السبت 10 مارس 2018 - 12:43 مساءً

يوم الشهيد.. والجيل الجديد

 
احتفلنا أول أمس بذكرى يوم الشهيد.. ذلك اليوم الخالد فى تاريخنا الحديث.. وسجلنا العسكرى المشرف.. ورغم أن تلك الذكرى عزيزة على قلوبنا.. إلا أن معظم الأجيال الجديدة لا تعلم من هو الشهيد الذى تم اختيار يوم استشهاده للاحتفال بذكرى جميع شهدائنا؟.. خاصة أنه قد مضى على ذلك اليوم تسع وأربعون سنة.. نصف قرن إلا عام واحد.. التاسع  من مارس عام 1969.. اليوم الذى دفع فيه الجنرال الذهبى.. الفريق عبدالمنعم رياض.. رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية.. حياته دفاعا عن وطنه.. وقدم روحه فداء لكرامة مصر وعزتها.. وروت دماؤه الزكية تراب أرضنا الغالية.. لتترعرع الأجيال الجديدة عليها مرفوعة الرأس فى عزة وكرامة.
 
من المسئول عن ذلك الجهل بتاريخنا الحديث؟.. رموزنا وأبطالنا وبطولاتهم.. هل الأسرة هى المسئولة؟.. التعليم.. أم الإعلام؟.. الجميع مسئول عن ذلك الجهل وتلك السطحية التى هى السمة الغالبة على الأجيال الجديدة.. التى تربت على أفلام ومسلسلات المقاولات.. ووسائل التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعى.. التى تسىء استخدامها رغم منافعها.. هل عدم معايشتهم لتلك الأحداث جعلتهم لا علم لهم بها؟.. لا أظن أن ذلك سبب لجهلهم بتاريخهم القريب.. أين "حواديت" الآباء والأجداد عن تلك البطولات وهؤلاء الأبطال؟ أين الكتب التى تخلد سيرهم وتضحياتهم؟ والمسلسلات والأفلام التى توثق ملاحمهم وبطولاتهم؟
 
الدول تتمنى أن يكون لديها تاريخ بطولى مثلنا لتوثقه وتفخر به وتعلمه لأبنائها.. لتقوى روح الانتماء والولاء لديهم.. الولايات المتحدة وثقت عملياتها فى فيتنام والصومال والعراق وأفغانستان وغيرها.. فى أعمال سينمائية وتليفزيونية.. وأضافت على الحقيقة والواقع مزيدا من التضخيم والتفخيم.. حتى بدا الجندى الأمريكى أسطورة.. ونحن ننتج أفلام ومسلسلات عبده موته والألمانى والأسطورة وغيرها من الأعمال التى لا ترقى إلى أن تكون فنا وإبداعا.. وتنشر العادات السيئة والانحراف بين الشباب.. وتظهرنا أمام العالم بشكل سيء.
 
ورغم أن مصر منذ قيام الدولة بها منذ آلاف السنين وهى فى حروب وصراعات.. إلا أننا وعلى مدى 70 عاما.. منذ قيام الكيان الصهيونى عام 1948.. ونحن فى صراع معه.. وخضنا ضده 4 حروب مباشرة.. بخلاف حرب الاستنزاف.. هذه الفترة قام أبطال قواتنا المسلحة فيها ببطولات خارقة.. تصل لحد المعجزات.. رغم قلة الإمكانيات.. وتأثير الخلافات السياسة فى الأعمال العسكرية.
 
إن شبابنا بحاجة ماسة إلى معرفة ما قامت به قواتنا المسلحة من بطولات.. رغم الظروف القاهرة التى تعرضت لها.. ومساعدة القوى الغربية لعدونا ومده بأحدث الأسلحة.. ليظل متفوقا علينا من الناحية التسليحية.. ولكننا دائما كنا متفوقين عليه بقوتنا البشرية.. وسأظل أطالب بالكشف عن تلك البطولات وتحويلها إلى مسلسلات وأفلام سينمائية وتدوينها فى كتب.. ليعلم شبابنا ما بذله أبطالنا من جهد وما قدموه من تضحية ودماء فى سبيل أن يتركوا لهم وطنا حرا مستقلا.
 
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader