السبت 03 مارس 2018 - 01:11 مساءً

مصر على الطريق الصحيح

إبراهيم أبو كيلة

 
لم أجد أظلم من ديمقراطية الغرب.. تلك الديمقراطية التي تكيل بأكثر من مكيال.. وتعاير بالمعايير التي تتماشى مع مصالحها وأهدافها.. تلك الديمقراطية التي وعدوا بها عراق ما بعد صدام.. وليبيا ما بعد القذافي.. ويمن ما بعد صالح.. وغيرها من الدول التي ذاقت ديمقراطية الغرب وانكوت بنارها.
 
ماذا جنينا من الديمقراطية التي يحاول الغرب إشاعتها في بلادنا؟.. الخراب والدمار والتفكك والتناحر والانقسام.. هذا ما يريده لنا الغرب.. فهو يخطط لما يحدث الآن من سنوات وقرون.. هل ستعود العراق موحدة كما كانت من قبل؟ وكذلك ليبيا واليمن؟.. وسوريا في الطريق.. لا أظن أن ذلك سيحدث في حياتنا.. قد يحدث بعد مماتنا.. وقد لا يحدث إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.
 
الإغريق الذين اخترعوا الديمقراطية القديمة.. كانت الديمقراطية عندهم تعني حكم الشعب لنفسه من خلال انتخابه لنخبة تدير شئونه وتعمل على استقراره وحماية حدوده وتطبيق القانون على الجميع.. أما الغرب الذي يطبق الديمقراطية الإغريقية في بلاده.. يريد تطبيق ديمقراطيته هو على بلادنا.. وديمقراطيته التي يريد تطبيقها عندنا.. هي ديمقراطية الفوضى والخراب وغياب القانون والبلطجة.
 
وهل من الديمقراطية تصنيف الدول إلى دول عظمى وأخرى غير عظمى؟ واختراع ما يسمى بمجلس الأمن بأعضائه الدائمين الذين تربطهم مصالح مشتركة.. والذين لم ينصفوا الدول غير العظمى ولو مرة واحدة في قضاياها العادلة ورغبتها في العيش في سلام وتحقيق التقدم والرفاهية لشعوبها.. والأمم المتحدة.. التي لم نجدها متحدة إلا علينا.. فهي التي ساعدت اليهود في سرقة فلسطين.. وهي التي لم تنصفنا ولو مرة واحدة في صراعنا مع الكيان الصهيوني.
 
وهل من العدل ان يكون أحد مبادئ الأمم المتحدة.. عدم تدخل أي دولة من الدول الأعضاء في الشئون الداخلية لدولة اخرى؟.. ونجد من يحاول التدخل في شئوننا الداخلية.. وهل مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضاء المنظمة ينطبق على دول ولا ينطبق على اخرى حتى تحاول بعض الدول المساس بسيادة دول أخرى على أرضها وشعبها.. ألم يقرأوا المقصد الأول في المادة الاولى من ميثاق المنظمة الدولية.. وهو "حفظ السلم والأمن الدولي".. فهل إشعال الحروب ونشر الخراب والدمار في منطقتنا.. حفظ للسلم والأمن الدولي.. وغير ذلك من المقاصد والمبادئ التي لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به.
إن الحملة الإعلامية والسياسية المستعرة ضد مصر من الغرب.. وعملائهم بالداخل.. تؤكد أن مصر تسير في الطريق الصحيح.. وهذا الضجيج والنباح لن يثنينا عن هدفنا.. وهو إعادة بناء الدولة وتطويرها وتحديثها.. وحماية الأرض والعرض.. والنهوض بالإنسان والبنيان.. وستظل القافلة تسير إلى وجهتها مهما علا نباح الكلاب.
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader