الجمعة 23 فبراير 2018 - 02:57 مساءً

الماسونية وعلاقتها بالأنظمة الحاكمة في العالم

سيد شومان

بقلم: سيد شومان

يعتبر التنظيم الماسوني هو الاقدم علي الإطلاق بين التنظيمات المعروفة في العالم، حيث إنه يقترب من الـ ٤٠٠٠ عام وهو اقدم وأول نقابة يعرفها التاريخ، حيث انها كانت تجمعًا لـ "البنائين"، فيما يشبه التجمعات النقابية، وكان لا يسمح بدخول احد من خارج هذه الطائفة الي ٢٠٠٠ عام تقريبا، الا انها ضعفت وكادت أن تنتهي لولا السماح بدخول فئات اخري بأهداف جديدة مثل تنحية الجوانب الدينية ومحاولة قيادة العالم من خلال مفاهيم عامة لا ترتبط بأي عقائد او تعاليم منظمة مسبقا، ولاقت الفكرة قبولا لدي قطاعات واسعة بالعالم وانتشرت حتي اصبحت منهجا للحكم في كثير من دول العالم، مما دعا الرئيس الامريكي فرانكلين روزفلت الي طباعة دستورهم.

ولكن انحراف المنظمة عن أهدافها  لمصلحة اغراض سياسية تخص القائمين على الأمر وضعها في كثير من  الأحيان في موقف الاتهام، وكان بمصر محفل رسمي للماسونية بدأ مع الحملة الفرنسية، ويقال إن بونابرت كان ماسونيا مما دعاه للإغداق علي المحفل، وكان أول رئيس للمحفل الماسوني في مصر كليبر الجنرال الفرنسي خليفة بونابرت ولكن بعد الحملة وخروج الفرنسيين من مصر تم التضييق علي الحركة الماسونية فأصبحت سرية الي حد ما، وكان اشهر محفل ماسوني مصري هو محفل كوكب الشرق الذي انضم إليه لفترة جمال الدين الافغاني والإمام محمد عبده، ولكن كانت الشخصية الاشهر في رئاسة المحفل الماسوني في مصر هو الخديوي توفيق حيث كان الرأس الكبير له في مصر هو وأغلب وزرائه.

ولن ننسي بالطبع "حسن الهضيبي" ثاني مرشدي جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر حسب ما ذكره العقاد نفسه في مجلة الرسالة عام ١٩٥٩ وما أكده بعده الامام الغزالي.

وكان بعدهم سيد قطب ونشره لمقالاته في جريدة "التاج المصري" لسان حركة الماسونية في مصر وكان عدد من نجوم المجتمع من اشهر الشخصيات في هذا المحفل، مما كان له الأثر الأكبر في حركة المجتمع المصري من اول الحاكم - آنذاك - حتي نجوم المجتمع.

وعن تاريخ ونشأة الماسونية في مصر  بدءا من الحملة الفرنسية في اول ظهور معلن للمحفل الماسوني في مصر وانضمام الخديوي توفيق كرئيس للمحفل ثم خلافة ادريس باشا راغب، في رئاسة المحفل وكان أكثر المخلصين لفكرة الماسونية حتي أنه أنفق اغلب ثروته علي نشاط الماسونيين في مصر مما جعل المحفل في افضل فتراته بعد رئاسته، وشهد المحفل نشاطًا ملحوظ لانضمام محمد فريد وسعد زغلول له مما أعطاه شرعية شعبية عند الناس وتجميلا لصورته، إلى أن حجمت ثورة يوليو هذا النشاط بشكل ما.

وحاولت الحركة الماسونية تقنين أوضاعها فخاطبت الدولة من اجل اشهار التنظيم وكان رد حكومة الثورة آنذاك أن تقدم الحركة أوراقها لاعتمادها جمعية أهلية ورفض القائمون علي المحفل ذلك لعدم اعطاء أي جهة رسمية ما يفض سرية التنظيم، فغيرت أسماءها الي أنشطةأخرى كجمعيات أهلية تكون ستارا للماسونية في دولة ترفض وجودهم.

ونشرت بعض التقارير اسماء بعض المشاهير ممن انضموا للحركة في تاريخها مثل

محمد فريد ـ إبراهيم ناصف الورداني ـ سعد زغلول ـ عبدالله النديم ـ الخديو توفيق ـ الأمير عبدالحليم ـ الأمير عمر طوسون ـ الأمير محمد علي ـ أحمد ماهر باشا ـ محمود فهمي النقراشي ـ عبدالخالق ثروت ـ فؤاد أباظة ـ خليل مطران ـ إسماعيل صبري ـ حفني ناصف ـ حسين شفيق المصري»، ومن الفنانين: يوسف وهبي ـ كمال الشناوي ـ محسن سرحان ـ محمود المليجي ـ زكي طليمات ـ أحمد مظهر»، وغيرهم من وجهاء المجتمع المصري.

لم تكتف حركة الماسونية بمجرد التأثير علي الرأي العام فقط انما امتدت للتأثير المباشر.

وهو ما نتناوله فى مقال قادم من خلال تأثير الماسونية علي حركة الجماعات الدينية في مصر.






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader