الثلاثاء 09 يناير 2018 - 01:38 مساءً

"مرّت غزالتي من هنا".. قصيدة

أحمد المحمد

شعر: أحمد المحمد

مرّت غزالتي من هنا

كفصول المواسم ترشُّ العبيرا

كعزف الرياحِ فوقِ الجبالِ

تصرّ صريرا

أراها هناك جالسةً كأنها البيداءُ

تصهلُ فيها الجيادُ المغيره

على طرقِ الأوديةِ أنتظرها بحزنٍ

تبكي نهاراتي لطولِ الانتظار

وتشرفُ أمسياتي على الانتحارِ

ولكنّي أبقى أنتظرُ

فأنا لغزالتي... لقلبها

لعيونها... لنبضها

وأسألُ كلَّ عابرٍ يمرُّ بي

هل مرّت غزالتي من هنا؟

عبّأتُ الأواني من عطري أنهارا

لأرشَّها على أنفاسها الدافئة

ونثرتُ في السماءِ بعضاً منها

فثملتْ وثملتُ

حتّى جعلتُ الثمولَ يصحو

من صوتِ الدّجى

جاءتْ غزالتي هذا المُرتجي

هو الشوقُ أحملُ في جعبتي

لغزالةٍ قادمةٍ من بعيدٍ

بلا صوتٍ ... بلا صدى

يمدُّ لها حنيني اليدا

إن كُنْتِ ياغزالةُ تفكّرينَ بغيري

ضيّعْتِ حبَّكِ الأوحدا

حُسْنُكِ منّي ولولاي لم يكن

للجمالِ وجودٌ

خلْقتُكِ من عطوري فلا تكوني

على خلقي متمّرده

ياغزالتي يارفيقةَ المشوارِ

أنا الشاعرُ أبداً

وأنتِ عبيرُ الشذى

كوني لجرحي بلسماً شافياً

فالجرحُ ظمآنُ لنعومتكِ

فاسقيهِ من يديكِ الندى

سأظلُّ أسألكم يابشرُ

على طولِ الأيامِ والمدى

هل مرّت غزالتي من هنا






مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader