السبت 06 يناير 2018 - 11:47 صباحاً

ما زالوا يطالبون بحقوقهم

جيهان عبد الرحمن

بقلم: جيهان عبد الرحمن
 
على موجات إذاعة الشباب والرياضة كان برنامج صباحك تك مع الإعلامية المتألقة دكتوره ناديه النشار والحديث عن ذوى القدرات الخاصة وعام 2018 المهدى لهم من قبل مؤسسة الرئاسة والقانون الجديد الذى خرج إلى النور نهاية 2017 من مجلس النواب حاملا لهم بعض المزايا والخدمات، وتكريم الدولة وتقديرها لمن حقق منهم بطولات رياضيه، لكن الغريب وسط كل هذا تأتى كل الاتصالات عبر الوقت المخصص للبرنامج لتطالب كلها بحقوق بديهيه مثل فرصة عمل جاده أو فرصة إضافية تستوعب طاقاتهم وتحقق دخل مادى كريم أو تسويق منتجات  برعوا في عملها ولم يجدوا قناة رسميه أو غير رسميه لتسهيل تسويق إنتاجهم أو مطالبتهم  بوسيله للقراءة والاطلاع بأنفسهم  دون وسيط لمختلف الصف وبعض المؤلفات الأدبية ذائعة الصيت،  كل من أتصل أعطى مؤشر بكل بساطه ان العجز والإعاقة الحقيقية لدى   الجهات المسئولة عن ذوى الاحتياجات الخاصة أنفسهم وليس لدى الشخص الذى أختبره الله بقدرات خاصه ولديه طاقه كبيره غير قابله للقياس ورغبة في العيش بكرامة  تترجم بأفعال على أرض الواقع  لتؤكد الشعارات المرفوعة.
الموضوع شائك رغم كل الجهود  لأنه ما زال خاضع للجهد الفردي حتى بعد خروج قانون مجلس النواب إلى  النور لأنه مازال يدور في فلك الأفكار الماضية متأثرا بنسبة الـ5% للتعينات في الوزارات والهيئات الرسمية والتي غالبا لا يحصل عليها الشخص إلا بعد رفع دعوى قضائية ليتم التعيين في أية وظيفه صوريه ولا تحقق العيش الكريم، أو تخفيض تذاكر المترو والمواصلات العامة أو نسبه في مشروعات الدولة السكنية، كلها أفكار جيده لكنها غير مؤسسه ولا تنبني على فكر عام للدولة يتفق مع الشعار الذى رفعته، فلا يكفى تأسيس الخدمات لكن يجب الإقرار بالحقوق في اطار سياسه عامه واضحه ومعلومات دقيقه عن أعداد ذوى الاحتياجات الخاصة وتصنيفهم طبقا لنوع الإعاقة وتدريبهم على العمل المناسب لكل حاله وذلك كله في اطار التعاون مع المؤسسات الصناعية ومراكز أبحاث الشركات الكبرى أو حتى في اطار المشروعات الصغيرة التي تشرف عليها وزارة التضامن الاجتماعي مع ضرورة توفير كوادر إدارية مدربه لحسن التعامل معهم وحفظ كرامتهم.  
الحلول الإبداعية موجوده وكان للدولة الإسلامية السبق في الاهتمام بهم كان ذلك في عهد الخليفة عمر بن الخطاب و في عهد عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين وعهد عبد الملك بن مروان الذى أسس أول مؤسسه لذوى الاحتياجات الخاصة عام 707 هجريه ومنذ خمسين عاما قامت دولة المانيا بتأسيس مؤسسة تاننهوف جنوب المانيا  ولها غطاء تشريعي ومالي من الدولة ومن كل الشركات والمؤسسات الصناعية العاملة هناك داخل المؤسسة الكل يعمل  ويتعلم ويتدرب مهما كانت درجة إعاقته فما ينقصنا هنا الفكرة الشاملة التي تجمع تحت جناحيها كل الأطراف بحيث لا نجد احدهم عبر الأثير مطالبا بحقوقه الإنسانية المشروعة.   
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader