الأحد 31 ديسمبر 2017 - 01:58 مساءً

"الوصوليون".. شعر

محمد طايل

شعـــر: محمد طايل

الوُصوليِّون لا رِفاقَ لَهمْ إنَّما سَلالِم،

ولا ذكريّات تدفِّئُ أيَّامَهم القادِمةَ سِوى الَّتي تُقالُ عَلى بِساطِ الصُّدفْةِ في رِياحِ الصَّدفةِ،

الوصوليّون أقدامٌ تَبحثُ عن أحذيةٍ، ورؤوسٌ لاهِثةٌ لمِظلَّةٍ ولو مِن جُلودِ الغزلانِ البَريئةِ،

أنثويّون قَاهريّون مدنيّون ذوي النَّظراتِ النَرجَسيّة الَّتي تُشبهُ نظرةَ الكَهْرُبَاءِ للماءِ النَّقيّ

الوُصوليِّون أنوفٌ لا تَعرِفُ عن زُجاجَةِ العِطرِ إلَّا ما يشْتَمُّون مِنها ثُمَّ يُلقُونَها في أكياسِ البلاستيكِ أو يُسرِّحُونَها في أكوامِ الزّبالةِ مع العَفَن...

الوصوليّون آخرُ حيوانٍ مَنويٍّ كَسولٍ تَعَبَ آخروهُ تَعبًا مِن تكسيرِ البُويضِةِ فاستراحوا وبخفّةِ لِصٍ وسَلاسَةِ سِكّينٍ في الكَعْكِ سَبَقَهم إلّى لا شىء،

أجَل الأصوليّون عَبروا سُدىً...

الوُصولّيُّون المُدَّعون أقنَعةٌ تلبسُ الأوجُهَ، عُيونٌ تَرى الآخرينَ إمَّا أحصِنة أو أَحْصِنَة سَتكبرُ عمَّا قليلٍ...

الوُصولِّيون لا "أنَا" في حَقلِهمِ عَاريةٌ! غَلَّفوها بأكياسِ الآخَرينِ العَطَرةِ كي تَجذِبَ النَّحلَ المِسكينِ...

الوُصولِّيون الذَّبيانيّون أمَا كُلّ نُعمانٍ، الجَريريُّون الفرزدقيّون أمَام كُلِّ يزيدٍ،

المُدَّعون المِثاليّون في مُسابقاتِ الجَامعةِ ما هذا الهُراء! وكأنَّ نور الربِّ شطَّفَ أجسادَهم بالأمسِ أو أتى جبريلٌ وغسَّل جَوفَهم وقلوبهم! وشَهدت لجنة التّحكيم كأنسِ ابن مالك!

سأسرِقُ مِن كُلِّ واحدٍ مِنهم خُصلةَ شَعرٍ، وابْتِسامةً مصطَنعةً، ونَظرةً دونيّةً،

وأطرِّزُهما في دُمْيَةِ قشٍّ كَساحرٍ اسكندنافيٍّ عتيقٍ،

وأطعِمُها قُربانًا للنَّارِ،

وأنتِظرُ...

أريدُ أن أسمعَ صُراخًا كصُراخي الآن،

أريدُ أن أرى بُخارًا كالّذي يتصاعدُ مِن روحي الآنَ،

لَكنِّها النَّار من تصرخ...

أجَل يا رِياض كان عليّ أن أموت صغيرًا قبل أن أعرِف كُلَّ هذا وأرى الوصوليّين يرمون على الأنقياء...


مصدر الخبر: جريدة الرأى للشعب ـ النسحة الورقية





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader