السبت 07 أبريل 2018 - 12:13 مساءً

المتعاطفون أنت إمامهم

 
كعادة الإعلامى الكبير عماد الدين أديب يحدث دائما حالة من الجدل والخلاف حوله فى كل مرة يدلى فيها بحوار سياسى شامل, شخصيا أعتبر نفسى واحدا من أشد المعجبين به وبإسلوبه وطريقته فى سرد المعلومات والتدليل على آرائه, فى حواره الأخير على قناة صدى البلد مع الإعلامى أحمد موسى خرج أديب عن منطقه بل وحتى عن أسلوبه ووقاره وطريقته فى الحوار والخلاف مع المختلفين معه الذين وصفهم بالمغفلين وبات أقل قدرة على التدليل على وجهة نظره والأكثر أهمية أنه بات متناقضا مع ما يؤمن به وما يدعيه أو يتبنيه من مواقف ورؤى سياسية ونستطيع أن ندلل على ذلك من خلال الآتى..
 
أولا..بداية فقد عدد عماد الدين أديب ظواهر ودلائل تؤكد عداء جماعة الاخوان لمصر منذ حادث فض رابعة وحتى حواره الأخير بدءا من المظاهرات وتأجيج الشارع المصرى وبث الفوضى إنتهاءا بحمل السلاح على الدولة المصرية فى سيناء وكل ربوع مصر مرورا بالاعتداء على الكنائس وأقسام الشرطة واستغلال التنظيم الدولى لاستثمارات الجماعة فى الخارج خصوصا فى أمريكا وأوروبا للتأثير على مواقف هذه الدول من النظام الجديد فى مصر بعد ثورة 30 يونيو إضافة إلى إنشاء ست قنوات فضائية فى حرب إعلامية واضحة تستهدف تشويه مصر وكذلك إجراء لقاءات سياسية مع برلمانيين فى برلمانات أمريكا وبريطانيا والبرلمان الأوروبى للنيل من مصر والرد على الخطاب السياسى المصرى ودفع الدول إلى عدم التعاون معها والأكثر خطورة استخدام الأموال القطرية والتركية لتمويل جماعات العنف والارهاب, إضافة إلى تشكيل حركات مسلحة مثل حسم ولواء الثورة وغيرهما لتنفيذ عمليات ضد ضباط الجيش والشرطة وهنا سؤال يفرض نفسه وبقوة كيف مع كل هذه الجرائم واستمرارها طوال هذه السنوات يبقى هناك من يتعاطف مع الإخوان أو يؤيدهم أو يقتنع بمنطقهم من خارج الجماعة ؟؟!!..
 
ثانيا.. حكاية المحبين أو المتعاطفين مع الإخوان هى حكاية إخوانية خالصة مائة فى المائة فالإخوان وليس غيرهم هم من إدعوا أن هناك متعاطفين أو محبين للجماعة وذلك بهدف تكريس مفهوم شعبية الجماعة الكاسحة وقدرتها على السيطرة على الشارع المصرى والتأثير عليه والواقع يكذب هذا الإدعاء تماما فالإخوان فشلوا فى تنفيذ مليونية واحدة منذ فض رابعة وحتى يومنا هذا رغم مطالبتهم بذلك أكثر من مرة وكان آخرها 11/ 11 / 2016 بل وحتى المليونيات التى دعوا إليها إبان حكم المجلس العسكرى والتى لم تشارك فيها الفصائل السياسية الأخرى, السؤال إذا أين هؤلاء المتعاطفين الذين يعدون بمئات الألاف كما يزعم أديب؟؟, من ناحية أخرى ليس كل الرافضين للرئيس السيسى من الاخوان فهناك من يرى أن الرئيس ذو خلفية عسكرية وكثيرون فى مصر يعتبرون ذلك نوعا من الحكم العسكرى الذى يرفضونه وآخرون تضرروا من الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار بل وحتى هؤلاء فشلت الجماعة فى اللعب عليهم أو تجنيدهم فى صفوفها .
 
ثالثا.. رفض أديب الإساءة إلى الإخوان بشكل عام أو إلى أحد قياداتها بشكل خاص فهو رغم قوله أكثر من مرة أنه عدوا للإخوان لم يقل كلمة "جماعة إرهابية" ولم يذكر الرئيس المعزول مرسى سوى بتعبير الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسى وهو ما يكشف عن تعاطف أديب مع الجماعة ومع المعزول الذى يكن له كثير من الاحترام والذى قال فى حوار سابق أنه استدعاه واستشاره حتى أنه تهرب من الإجابة على سؤال لأحمد موسى فى هذه النقطة بكثير من الذكاء .
 
رابعا.. عصبية أديب فى رده على الكاتب والسيناريست وحيد حامد ولجوئه إلى الصوت العالى والدخول فى شوارع جانبية وخلفية بعيدا عن الموضوع الأساسى على عكس طريقته فى الحوار وهدوئه المعروف عنه وثقته فى نفسه يؤكد ضعف منطق الإعلامى الكبير بل ويكشف ما بداخله من زيف وباطل وأن القضية ليست قضية شباب مصرى بمئات الألوف كما يقول بل هى قضية مصالح فأديب معروف عنه تعدد علاقاته الاقليمية والدولية ولانستبعد أن تكون دوائر علاقات ومصالح أديب الدولية قد تداخلت وتشابكت مع دوائر علاقات ومصالح الإخوان .
 
خامسا.. أديب يقول أنه ضد الحوار أو المصالحة مع الإخوان وأنه ضد المصالحة مع من تلوثت يداه بدماء المصريين أو مع من حرض على قتلهم إذن مع من تتحاور مع من تتصالح؟؟.. القضية بلا مضمون لأنه إما أن تكون واضح وصريح وتقولها صريحة مصالحة مع الإخوان أم لا, غير منطقى قناعة أديب بأن هناك إحساس بالمظلومية عند كثيرين متعاطفين مع الجماعة, الاحساس بالمظلومية موجود فقط عند من يعتنق فكر الجماعة ومن يسير على دربها أى من هم أعضاء فى التنظيم بدليل أنه حتى السلفيين وذراعهم السياسى حزب النور كانوا ضد الجماعة وكذلك من شاركوا فى مظاهرات 30 يونيو من الحركات والأحزاب والفصائل السياسية المختلفة طالبوا جميعهم بإنهاء حكم الجماعة والتعجيل بإنتخابات رئاسية مبكرة فى خطوة تؤكد قناعتهم بفشل الجماعة وباستئثارها بالسلطة, والمؤكد أنه لايوجد فى مصر متعاطفين مع الإخوان سوى الإخوان أنفسهم ومعهم فئة من فصيل الجماعة الاسلامية والإعلامى الكبير عماد الدين اديب.





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader