السبت 03 فبراير 2018 - 01:10 مساءً

المجادلات

حنان خيرى

بقلم: حنان خيرى
 
كثير مايكون التسرع فى التقييم وإبداء الملاحظات مثار شكوى الكثيرين إذ أن تسرع فى الاستنتاجات وإصدار الأحكام قبل الالمام بأكبر قدر من المعلومات يؤديان إلى إصدار تعليقات غير صحيحة وأحكام غير ناضجة لذلك يجب تأجيل الحكم على الآخرين حتى يتم التواصل معهم بالكامل ويفهم مقصود الحديث ..وكثيرا ما تصدر منا أقوال تؤدى إلى عزوف الطرف الآخر عن إجراء الاتصال أو تردده أوحمله على اتخاذ موقف دفاعى فى الحديث ..ولذلك تحدث معوقات الاتصال بين الناس بسبب التسرع فى التقييم أوالتعليق والاستئثار بالحديث والمجادلة والحوار الجامد الحامل كلمات قاسية ..فيحدث الإرتباك والتشتت وتتشوه الحوار الأجتماعى والانسانى!!
ويندر أن تأتى المجادلة بنتائج بناءة فالمجادلات التى تنتهى دائما بالأصرار على الرأى تفسد العلاقات الطيبة بين المتحدث والمتحدث اليه كما أنها تقلل مستوى الفهم بينهم ..لاشك أن الأضطراب والمجادلة فى الحوار هى أخطر ما يهدد استرسال الآخرين فى الحديث وتشل تفكيرهم وتسبب لهم الإرتباك وبالطبع تصبح النتيجة الحتمية الإنسحاب والتغيير فى الحديث ..ولذلك لابد من الاهتمام الحقيقى بالحوار واحترامه وتهذيبه .
فعلى قدر اهتمامك بالناس على قدر ما يهتم بك الناس ،فالناس تبحث عمن يهتم بهم ويتفقد أحوالهم ويسأل عليهم لاسيما فى هذا الزمان الذى انشغل فيه كل إنسان بنفسه ..وقد رأيت فى حاجة الناس وتعطشهم إلى من يهتم بهم فبمجرد أن ترفع سماعة الهاتف لتسأل على شخص أو ترسل إليه رسالة فتجد هذا الشخص يمتن لك امتنانا عظيما لهذا الاسلوب المجامل ..فالإنسان الكريم لا يكون كريما مع نفسه أو مع من يهمه فقط ولكنه موقف عام..أسلوب حياة فلسفة خاصة فهو موقف قائم على الإحساس بالآخرين من البشر والشعور بالمسئولية تجاه الإنسانية عامة وبالتالى ينعكس هذا الاحساس ليترجم إلى سلوك تجاه الوطن .
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader