السبت 03 فبراير 2018 - 01:13 مساءً

تعلموا من الرئيس

ممدوح عيد

بقلم: ممدوح عيد

 
 
ما زال عدد كبير من النواب لا يمتلكون الخبرة اللازمة للتعامل مع المجلس التشريعي باعتبار ان مصير الوطن لا يتعلق الا بالقضايا العامة وللاسف بعض النواب لوح بالاستقالة من المجلس بسبب ان الحكومة ترفض بعض المشاريع بدوائرهم الانتخابية غير موضوعة بالخطة العامة للدولة .
و رغم ان الدورة البرلمانية لمجلس النواب مازال يتبقي بها عامان الإ انه بدأت في الأفق روح الانتخابات البرلمانية .. بدأنا نجد اللافتات بالتهنئة للشعب لكل من يريد ان يترشح في الانتخابات البرلمانية.. و بدأت الاحزاب .. تجمع قواها و تعد عدتها للانتخابات البرلمانية.. السباق بدأ بين النواب الحاليين و من يرغبون في ان يكونوا نواب المستقبل و بدأ المرشحون و الاحزاب تعد برامجها الانتخابية و لا شك ان مصطلح " القضاء علي البطالة " هذا هو الشعار الأقوى الذي يستخدمه كل المرشحين و لكن لم يقل لنا احدهم كيف سيقضي علي البطالة بالرغم من أن الدولة نفسها فشلت في تعيين خريجيها ، كما أن القطاع الخاص لم يستوعب إلا قدر ضئيل من العمالة مما جعل الشباب لقمة سائغة للمقاهي أ و الانتحار .
شعارات رنانة يطرحها دائما المرشحون للانتخابات معظمها كذب، و خداع، و يحتاج معجزة إلهية من اجل تحقيقها .
المترشحون الجدد ينتقدون النواب بانهم لم يقوموا بالدور المنوط بهم و هو نشغيل الشباب يقدمون " الوهم " و الذي يتمثل في الوعود الانتخابية الكاذبة، يلعبون علي أحلام الغلابة، و المساكين، و العاطلين، و الجائعين، و الذين يعيشون بلا مأوي، وتحت خط الفقر.. يلعبون بعواطفهم .
نشاهدهم الآن مبتسمين في وجه كل الناس.. من يقابلونه من أبناء الدائرة يأخذونه بالأحضان كأنه صديق حميم .. من يطلب وظيفة فان وظيفته محجوزة في كبري شركات البترول أو الكهرباء أو أيا ما يريد هذا المتعطل، لو أراد أن يعين عالم "ذرة" و مؤهله دبلوم تجارة فما المانع.. ! و لكن بعد ألانتخابات
إن كل هذا يحدث لأنه لا يوجد عندنا ثقافة الانتخابات، و معايير الاختيار، الدولة علي مدي عصورها لم تسهم في تطوير الفهم الانتخابي لأفراد الشعب، و الأحزاب خاوية من القواعد الشعبية، و البرامج الحزبية، فلم نجد حزبا يقوم بطرح برنامج محدد.
القانون لم يحاسب المرشحين علي وعودهم الانتخابية الكاذبة و المضللة،و لا يستطيع أن يتبرع محامي من محامي حقوق الإنسان أن يرفع دعوي قضائية ضد نائب لم يوف بوعوده للناخبين لان الدعوي خاسرة فالقانون لم يجرم الوعود الانتخابية .. و لكن الأديان جرمتها خاصة إذا كانت تلك الوعود من باب المستحيل ، و أن المرشح يتأكد مقدما أن و عوده هذه ما هي إلا مجرد "دغدغة" لمشاعر البسطاء و أحلامهم .
و السؤال الآن.. إذا كان المرشحون لم يلتزموا بما فرضته الشرائع السماوية، هل يلتزموا بالقوانين الوضعية التي نظمت عملية الانتخابات ؟
ماذا لو تعلم النواب و المترشحون الجدد من الرئيس عبد الفتاح السيسي فهو ايضا يخوض انتخابات رئاسة الجمهورية و لكن بلا صخب و بلا شعارات رنانة ليس لها محل اعراب من التنفيذ .
الرئيس يعمل بلا صخب بل انه يعمل لارضاء الله و الوطن بدون ان يحمل نفسه بفواتير انتخابية او وعود كاذبة .
و للحديث بقية أن كان في العمر بقية
 
[email protected]
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader