الأحد 05 نوفمبر 2017 - 08:00 مساءً

تحرير "الحايس"..الدلالات والمعانى

محمود حبسة

بقلم: محمود حبسة
 
فى اعتقادى أن مصر تعيش هذه الأيام أفضل أيامها وأنها أصبحت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق حلم ملايين المصريين الذين قاموا بواحدة من أشرف الثورات فى التاريخ وهى ثورة 30 يونيو لتحقيق حلم الدولة القوية العصرية المستقلة, دولة لكل المصريين وليست لفئة أو جماعة أو حزب, دولة تنفتح على العالم أجمع يسمع لها وتسمع له, دولة تمتلك قوتها وتمتلك أيضا قراراها, دولة تخطو للمستقبل بخطوات واسعة ومشروعات تنموية عملاقة تنقلها لمصاف الدول المتحضرة, دولة تتحدى الصعاب مهما كانت وتحبط كل المخططات وتتغلب على كل المؤامرات, فها هى المؤشرات والدلائل تقول ذلك بوضوح  ففى واحدة من أنجح العمليات التى قامت بها قوات الأمن المصرية خلال حربها المقدسة ضد الارهاب كانت عملية تحرير ضابط الشرطة محمد الحايس من أيدى الارهابيين والذى تم اختطافه بعد حادث الواحات المشئوم الذى راح ضحيته عددا من أنبل وأشرف ضباط الشرطة, العملية تتعدى كونها تحرير ضابط شرطة مصرى اختطفته جماعة ارهابية وتتعدى كونها واحدة من معارك بيد أنها سوف تستغرق ردحا من الزمن حتى يتم تطهير مصر من هذا الوباء ونجحت خلالها مصر فى القضاء على عدد من الارهابيين فهى تتعدى ذلك كله لتعلن وبوضح للعالم أجمع أن الارهاب والارهابيين لن يكون لهم مكان فى مصر وأن أرض الكنانة  سوف تبقى بإذن الله وحفظه محروسة, فالسؤال الذى يفرض نفسه ما هى الدولة التى انتفضت عن بكرة أبيها لتحرير ضابط أو جندى من جنودها وبعد أيام قليلة من اختطافه وكان لها ذلك؟.. لم يحدث ذلك حتى مع إسرائيل التى ظلت لسنوات تفاوض حركة حماس على الافراج عن الجندى جلعاد شاليط وكذلك الجنديين الذين اختطفهما حزب الله اللبنانى عام2006 رغم بطشها وتحديها للقانون الدولى ولكل الأعراف والشرائع والمثال نفسه ينطبق على دول عديدة تمتلك القوة والمال مثل أمريكا وغيرها . 
 
كان اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسى بوزيرى الدفاع والداخلية إضافة إلى رئيس المخابرات العامة له من الدلالة مايكفى وأتصور أن القرار الذى أتخذ هو القضاء على المجموعة الارهابية وعودة الحايس حيا, كان الاجتماع بمثابة صرخة غضب صامتة أطلقتها الدولة إيذانا بانطلاق أكبر عملية تستخدم فيها كل الاماكانيات والقدرات للقوات المسلحة والداخلية إضافة إلى المخابرات فبناء على معلومات دقيقة تم تحديد مكان الارهابيين بدقة ثم كان حصارهم وقطع خطوط الامداد والتواصل مع قيادتهم فى ليبيا ثم كان تعامل القوات الجوية معهم والتى قامت بتصفيتهم بالكامل والأهم أن قواتنا ألقت القبض على أحدهم حيا وهو ضابط شرطة سابق تم فصله وهو أحد أهم المعاونين لقائد المجموعة الهارب هشام العشماوى, تحرير الحايس وتصفية المجموعة الارهابية التى اختطفته يؤكد أن مصر قادرة على الصمود فى معركتها المقدسة ضد الارهاب والارهابيين وأن النصر سوف يكون بعون الله حليفها مهما بلغت شراسة المعركة ومهما كانت الدول والأجهزة التى  تساند وتدعم الارهابيين بالمال والسلاح كما أن الارهابيين لن يتمكنوا من بسط سيطرتهم على شبر واحد من أرض مصر فهاهم بعد فشلهم الذريع فى بسط نفوذهم على سيناء وبعد تطهير مدن العريش والشيخ زويد ورفح منهم حاولوا اللجوء إلى الواحات محاولين التسلل من حدودنا مع ليبيا والاستفادة من الدعم الذى يأتى لهم عبر الحدود وباءت محاولتهم بالفشل الذريع بسبب يقظة قوات الأمن وكما لم يهنأ للارهابيين البقاء والعيش فى سيناء ولم يتمكنوا من رفع علمهم الأسود على بقعة منها فلم ولن يهنأوا بالبقاء والعيش فى صحرائنا الغربية مهما كانت وعورتها ولن يتمكنوا أيضا من رفع علمهم على شبر منها وسيتم اصطيادهم كلما حاولوا التسلل عبر الحدود وستكون قواتنا لهم بالمرصاد .
 
مع انتصارنا فى معركة الارهاب بدأت مدينة شرم الشيخ مدينة السلام منذ الأمس فى استقبال آلاف من الشباب من مخنلف دول العالم  فى إطار فعاليات منتدى الشباب العالمى الذى يعبر عن انفتاح مصر على العالم ويؤكد ريادتها وأسبقيتها لجميع دول المنطقة والذى يأتى استمرارا للحوار المفتوح الذى بدأته القيادة السياسية مع الشباب المصرى بمختلف توجهاته وأعماره وأطيافه حول جميع  قضايا الوطن منذ بدأ فى المدينة نفسها منذ حوالى عام ثم شهد عددا من الجولات فى عدد من المحافظات المصرية من شرم الشيخ إلى الاسكندرية إلى أسوان وفى كل مرة يكون الحوار مفتوح وبلا قيود ويشهد طرح العديد من الرؤى والأفكار لعدد من مشاكلنا بل وتقديم اللوم على الأداء الحكومى فى عدد من القطاعات ويتم تشكيل لجنة لصياغة توصيات المؤتمر واتخاذ العديد من القرارات كان من أبرزها الافراج عن جميع الشباب المعتقل فى قضايا سياسية وتم ذلك بالفعل .
مصر إلى الأمام باقتصاد بدأ فعلا يتعافى بشهادة المؤسسات الدولية وزيادة معدل النمو ل 4.5% وخفض عجز الموازنة وزيادة عائد الصادرات ووضع حلول عملية للنهوض بالصناعة المصرية ومشروعات عملاقة لم تعد خيال بل واقع يشهد به الجميع . 
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader