الأحد 14 يناير 2018 - 04:11 مساءً

"لَسْتِ لي".. قصيدة

محمد طايل

شعـــر: محمد طايل

رأيْتُكِ،

فانفَلَتَ القَلْبُ مِن قَوسِ مَنفاي،

عَادَتْ إلى الرّوحِ ذِكرى الإلَهْ...

رأيتُكِ لا يتَحَدَّثُ قُربَ ظِلالكِ

 مُنْتَظِمًا عَبقَريُّ النُّحَاةْ

رأيتُكِ فاسَّاقَطَتْ مِن سَمائي،

صَباحاتُ أمْسي،

الَّتي وَعَدَ الفَجْرُ فيما الكِتَابُ رَوَاهْ 

سَلِي خُطوتي وهْي ماضِيةٌ نَحو نُورِ البِدايةِ،

هَل سَارَ في جَانِبيّ الطِّريقِ مَعي،

غيرُ عَينيكِ تحْمِلُ ما يتَّمتْهُ وُعُودُ الحَياةْ

جِوَاركِ يرْقصُ وُردُ البَساتينِ،

من وَترٍ لَمستْهُ خُطاكِ على العُشْبِ في سَكَرٍ،

والسّياجُ الصَّغير يَشُبُّ عَلى شَوقِهِ،

كي يَري في مَراياكِ نَرجِسَهُ،

 تَقْطِفينَ الأزَاهِرَ ثُمَّ تُصَلِّي الأزاهِرُ

 في رئتيكِ لحُسْنِ الخِتَامْ

صَباحًا،

عَلى دَمْعَةِ الحَربِ ألقَى الجُنودُ القَنابلَ،

سِرتِى،

فَفجَّرتِ القنبلاتُ ابْتِسامةَ

 مَن يَحمِلونُ السَّلامْ

مَساءً على ضَفَّةِ النَّهرِ،

سِرتِي،

وعِطرُكُ منتَشِرٌ

مِثلَ صَوتِ المآذِن في الرّيحِ،

حِين سَرى في ضُلوعِ الحَزينِ

 بأوراقِهِ النَاعماتِ،

سَرى في ضُلوعِ الوحيدِ،

 الَّذي لا طُيورَ على شَجرِ الوَجهِ والخُطوِ،

كَي تَجذِبَ العَابرينَ الشَهيِّينَ مُنْهُ إليهِ،

ولو نظرةً مِن عيونِ البَنادِقِ،

سِرتي أحسَّ بِصبحِ الثّمالة،

فانبَجسَ العِطرُ يُقرأ للقَلبِ وِردًا مِن العَهْدِ،

عَهْدِ الجِنانِ،

متَى سَيجَفِّفُ ليل قَميصًا مِنَ الذِّكرياتِ،

 لكَي يَتدثَّرَهُ الـرَاجِفُونَ مِن الوَقْتِ،

كَمْ أشرَبُ الحُزْنَ مِن تُرُعَاتِ الخَيَالِ،

وما قَطَّرْتُهُ السَّماءُ نَدىً

 فَوقَ غُصْنِ التَوحُّدِ فِي اللَّيلِ،

إنِّي ذَكرْتُكِ،

صَار حَزانَى دَمي يَمرحون

 كَعُصْفُورَةٍ تتَهجَّى سَمَا الطَّيَرَان،

ونَبْضِيَ منتظِمٌ ورَضِيّْ

ولَكنَّكِ الآن كالوَقْتِ عَابِرةٌ،

لَستِ لِي،

أنْتِ للشِّعرِ،

للظَّامئِينَ إلى رشفةٍ مِن خَيالٍ قَصِيّْ.






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader