السبت 03 فبراير 2018 - 12:38 مساءً

"البتـكوين".. العمـلة الحـرام

محمد عبد المجيد

بقلم: محمد عبد المجيد

 
 
أثارت فتوى الدكتور شوقى علام، مفتي الجمهورية، حول التعامل بيعًا وشراءً بالعملة الإلكترونية "البتكوين"، جدلًا واسعًا لدى الخبراء، والمتعاملين بسوق الأوراق المالية.
حيث أقرت الفتوى بعدم جواز تداول عملة "البتكوين" شرعًا والتعامل من خلالها بالبيعِ والشراءِ والإجارةِ وغيرها، بل يُمنع من الاشتراكِ فيها؛ لعدمِ اعتبارِها كوسيطٍ مقبولٍ للتبادلِ من الجهاتِ المخُتصَّةِ، ولِمَا تشتمل عليه من الضررِ الناشئ عن الغررِ والجهالةِ والغشِّ في مَصْرِفها ومِعْيارها وقِيمتها، فضلًا عما تؤدي إليه ممارستُها من مخاطرَ عاليةٍ على الأفراد والدول.
عملة البتكوين "Bitcoin" من العملات الافتراضية "Virtual Currency"، التى طُرِحت للتداول في الأسواق الماليَّة عام 2009، وهي عبارة عن وحداتٍ رقَمية مُشَفَّرة، ليس لها وجودٌ فيزيائيٌ في الواقع، ولا يمكن مقارنتها بالعملات التقليديَّة؛ كالدولار، أو اليورو مثلًا.
وربما أكبر ‏سر أحاط بها على مدى هذه السنوات، هو الهوية الحقيقية لمؤسسها، المعروف تحت الاسم المستعار ‏"ساتوشي ناكاموتو".
لكن حاليًا يقول قراصنة روس إنهم كشفوا الهوية ‏الحقيقية لرائد العملة الرقمية، ونشروا على الإنترنت صورة لشخص غير معروف ‏يقولون إنه "ناكاموتو"، الذي تشير تقديرات إلى أنه أصبح أغنى شخص على الكوكب.‏
وشهدت العملة الرقمية خلال الفترة الماضية صعودًا كبيرًا تلاه انهيار ‏مذهل على مدى الأسابيع القليلة الماضية، فتراكمت وبُددت ثروات في لحظات، ما دفع ‏محللين إلى القول إن "جنون بتكوين هو مجرد فقاعة كبيرة للمضاربة".‏
والصورة الغالبة في إصدار هذه العملة أنها تُستخرج من خلال عمليَّة يُطلق عليها "تعدين البتكوين" "Bitcoin Mining"؛ حيث تعتمد على برامج معينة مرتبطة بـ"الإنترنت"، وتُجرى من خلالها جملة من الخطوات الرياضية المتسلسلة، والعمليات الحسابية المعقدة والموثقة؛ لمعالجة سلسلة طويلة من الأرقام والحروف، وخَزْنها في مَحَافِظَ "تطبيقات" إلكترونية بعد رقْمِها بأكوادٍ خاصة، وكلما قَوِيت المعالجةُ وعَظُمَت، زادت حصَّةُ المستخدم منها وفق سقفٍ مُحَدَّدٍ للعدد المطروح للتداول منها.
وتتم عملياتُ تداول هذه العملة من محفظةٍ إلى أخرى دون وسيطٍ أو مراقِبٍ، من خلال التوقيع الرقَمَيّ عن طريق إرسال رسالة تحويل مُعَرَّف فيها الكود الخاص بهذه العملة وعنوان المُستلم، ثم تُرْسل إلى شبكة البتكوين حتى تكتملَ العمليةُ وتُحْفَظَ فيما يُعرف بسلسلة البلوكات "Block Chain"، من غير اشتراطٍ للإدلاء عن أي بياناتٍ أو معلوماتٍ تُفصح عن هُويَّةِ المتعامل الشَّخصيَّة.
 
وهذه الوحدات الافتراضية غيرُ مغطَّاةٍ بأصولٍ ملموسةٍ، ولا تحتاج في إصدارها إلى أي شروطٍ أو ضوابطَ، وليس لها اعتمادٌ ماليٌّ لدى أيِّ نظامٍ اقتصادي مركزي، ولا تخضعُ لسلطات الجهات الرِّقابية والهيئات الماليَّة؛ لأنها تعتمدُ على التداول عبر "الإنترنت" بلا سيطرةٍ ولا رقابة.
على جانب آخر توقعت "إكوينيكس" أن يشهد عام 2018 ازدياد شبكات الـ "Block Chain" الخاصة، حيث تختلف عن شبكات الـ"Block Chain" العامة، حيث تجذب المزيد من الشركات عام 2018. فالفارق الأهمّ أنّ شبكات الـ"Block Chain"الخاصة تحتاج إلى إذن وليست مفتوحة، ما يجعل إدارة هويتها الرقمية أكثر أمناً ومستويات الثقة بها أعلى، كما أنها قادرة على إنجاز قدر أكبر بكثير من العمليات.
 [email protected]
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader