الجمعة 09 مارس 2018 - 10:24 مساءً

داعش.. والجهاد الحرام

سيد شومان

بقلم: سيد شومان

عندما عاد رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم  ـ من احدي  الغزوات، قال: عدنا من الجهاد الاصغر الي الي الجهاد الاكبر وهو جهاد النفس، فتم تقسيم الجهاد نوعيا الي هذين النوعين، ولكننا نكتشف  هذه الايام نوعا اخر من الجهاد، إما عن طريق فريق داعش، او من جماهيره الممتدة عبر العالم العربي ووصولا الي بعض الدول الاوربية التي يحترف منها بعض اللاعبين في صفوف داعش الان.

الجهاد الثالث في تقديري هو الجهاد الحرام، فان الله لا يرضي بالقطع عن تكفير مسلم او عن قتل بالهوية او قتل الغيلة او الغدر او التمثيل بالجثث.. تعالي الله عما يصفون.

منهجية العنف التي تتخذها تنظيمات تتمسح بالدين لمآرب اخري ليست مصادفة، فداعش وجبهة النصرة وانصار بيت المقدس جميعهم أعطوا ظهورهم لإسرائيل وفوهات بنادقهم في صدورنا حتي علي المستوي الجغرافي جميعهم يقاتلوننا من حدود اسرائيل، وكأن الهدف هو حماية الكيان الصهيوني  ناهيك عن الانباء المتضاربة عن الدعم اللوجيستي الامريكي الاسرائيلي لكل هذه التنظيمات.

نخلص من ذلك اننا لا نواجه تيارات فكرية مختلفة عنا او حتي خاطئة، انما نواجه تيارات يقينا ممولة ومدفوعة لتحاربنا بالوكالة من اجل اهداف سلطوية ومادية تغريهم بها الدول المعينة واحلام التسيد والغرور التي تمليها عليهم انفسهم، ومن السهل رصد تلك المساعدات بعيون أي مواطن عادي ليس حتي خبيرا عسكريا ليعيها:


1- صور الارتال ( الطوابير ) العسكريه للدبابات محافظين علي المسافات والسرعات بينهم بدقة شديدة ومن يدخل الجيش يعرف انها تحتاج تدريب شهور طويلة.
2- تطويرهم اخيرا لدبابة روسية حديثة واستخدام سلاح خفيف لاول مره علي ظهر دبابة بدلا من ماسورة الضرب.
3- استخدام اجهزة المسح ورصد الاحداثيات المعروفة بـ GPS   في ضرب الاهداف.
4- استخدام علي تقنيات الكمبيوتر ومواقع التواصل في العالم باحترافية عالية دون رصد اماكنهم.
5- استخدام تقنيات سينمائية عالية جدا في تصوير جرائمهم.
6- استخدام توقيتات مثالية في توجيه ضرباتهم.

نخلص من ذلك انه من المستحيل ان تكون تلك امكانات مجموعات جهادية منظمة حتي لو بأعلي درجات التنظيم.. انها امكانيات دول متقدمة جدا في المجال العسكري تحديدا، واذا سلمنا بذلك وهم بكل هذا التطور علي حدود اسرائيل واسرائيل بريئة، هل كانت ستصمت عليهم مع العلم ان اسرائيل اقامت الدنيا ولم تقعدها في حربها مع حزب الله الأقل امكانيات بكثير من هذه التنظيمات.

اننا نواجه يا سادة حربا حقيقية وليست مجازا، ولا نواجه فكرا او اعتقاد او حتي اناسا ضلوا طريق الدين، انهم لم يسلكوه اصلا حتي يضلوا منه او عنه، وتسمية الامور بمسمياتها الحقيقية هى اول طريق الانتصار عليها.

واقول لجمهور المتابعين والمشجعين للفرق المتناحرة علينا: اجلسوا كما انتم.. شجعوا وهللوا وبرروا لنصر زائف حتي تكتشفوا انهم يلعبون فقط بقميصكم حتي ينتصروا عليكم عند التمكن.. فإنهم نعم يجاهدون ولكنه جهاد حرام.






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader