الثلاثاء 03 أبريل 2018 - 05:35 مساءً

ترجمة 3 ملايين كلمة وإنتاج 1500 فيديو تعليمي ضمن تحدي الترجمة العربي في دبي

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتابع موافقة المحتوى المنتج مع المناهج التعليمية العربية

محمد بن راشد: التعليم الالكتروني سيكون الطريق الأسرع لردم الفجوة التعليمية في وطننا العربي
 
كتب- وليد الجبالي:
 
تم الانتهاء من ترجمة 1500 فيديو تعليمي من أصل 5000 فيديو بمعدل 3 ملايين كلمة من أصل 11 مليون كلمة، من خلال أكثر من 300 متطوع يعملون بشكل يومي لإنجاز المشروع، وذلك ضمن "تحدي الترجمة"، المندرج ضمن مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي.
 
وشهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، انطلاق مرحلة موافقة المحتوى المنتج مع المناهج التعليمية العربية، إلى جانب انطلاق مجموعات الدراسة للتأكد من جودة الفيديوهات المنتجة قبل إطلاق المشروع في سبتمبر القادم.
 
جاء ذلك خلال زيارة لـ"مصنع الترجمة" حيث تابع مراحل العمل بدءا من اختيار الفيديوهات وترجمة محتواها وتدقيقه وانتهاءً بتركيب النصوص المترجمة صوتياً على الفيديوهات بعد إنتاجها بالكامل.كما اطلع سموه على خطة عمل المشروع في الفترة اللاحقة بما يتوافق مع المستهدف الرئيس والمتمثِّل في إنتاج 5000 فيديو تعليمي خلال عام تكون متوفرة مجاناً لأكثر من 50 مليون طالب عربي في مختلف أنحاء العالم.
 
و"مصنع الترجمة" هو محاكاة عملية لترجمة وإعداد وإنتاج عدد من الفيديوهات التعليمية العالمية إلى العربية، وفق آلية العمل المعتمدة لـ "تحدي الترجمة"، التحدّي الأشمل عربياً لتعريب محتوى تعليمي متميز من نوعه في مواد العلوم والرياضيات.
 
 
وقد تابع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مراحل إنتاج الفيديوهات التعليمية، عبر منصات العمل المختلفة في "مصنع الترجمة"، كما شارك في أحد مراحل الإنتاج من خلال قيامه بتسجيل صوته، كمعلِّق، على نصّ معرَّب لفيديو تعليمي، وكذلك شارك سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، بتسجيل فيديو تعليمي آخر خلال زيارته لمصنع الترجمة.
 
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالقول: "سعيد بالطاقة والحماسة لدى المتطوعين في تحدي الترجمة.. ولدينا فريق واحد من آلاف المتطوعين لبدء مرحلة جديدة في مسيرة التعليم العربية"، لافتاً سموه: "طلابنا بحاجة لمحتوى تعليمي متقدم.. ومشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني سيكون المنصة الأكبر عربيا للمحتوى التعليمي".
 
وأشار  الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائلا: "الرياضيات والعلوم في المدارس العربية مفتاح لاستئناف الحضارة العربية"، موضحاً: "نحن بحاجة لدعم مواد العلوم والرياضيات في مدارسنا.. وتشجيع طلابنا على دراستها.. لبناء جيل من العلماء والباحثين والمفكرين العرب"، وأشار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "التعليم الالكتروني سيكون الطريق الأسرع لردم الفجوة التعليمية في وطننا العربي". وختم : "الترجمة أساس من أسس النهضة وتفتح الأبواب لاستيعاب كل أنواع المعارف والعلوم".
 
 
مصنع الترجمة
شهد "مصنع الترجمة"، الذي أقيم في دبي، تقديم عرض حي ومتكامل، على مدار يوم عمل كامل، لكافة مراحل ترجمة ومراجعة وتسجيل الصوت وتصميم وإنتاج الفيديوهات التعليمية ضمن "تحدي الترجمة" وفق أطر العمل المتَّفق عليها، وذلك بمشاركة مجموعة من المتطوعين من مترجمين ومدققين لغويين ومشرفين علميين ومصمِّمين إبداعيين ومعلِّقين من المسجلين في التحدي التعليمي المتخصِّص، والذين جاءوا من مختلف الدول العربية للمشاركة في ورشة الإنتاج العملية في "مصنع الترجمة". 
 
وشارك في "مصنع الترجمة" كذلك طلاب من مدارس دولة الإمارات، يمثلون مراحل دراسية مختلفة، حيث تابعوا مع أساتذتهمعملية تعريب وإنتاج الفيديوهات، قبل أنيشاهدوا ويقيموا في النهاية الفيديوهات المنتجة.
 
وشمل "مصنع الترجمة" عدة منصاتعمل، أشبه بخطوط إنتاج منظمة، تمّفيها العمل على الفيديوهات ضمن إطار هيكلي واضح ومنظم، مع تقسيم العمل إلى مراحل وتوزيعه على مختلف منصات العمل المحددة لذلك.
 
 
وبدأت العملية باختيار الفيديوهات العلمية المقرَّرة منأحدث المناهج العالمية، ضمن مراحل دراسية متنوعة، قبل أن يتم تفريغ محتواها كنصوص مكتوبة، ومن ثم ترجمة هذه النصوص العلمية من اللغة الإنجليزية إلى العربية في منصة الترجمة، مع مراجعتها وتدقيقها معلوماتياً ولغوياً، تحت إشراف معلمّين ومحرّرين مختصين،ومطابقة هذه النصوص مع المناهج العلمية المعتمدة، ومن ثم دمج المادة المعرَّبة، من خلال التعليق الصوتي، على الفيديو المعني بعد إنتاجه وتوفير كافة المواد البصرية الغرافيكية والفنية المعزِّزة، ليتم عرضها أخيراً على مجموعة من طلبة المدارس في الإمارات، يمثلون المراحل الدراسية من الصف السابع وحتى الصف الثاني عشر، لتقييمها من حيث المضمون والشكل والتصميم، إلى جانب دقّة المحتوى ووضوح طرح المادة التعليمية وشكلها من حيث كفاءة العناصر البصرية المرفقة في الفيديو، تمهيداً لأخذ تقييماتهم وملاحظاتهم بعين الاعتبار.
 
وتنقل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بين منصات العمل المختلفة في "مصنع الترجمة"، مستعرضاً مراحل إنتاج الفيديوهات، في كل منصة من منصات العمل التي شملت منصة الترجمة، ومنصة التعليق الصوتي، ومنصة إنتاج الفيديوهات التعليمية، ومنصة التقييم والجودة، مستمعاً إلى شرح مفصل عن خطوات تنفيذ كل مرحلة، لينضمّ في النهاية إلى فريق المتطوعين في التحدي، عبر قيامه بالتعليق بصوته على محتوى أحد الفيديوهات التعليمية المعرَّبة، جنباً إلى جنب مع فريق المعلّقين والمترجمين والمدققين والمراجعين المشاركين في ورشة الإنتاج الضخمة متعددة المراحل، مشدداً سموه بذلك على قيمة العمل التطوعي الموجه لتوفير محتوى تعليمي متميز متاح لكل طالب علم.
 
 
مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني
يندرج مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني، الذي أطلق في سبتمبر من العام 2017، وبدعم من شركة نخيل العقارية، تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية. ويشكل "تحدي الترجمة" باكورة مبادرات وبرامج "مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي"، الذي يسعى إلى تعزيز موقع دولة الإمارات كأحد أبرز دول المنطقة في توفير بيئة علمية وتعليمية متطورة، والعمل من خلال مبادراته وبرامجه علىتطوير منظومة التعليم العربية في شتى المجالات، والارتقاء بالتحصيل العلمي للطلبة العرب، وفتح المجال أمامهم للاطلاع على ما تقدمه أحدث المناهج العالمية على نحو يسلِّحهم بأدوات العصر الحديث كي يمارسوا دورهم في بناء مجتمعاتهم والمساهمة في الدفع بالمسيرة النهضوية في عالمنا العربي.
 
ويعدّ"تحدي الترجمة" أضخم تحدٍ متخصص من نوعه يسعى إلى توفير محتوى تعليمي متميز في مواد الرياضيات والعلوم والفيزياء والكيمياء والأحياء للطلبة العرب من مختلف المراحل الدراسية، عبر ترجمة مجموعة من الفيديوهات التعليمية من "أكاديمية خان" العالمية، المشهود لها بمحتواها النوعي، والتي توفر عبر موقعها فيديوهات تعليمية تغطي مساقات ومناهج متعددة بـ 36 لغة، يستفيد منها ملايين الطلبة والمعلّمين حول العالم.
 
ويهدف التحدي إلى توفير محتوى تعليمي مجاني، سهل الوصول إليه، من قبل ملايين الطلبة العرب. كما يسعى التحدي إلى التصدي لمشكلة عزوف الطلبة العرب عن دراسة التخصصات العلمية من خلال تطوير محتوى علمي راقٍ، يتم تقديمه بصورة احترافية وجاذبة.
 
 
وبحسب الاستراتيجية المعتمدة لـ"تحدي الترجمة"، سوف يتم خلال عام من إطلاق التحدي توفير 5000 فيديو تعليمي باللغة العربية في مواد العلوم، في شتى المجالات، والرياضيات،تغطي مساقات ومناهج من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، بحيث تكون هذه الفيديوهات التعليمية متوفرة مجاناً لأكثر من 50 مليون طالب عربي، علماً بأنه سيتم بثها عبر منصة خاصة ضمن مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي.
 
وقد تم اختيار هذه الفيديوهات بما يتواءم مع الاحتياجات التعليمية الملحة في الوطن العربي، تحت إشراف خبراء ومعلمين وموجهين وتربويين مختصين، مع التركيز على الفيديوهات التعليمية للمراحل التأسيسية، لتمكين الطلبة في مواد العلوم والرياضيات منذ البداية، على نحو يساعدهم على وضع الأسس التي يمكن البناء عليها في مراحل لاحقة. كما تم وضع خطة عمل منهجية لتعريب وإنتاج الفيديوهات في مختلف المساقات، بناء على جدول زمني محدد، من خلال تشكيل عدة فرق عمل في الوقت نفسه تعمل بصورة متوازية، تحت مظلة تنسيقية أكبر بإشراف فريق "تحدي الترجمة" ضمن مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي.
 
تطوع تخصصي
يقوم "تحدي الترجمة" على العمل التطوعي في الأساس، ومنذ إطلاقه في سبتمبر من العام الماضي، استقطب التحدي أكثر من 50 ألف متطوع في مختلف المجالات كالترجمة والتعليق الصوتي وإنتاج الفيديو، تلبية لدعوة نشرها التحدي في هذا الخصوص. وقد خضع المتطوعون لعدة اختبارات قبل أن يتم اختيار أكثر من 2500 متطوع ومتطوعة، من مختلف أنحاء الوطن العربي، في مجالات وخبرات تخصصية متنوعة. ويضم المتطوعون معلّمين ومهندسين وباحثين وطلبة جامعيين وموظفين، ومتقاعدين، إلى جانب فنيين وتقنيين ومصممي غرافيكس وغيرهم.
 
ويعمل المتطوعون في دولهم بالتنسيق مع لجنة "تحدي الترجمة" في دبي، ضمن فرق تكليف ومتابعة ومراجعة، على نحو يكفل سير عملية التعريب وإنتاج الفيديوهات ومراجعتها بصورة سلسة ومنظمة.
 
ومنذ انطلاق "تحدي الترجمة" وحتى اليوم، تم الانتهاء من تعريب وإنتاج نحو 30 في المئة من الفيديوهات التعليمية المقررة، حيث ستخضع في المرحلة المقبلة لتقييم نهائي قبل اعتمادها رسمياً ونشرها على منصة خاصة يتم تطويرها على موقع مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي.
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader