الأربعاء 14 فبراير 2018 - 09:05 مساءً

"بالأخلاق تبنى الأمم" شعار الدورة الـ16 للملتقى الأسري بالشارقة

جانب من المؤتمر

كتب- وليد الجبالي:
 
تحت رعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، انطلق أمس الثلاثاء الملتقى الأسري السادس عشر، بمركز الجواهر للحفلات والمؤتمرات بالشارقة، والذي جاء تحت شعار "بالأخلاق تبنى الأمم" ويستمر حتى الغد 15 من فبراير الجاري.
 
حضر الملتقى رئيس الملجلس الاستشاري بإمارة الشارقة، خولة عبدالرحمن الملا، وموضي بنت محمد الشامسي، رئيس إدارة مراكز التنمية الأسرية رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، والشيخة الدكتورة تهاني جاسم الصباح، والشيخة نورة بنت خليفة آل خليفة، وعدد كبير من المؤسسات والأكاديمين والمهتمين بالشأن الأسري، وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.
 
وأطلقت إدارة مراكز التنمية الأسرية  بالشارقة، وقائع افتتاح الملتقى الأسري الـ16 وبدأ برنامج الملتقى في يومه الأول، والذي يتضمن عدة أوراق عمل وورش تدريبية وعرض تجارب ومناقشات وأخذ توصيات للملتقى.
 
وقدمت رئيس إدارة مراكز التنمية الأسرية رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، موضي بنت محمد الشامسي كلمتها، مثمنة التوجيهات السديدة من قبل الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وحرمه الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بأن يكون كلَ أهتمامنا هو الأسرة ثم الأسرة، لأن صلاح المجتمعات لا يأتي إلا من صلاح الأسرة.
 
كما تطرقت الشامسي إلى دور مراكز التنمية الأسرية في وضع أساس المنهج القانوني للأسرة من خلال رسم مقترح محكمة الأسرة والتي تم الموافقة ومباركة حاكم الشارقة وحرمه، فافتتحت أول محكمة للأسرة على مستوى الدولة، وكذلك دور مركز الإرشاد الأسري. وأبرزت موضي الشامسي المبادرات المجتمعية التي تطلقها المراكز نحو مبادرة مودة ومبادرة أجيال، ومبادرة جيران، ومبادرة 960 دقيقة. واختتمت رئيس إدارة مراكز التنمية الأسرية كلمتها بالشكر لكافة الجهات والمؤسسات والأفراد الذين مدوا يد العون للمراكز من أجل استمرارية مسيرة العمل الأسري.
 
وقدمت موزة الشحي مدير إدارة الأفرع بمراكز التنمية الأسرية، عرضاً لدراسة "واقع القيم الأخلاقية"، وأوضحت أن من أبرز التوصيات التي خلصت إليها الدراسة ضرورة تبنى مشروع قومي للقيم الأخلاقية يهدف إلى نقد منظومة القيم المجتمعية من خلال التأكيد على الموروث الإيجابي عبر عملية الفحص والتمحيص، والأخذ بالطابع المعاصر بما لا يتعارض مع ثوابت الثقافة العربية، والاعتماد على المنهج النقدي في مجال الانفتاح على الثقافات المغايرة، بحيث لا يقتصر الأمر على الرضوخ والوقوف بموقف سلبي تجاه الوافد الثقافي والوقوع تحت رحمة التبعية الثقافية.
 
وتم عرض مادة فيلمية قصيرة تناولت مفهوم الملتقى الأسري الـ 16 مركزة على شعار الملتقى "بالأخلاق تبنى الأمم".
 
وعقب ذلك بدأت أولى الجلسات الحوارية والتي أدراتها ميرة المهيري، فتم عرض ثلاث أوراق عمل، بدأتها الخبير التربوي، الدكتورة تهاني الصباح من دولة الكويت بورقة عنوانها"كيف تغرس الأخلاق". حيث عرفت الأسرة بمجموعة من الأفراد يسكنون تحت سقف واحد ويمارسون عدة وظائف اجتماعية وتربوية واقتصادية، مما يؤثر في المجتمع إيجابا وسلباً.
 
وتطرقت د. تهاني خلال الورقة إلى دور التحولات في مفهوم الأسرة وآثار التغيير في البناء الأسري، ورؤية واقع القضايا الأسرية، والوقاية والعلاج.
كما شددت د. تهاني على ضرورة توفير برامج تعليمية متخصصة في زرع القيم والأخلاق وبرنامج وأساليب التربية الأسرية مع التركيز على التنمية الأخلاقية والفكرية، مع الاستزادة من من الدورات التثقيفية قبل الزوج وبعده، وتوفير الاسنشارات الزوجية التربوية.
 
أما الدكتور إبراهيم الدبل، فقدم الورقة الثانية حول برنامج التربية الأسرية في تنشئة الأخلاق، حيث عرف التربية الأسرية، بأنها مجموعة من القيم والأخلاق والسلوكيات التي تحددها الأسرة لتعليم أطفالها. ثم تطرق إلى تعريف القيم: هي تلك المجموعة من الأحكام العقلية التي تقوم بالعمل على توجيهنا نحو رغباتنا ، و اتجاهاتنا و التي تكون نتيجة لاكتساب الفرد من المجتمع المتعايش به وهي تعمل على تحريك سلوكياته.
 
وتناول الدبل التوافق بين الآباء والأبناء يوفّر فرصةً كبيرةً للأبناء لاكتساب القيم والعادات الحسنة من أهلهم وذويهم، ويوصل الأبناء إلى بر الأمان من كل الحالات؛ فيحقّق التوازن النفسي والعاطفي، والتماسك الأسري يعلّم الأبناء الطريقة الصحيحة للعيش وتعليم أبنائهم مستقبلاً، والعكس صحيح؛ فإذا عاش الطفل في جوٍ مضطربٍ تغلب عليه المشاحنات، فسيغلب على شخصيته التناقض الانفعاليّ والنفسي، وسيترك هذا الكثير من الآثار في نفسيّة وشخصيّة الطفل مستقبلاً.
 
وشرح، أثر غياب الأب أو الأمّ على الأبناء، وما هي الطرق السليمة لتعويض هذا الغياب سواء بالسفر أو الموت أو الانفصال. ثم عرض عدة دراسات عالمية لأثر غياب الأبوين، كما تساءل د. إبراهيم في أي مرحلة عمرية نبدأ بزرع القيم وما هي أدواتنا؟ ثم وجه عدة نصائح للأسرة لرعاية الأبناء في المراحل العمرية المختلفة لهم، كمخاطبة الابن على قدر عقله، والحوار الهادئ، وربط الابن بالقدوة الحسنة في حياته.
 
كما قدمت عائشة المهيري الورقة الثالثة في الملتقى والتي جاءت تحت عنوان "دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تنمية النسق الأخلاقي". 
حيث استهلت المهيري حديثها بمقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله (الأخلاق صمام أمان الأمم وروح القانون وأساس التقدم ودونها لا أمن ولا استقرار ولا استدامة)  معتبرة أن الأخلاق والقيم والانفتاح الإنساني وتقارب المجتمعات عماداً للأسس والعلاقات الإنسانية القوية ومبدأً أصيلاً ومفتاحاً للتنمية والرخاء والنهضة التي عملت بموجبها على تعزيز الأسس التي عبرها نستطيع تنشأت أجيال مدركة لمسؤوليتها وتمتلك الحس الوطني وتتخذ من القيم المثلى أسلوب حياة وتعامل مع الآخرين.
 
وتناولت دور المدرسة كونها  الحاضنة الأساسية للطالب فهي بمثابة المكان الذي يستوعب الطالب ويدعمه ويعزز سلوكه السوي ويقدمه لمجتمع بصور ناصعة. كما ألمحت المهيري خلا كلمتها إلى دور المؤسسات التعليمية، والأخلاق  باعتبارها  جزءً لا يتجزأ من قيم البيت الإماراتي المتأصلة فيه والذي تربى جميع أفراده عليها.
 
رؤية الإمارات 2021 م
كما تطرقت المهيري إلى مبادرة رؤية الإمارات 2021 والتي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي تهدف لأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد تسعى الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات إلى أن تكون دولة الإمارات البقعة الأكثر أماناً على المستوى العالمي  2021.و لتي انطلقت منها رؤية وزارة التربية والتعليم باعتبار العلم أساس تقدم الأمم، وأهم استثمار في جيل المستقبل، لذا كان لابد للأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 من التركيز على تطوير نظام تعليمي رفيع المستوى.
 
إلى جانب عدة تناولتها المهيري كالمخزون التراثي للمجتمع الإماراتي، وأثر المفغور له الشيخ زايد في ترسيخ القيم الأخلاقية والتراثية في عقل ووجدان كل إماراتي، ومناهج المدرسة الإماراتية وأثرها في دعم التربية الأخلاقية، ودور المناهج الوطنية في تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، والتربية الأخلاقية نموذجا في المدرسة الإماراتية، ودور الأسرة وغير ذلك من المحاور التي طرحتها عائشة المهيري خلال ورقتها.
 
كما عرض راشد النقبي تجربته من خلال الملتقى، من خلال تنشئته في الأسرة ، مشيراً إلى أهمية الاجتماع الأسبوعي للأسرة، متذكرا أن الوالد كان يركز فيه على الجانب الديني والجانب المعرفي والثقافي، وكيف تؤثر الأسرة المترابطة في تعديل سلوكيات الأبناء، ونقاط التحول في حياته حتى مثل دولة الإمارات أكثر من مرة في مسابقات القرآن الكريم، وغيرها من الأمور التي تناولها النقبي أمام الجمهور.
ومن ثم فتح باب المناقشات للجمهور وأخذتالتوصيات، لليوم الأول للملتقى.
 
القيم الأخلاقية والدور الإعلامي
كما تم عقد الدورة التدريبية للإعلاميين قدمها محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، والتي تناول فيها عدة محاور أرزها كيف تساهم مضامين وسائل الإعلام في توجيه أو إنشاء أو حتى زوال القيم في المجتمع؟. وما هي أكثر الوسائل الإعلامية تاثيرا في الوقت الراهن على الفرد، وهل لوسائل الاعلام التقليدية لها الاثر كما كان في خضم هذه التورة التكنولوجية؟، إلى جانب العديد من المحاور  التي تطرق إليها الحمادي خلال الدورة.
 
وتحدث داود محمد حسن،  عن برنامج الشيخ خليفة لتمكين الطلاب في التطبيق الخاص بألعاب الأطفال. فيما اختتمت الدكتورة تهاني الصباح فعاليات اليوم الأول بالدورة التدريبية حول دور الأسرة في تنمية النسق الأخلاقي.
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader