السبت 03 مارس 2018 - 01:08 مساءً

بين قصص البطولة وقصص الخيانة

محمود حبسة

 
فى الوقت الذى يخوض فيه رجال الجبش المصرى أشرف وأنبل معركة فى تاريخ مصر, فى الوقت الذى يضرب فيه رجال القوات المسلحة المصرية أروع الأمثلة فى الفداء والتضحية بكل ماهو غالى وثمين تجد مصريين أخرين يضربون أمثلة مختلفة أمثلة من نوع آخر أمثلة فى التآمر على الوطن وعلى شرفه وكبريائه وسمعته, فى الوقت الذى يقدم فيه مصريون أنفسهم دفاعا عن الوطن وعن جزء عزيز من أرضه هى سيناء يقدم مصريون آخرون أنفسهم لأعداء الوطن ليستغلوهم كمعاول لهدم الوطن  ومخالب يمذقوه بها, فى الوقت الذى ينسج فيه مصريون شرفاء هم أبناء هذا الوطن قصصا فى البطولة, تجد مصريين آخرين أيضا هم أبناء هذا الوطن ينسجون قصصا فى الخيانة, ترى الصورة فى مصر من أوسع زواياها أيدى تعمل تواصل الليل بالنهار من أجل رفعة هذا الوطن وإعلاء شأنه وتحقيق الرفاهية لشعبه, تتحدى الصعاب وتقهر المستحيل تشق الصخور والجبال لتنشأ المدن وتقيم الجسور تحول رمال صحرائها إلى مزارع خضراء, تحفر الأبار تنقل مياه النيل إلى كل مكان تقيم المشروعات هنا وهناك لكى يهنأ لأكثر من 100 مليون مصرى الحياة على هذه الأرض الطيبة وأيدى أخرى على نفس الصعيد تتشابك معها فى معركة واحدة وإن إختلفت صورها تحمل السلاح تدافع عن الوطن وعن ثرواته عن أرضه وأمنه ومقدراته, تطلق صافرات الإنزار للجميع "ممنوع الإقتراب من مصر ومن ثروات مصر", تضرب بقوة كل من سولت له نفسه العبث بأمنها وكل من سولت له نفسه أنه بامكانه أن يسطير على بقعة من أرضها وأنه سيهنأ له البقاء والعيش بها, يقاتلون بكل شراسة وبكل صمود وإصرار مجرمون أوغاد وعملاء وخونة تخيلوا أنهم بإمكانهم أن يستولوا على بقعة عزيزة من أرضها هى سيناء ويقيموا عليها إمارتهم المزعومة فكانت نيران الجيش المصرى لهم بالمرصاد وكانت عزيمة وإرادة أبناء مصر المخلصين من رجال الجيش المصرى بمثابة الصخرة الصلبة التى تحطمت عليها أحلامهم فى واحدة من سلسال العزة والشرف يسجله تاريخ هذا الجيش العظيم الذى حمل على عاتقه عبء الدفاع عن الوطن وعن الأمة وعن الإسلام . 
فى مصر تسمع وترى العديد من قصص البطولة تجد  مصريين شرفاء من أبناء هذا الوطن يدافعون عن حاضره ومستقبله بل وعن ماضيه فلا يوجد فى العالم كله وطن له ماضى مشرف أكثر من مصر, رجال من أبناء هذا الوطن أخلصوا فى انتمائهم وحبهم له منهم من يبذل العرق والجهد ويضحى براحته وأيامه فى معركة التنمية دفاعا عن حلمه ومستقبله ومنهم من يضحى بنفسه وروحه دفاعا عن أرضه وسيادته وكبريائه واستقلال قراره, رجال لاتلهيهم تجارة ولابيع عن بناء الوطن والدفاع عنه وعن مستقبله ومقدراته وثرواته, وفى الوقت نفسه تسمع وترى العديد من قصص الخيانة تجد من يزعم ويروج لقصص عن الاختفاء القسرى ويتعاون مع جهات إعلامية عميلة ومنحازة لاتعرف شيئا عن الحياد الاعلامى تاريخها معروف بالعداء والكراهية لمصر بهدف تشويه مصر وإحراج قيادتها السياسية وبهدف أكبر أخس وأحقر هو استعداء العالم الخارجى على مصر وتضييق الخناق عليها وعدم التعاون معها, كما تسمع فى مصر عن قصص الإيثار تسمع أيضا عن قصص الأنانية, كما تسمع قصصا لمصريين مصر بالنسبة لهم هى الماضى والحاضر هى الوطن وهى العرض والحلم والشرف تسمع أيضا قصصا لمصريين الجماعة هى كل ماضيهم وحاضرهم وتاريخهم وحلمهم فى السلطة والسيطرة هو كل أملهم, خيط واحد يربط بين كل هؤلاء من قصة عبد المنعم أبو الفتوح القيادى الاخوانى إلى قصة أم زبيدة وحكاية ابنتها الملفقة إلى إرهابيى سيناء هو سلسال الخيانة والتآمر على الوطن الذى لم يكن لهم أبدا وطنا بل كانت الجماعة هى الوطن والملاذ, سلسال التآمر بالسلاح فى سيناء إلى افتعال الأزمات والأكاذيب والقصص الملفقة فى الداخل بهدف تشويه الوطن وتعطيل مسيرته, ولكن مصر بيقظة ووعى وبسالة رجالها كانت لهم بالمرصاد أحبطت مخططاتهم وأفشلت مؤامراتهم  كشفت زيف وكذب هؤلاء وهؤلاء, والمتتبع لبيانات الجيش المصرى عن العملية العسكرية الشاملة 2018 يدرك حجم المخطط الذى يحاك ضد مصر وليس أدل على ذلك أكثر من حجم ما اكتشفه الجيش المصرى وقام بتدميره فى سيناء خلال عمليات سيناء 2018 من كم السلاح وعدد المخابئ والملاجئ ومخازن الأسلحة ونوعياتها والأوكار وسيارات الدفع الرباعى والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة التى تم زرعها والدراجات النارية وعدد الارهابيين الذين يتساقطون كل يوم, فى واحدة من أشرف المواجهات التى خاضتها مصر والتى تؤكد أن مصر كانت ومازالت دوما حصنا للأمة وحصنا للإسلام الحنيف, وأن مصر تصر على أن تبقى سيناء أرضا للطهر والعفاف والنقاء أرضا السلام مسرى رسل الله من إبراهيم إلى يوسف إلى موسى عيسى إلى صحابة محمد صلى الله عليه وسلم, وأن سيناء أبدا لن تكون أرضا لأعداء الدين وتجار الدين, وما يؤكد صدق هذه الإردادة المصرية وهذا التوجه المصرى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أعلن عن عزم الدولة بدأ تنفيذ خطة إعمار وتنمية سيناء وفى خلال فترة لاتتجاوز أربع سنوات وبمخصصات مالية بلغت 275 مليار جنيه لتبدأ قصة جديدة من قصص بطولات المصريين.
 
             
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader