السبت 10 فبراير 2018 - 01:01 مساءً

جواسيس اسرائيل

ممدوح عيد

بقلم: ممدوح عيد

 
 
اصحاب الادعاء الثقافي و الفكري الذين يتجولون داخل اروقة المحطات الفضائية .. لا يكلفوا انفسهم ان يتطرقوا الي الشأن العام .. و لم ينتبهوا الي ان اسرائيل و امريكا دخلوا الي كل منزل في مصر بل انهم يتجولوا الآن داخل عقول شبابنا فمع الانفتاح التكنولوجي والثورة المعلوماتية الهائلة التي شهدها العالم بفعل انتشار الشبكة العنكبوتية باتت غرفة الشات والدردشة الصديق الأوحد للشباب يهربون إليها من هموم واقعهم المأسوي ، يبثون فيها طموحاتهم وأحلامهم عبر الحديث عنها مع كل من يطرق باب غرفة الدردشة دون وعي وإدراك ؛ ويكون هدفهم الأول والأخير التفريغ وإشباع رغبات لا يستطيعون تحقيقها على أرض الواقع ، تجدهم يتحدثون عن الجنس ظناً منهم أنه وسيلة للبعد عن الأمور السياسية فيكشفون عن خبايا نفوسهم ونقاط ضعفهم ويتحدثون عن أحلامهم التي ذهبت أدراج الرياح يتحدثون عن أخص خصوصياتهم دون خوف أو خجل أو حذر، فيكونون طعماً سائغاً وصيداً سهلاً لمن امتهنوا تجنيد العملاء عبر غرف الشات والمنتديات" المخابرات الإسرائيلية "
مؤخراً كشفت مجلة "لوماجازين ديسراييل" اليهودية والتي تصدر في فرنسا أن المخابرات الإسرائيلية والأمريكية تعمد إلى تجنيد عملائها عبر الإنترنت من خلال تحليل حوارات الدردشة التي يتبادلها الشباب العربي لساعات طويلة عبر الإنترنت والتي غالباً ما يصفها الشباب أنفسهم بأنها أمور تافهة وغير مهمة إلا أنها في حقيقة الأمر لدى الخبراء النفسيين تساعد على قراءة السلوك العربي وخاصة سلوك الشباب الذي يمثل أكثر من 70% من سكان الوطن العربي فتحدد المداخل التي تمكن المخابرات الإسرائيلية من استقطابه لخدمة أهدافها دون أن يشعر بذلك إلا بعد التورط والوقوع في مستنقع الخيانة .
وفي الوقت نفسه نشرت جريدة اللومند الفرنسية أيضاً ملفاً آخرَ عن حرب الإنترنت، مؤكدة وجودها منذ عشرات السنين، وأنها توسعت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 فأضحت حرباً تدميرية تهدف إلى احتكار سوق الإنترنت من خلال مجموعة من المواقع الإلكترونية التي طفت إلى السطح بعد ذلك التاريخ، وأكدت الصحيفة أن ما يزيد عن 58% من المواقع كانت فروعاً من أجهزة الاستخبارات للدول الأوروبية والعالمية كالولايات المتحدة وإسرائيل أولاً ، ثم بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا .
وفي السياق نفسه يشير جيرالد نيرو صاحب كتاب "مخاطر الإنترنت" الذي يعمل أستاذا بكلية علم النفس في جامعة بروفانس الفرنسية أن شبكة مخابرات الإنترنت التي يديرها مختصون نفسانيون إسرائيليون تعمد إلى استقطاب الشباب في دول محور الصراع العربي الفلسطيني ودول المحور الجنوب الأمريكي؛ إذ تمنحهم مساحة من الحوار الذي غالباً ما يفتقدونه في حياتهم اليومية فيتحدثون بطلاقة أكثر خاصة إذا ما استعملوا أسماء مستعارة تتيح لهم حرية أوسع في الحوار، ناهيك عن أن الشباب غالباً ما تستقطبهم هذه المواقع بحثاً عن الجنس اللطيف للحوار فتكون المسألة سهلة لضباط المخابرات الإسرائيلية الذين يقومون بأدوارهم في غرف الدردشة؛ فيتم تجنيد العملاء انطلاقاً من الحوارات الخاصة في غرف الدردشة التي تشمل عادةً الحديث عن الصور الإباحية والجنس بحيث يسعى رجل المخابرات هنا إلى الإيقاع بذلك الشخص ودمجه في عالم العميل .
وترى د.مارى سيجال -أخصائية اجتماعية مختصة في السلوك البشرى بجامعة (لوروا) ببلجيكا- أن مخابرات الإنترنت مصطلح جديد برغم وجوده حقيقة واقعية قبل غزو العراق حيث عمد الأمريكان إلى قراءة الشخصية العراقية من خلال الإنترنت وذلك باستقطاب أكبر عدد من العراقيين لدراسة شخصيتهم قبل البدء بغزو العراق .
السؤال الآن إذا كانت هذه الحقائق ثابتة .. ماذا ننتظر بعد أن دخلت المخابرات الإسرائيلية و الأمريكية منازلنا وعرفوا كل ما يدور دخل عقول شبابنا.. ماذا نحن فاعلون ؟
 
[email protected]
 
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader