هؤلاء الزهور المفتحتة التي لا تحمل إلا الخير مع سبق الإصرار والترصد؟!

فهذه مدرسة لتحفيظ القرآن في قندوز في أفغانستان يتم قصفها في يوم تخرج براعمها وزهورها ملائكتها الأطهار الذين وعت قلوبهم كتاب الله عز وجل (كتاب الرحمة للعالمين) من قبل القوات الأمريكية فأي خسة ونذالة هذه، وأي عمل جبان ونذل ووضيع، بل لا أجد له في قواميس اللغات كلها كلمات تحمل العار فألفاظ الخسة والنذالة والوقاحة والوضاعة كلها لا تكفيه لهوله وفظاعته لوصف هذا الاعتداء الهمجي وغير الأخلاقي؟!

ما حرفت أو غيرت كلماته .. شلت يد الجاني وشاه المعتدي

فهل أنتم من جنس البشر أم من جنس الحيوانات الخائنة؟!.. لا والله فأنا أربأ بالحيونات عن أمثالكم فالحيوان مهما كان مفترسا تجد عنده رحمة. أوصل بكم الحقد على الإسلام وأهله إلى هذه الدرجة بأن تقذفوا مدرسة لتحفيظ القرآن وتغتالوا البراءة والطفولة في يوم كهذا..؟!

نسـبى و نطرد يا أبي و نباد ** فإلى متى يتطاول الأوغاد؟!
وإلى متى تدمي الجراح قلوبنا ** وإلى متى تتقرح الأكباد ؟!
 نصحو على عزف الرصاص ** كأننا زرع وغارات العدو حصاد

ما كل هذا الحقد والغل... وأين العالم كله وأين منظماته الحقوقية وغير الحقوقية..؟! وأين الدول الإسلامية ومنظمتها؟!
ووالله الذي لا إله إلا هو تضيع مني الحروف وتهرب الكلمات من شدة وهول وفظاعة الفاجعة والصدمة وجحم الخسة والوضاعة والنذالة.. بالله عليكم يا بشر ويا أصحاب الضمائر الحية ماذا سيحدث لو تم قصف مدرسة لتعليم الرقص والباليه في أي مكان في العالم؟!

ماذا كان سيحدث مثلا لو تم قصف برنامج للأطفال مثل ((ذا فويس كيدز)) أو غيره؟!... أنا أقول لكم: سيعلن العالم الحرب على الإسلام وأهله دون تدقيق أو تمحيص أو تحقيق لمعرفة المجرمين وسيلصقونه بالإسلام وأهله لمجرد ادعاء البطولة من بعض ناقصي العقول وشائهي الأحلام، كما سيخرج علينا ممسوخو الهوية من العرب والمسلمين الذين ابتلعوا ألسنتهم وجفت حلوقهم ولم تنطق ببنت شفة لقتل الأطفال من حفظة القرآن.. سيخرجون علينا وقد ملأوا الدنيا صراخا ونواحا وعويلا وشبجبا واستنكارا لشحن الرأي العام لفظاعة الحدث وهوله، لكن أن يتم قصف مدرسة أطفال لتحفيظ القرآن الكريم وقتل أطفالها وبراعمها فهذا أمر عادي ... فما لكم كيف تحكمون؟!

وربما نسمع في بعض التبريرات بأنه كان في هذا الحفل بعض من قادة طالبان ولهذا تم قصفه ووالله كذبتم فلو أردتم قتل هؤلاء القادة لفعلتم بكل بساطة لأنكم أنتم من تحركونهم وتمولونهم، فأنتم من تصنعون الإرهاب وتغذونه وتمدونه بالأسلحة للخراب والدمار في كل مكان في العالم أيها القتلة المجرمون
إذن هي الحرب على الإسلام وأهله في كل مكان.. وأنا أقول لكم حربكم خاسرة فالله متم نوره ولو كره الكافرون.. ولو كره المشركون.. فموتوا بغيظكم.

((والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون))

وختاما: فإني أناشد قادة الدول العربية والإسلامية وكل منظماتها وحقوقييها ألا يمرروا هذا الحدث أبدا دون حساب أو عقاب فلديكم الكثير والكثير من الأسلحة والمؤثرات وأضعفها تقديم الشكاوى للعقاب في المحاكم الدولية والمؤسسات الأممية فلتفعلوا ولتكن كلمتكم واحدة فاتحادكم يرهب أعداءكم.. ((وعساكم فاعلين)).



[email protected]






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader