الجمعة 26 يناير 2018 - 03:59 مساءً

أيها الرجل.. شكرًا..

رانيا نوار

بقلم: رانيا نوار

أيها الرجل.. شكرًا..
منذ القدم وأنتَ تحملني على كتفيك إرثا أجبرتك عليه العادات و التقاليد، وتربيت على أفضلية الوجود لك أما أنا فحلية تتزين بها وقتما تحب و تتركها تصدأ عندما تمل منها، مع أن أنثى مثلي هى من تسببت في وجودك.

فقد كانت أسواق النخاسة قديما تعج بالجميلات من كل مكان وما عليك إلا ان يمتلأ جيبك ببضع دراهم ؛ لتمتلك منهن ما تشاء، وإن رغبت عنهن فقد ملأت عينيك مجانا برؤية الجمال.

فأبى الأجداد إلا أن يكون الأحفاد أكثر قسوة منهم فنصبوكم ملوكا على النساء!!

الجارية كانت مدركة لحالها فلا تملك من أمرها شيئا، و لا يحق لها إلا ما يأمر به الأسياد كرماء كانوا أم حقراء، و بعدما رُزقتْ من رب الناس العادل حريتها جاء الحفيد بعبودية جديدة فهى بنظرك إنسان من الطبقة الدنيا تتعطف عليها ببعض الحقوق منة منك، و كرما و ما عليها سوى الانحناء شكرا وامتنان.

تعيش تحت جناحيك دون اعتراض زوجة وابنة و اختا.. ومن تحاول التحرر منك تزيد من تقليل شأنها و الاستهزاء.
لكن لا . لا.. توقف فكل ما مضى قد مضى و صار في عِداد الذكريات..
نعم.. مضى يا آدم العصر الحالي، أو "سي السيد" فلان ابن فلانة.
"وابن فلانة تكريما وليست إهانة كما يستخدمها من لا عقول لهم فالأم أولى  بأبنائها" فأنا الآن أكثر وعيا أعرف جيدا ما لي و ما علي و أدرك أني مثلك بل أتفوق قدرة عليكَ.
لم أعدُ بحاجة إلى تسلطك وكبرك و لا ما تملكه في يديك، لا يغرنك اسمك وملامح جسدك فالرجولة أمر بعيد عنك.
إن الرجل عندي من كان مدركا لمكانتي ويقدر جهدي، يحن بأبوة و يغمرني بعشق يكون قواما بحق وليس بصوت الآمر المتسيد.
لكَ مني تحية ورجاء.. وأعلن عزلك عن منصب السيادة.






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader