الأحد 05 نوفمبر 2017 - 07:30 مساءً

الأزمة مستمرة

ممدوح عيد

بقلم: ممدوح عيد
 
طالعتنا صحف الاسبوع الماضي خبر نصه " قال العقيد أركان حرب تامر الرفاعي، المتحدث العسكري، إنه استمرارا لجهود القوات المسلحة في تأمين حدود الدولة على كافة الاتجاهات الاستراتيجية، تمكنت قوات المنطقة الغربية العسكرية بالتعاون مع عناصر حرس الحدود من ضبط مركب صيد بداخلها عدد 280 ألف قرص مخدر، وضبط عربة نقل محملة بعدد 2500 قاروصة سجائر مسرطنة، فضلا عن ضبط عدد (43) فرد من جنسيات مختلفة خلال محاولات الهجرة غير الشرعية" .
المتابع لاخبار الهجرة غير الشرعية يجد انه لم يمض عدة ايام و يتم اكتشاف عملية لتهريب الشباب الي ايطاليا و غيرها من دول اوربا فالازمة مستمرة و لكن ما هو الطريق للقضاء عليها ؟ 
تعتبر الهجرة غير الشرعية " السرية " ظاهرة عالمية موجودة، و أصبحت إحدى القضايا المزعجة.
بالرغم من تعدد الأسباب المؤدية إلى هذه الظاهرة، إلا أن الدوافع الاقتصادية تأتي في مقدمة هذه الأسباب. ويتضح ذلك من التباين الكبير في المستوى الاقتصادي بين البلدان المصدرة للمهاجرين ، والتي تشهد افتقارًا إلى عمليات التنمية  وقلة فرص العمل ، وانخفاض الأجور ومستويات المعيشة، وما يقابله من ارتفاع مستوى المعيشة، والحاجة إلى الأيدي العاملة في الدول المستقبلة للمهاجرين .                           
 و تتضافر عدة عوامل جاعلة الهجرة الغير شرعية للشباب المصري بمثابة ظاهرة، أهمها ارتفاع مستويات الفقر وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتفشي البطالة، لذلك نجد الشباب يتجه إلى الهجرة غير الشرعية كالحلم الذي يلوح من بعيد ولا يستطيع احد تداركه. 
الشباب يقع في دائرة المحظور من خلال اللجوء إلى سماسرة السوق ومكاتب السفريات غير القانونية و وسطاء الهجرة الذين يتقاضون من كل شاب ما يقرب من 30 ألف جنيه للسفر، وتنتشر على الحدود مع ليبيا أو في بعض محافظات الصعيد عصابات للنصب على الشباب، وتتقاضى منهم مبالغ طائلة بدعوى توفير فرص عمل لهم في أوروبا ثم يهربون بهذه الأموال دون أن يحاسبهم أحد .. وتنتهي رحلة الشباب إما بالموت أو السجن والترحيل.
ونتيجة لعدم توفر الوعي لدى هؤلاء الشباب بمخاطر الهجرة غير الشرعية يلقون حتفهم وهم في طريقهم إلى أحد الموانئ الإيطالية حيث يتم تسفيرهم على متن مراكب قديمة ومتهالكة والنتيجة غرقهم وسط البحر المتوسط وحتى من ينجو منهم ويصل إلى ايطاليا يعتبر مخالفاً للقوانين الإيطالية، ويتم إعادته مرة أخرى إلى أرض الوطن مرحلاً مهاناً إلى بلده مرة أخرى. فالهجرة غير الشرعية أصبحت السوق السوداء للاتجار بالشباب. 
وهناك طرق عديدة لتهريب المهاجرين غير الشرعيين، منها الطرق البرية عن طريق التسلل إلى ليبيا، حيث يتم تهريب المهاجرين إلى إيطاليا ومالطا وعن طريق الأردن يتم تهريب المهاجرين إلى قبرص واليونان أو تركيا.
في ضوء ارتفاع أعداد الشباب المصري المهاجر بطرق غير شرعية والنتائج السلبية المترتبة على ذلك متمثلة في الخسائر المعنوية والمادية ، من حيث خسارة الأموال، والتعرض لمهانة الاعتقال والحبس والترحيل بل وتؤدي ربما إلى الموت ، فإن الحكومة وبالتحديد وزارة القوى العاملة والهجرة مطالبة  بإعداد خطة إستراتيجية ثلاثية الأبعاد أمنية وقانونية وإعلامية للتعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ووقف نزيف ضياع مستقبل آلاف الشباب باعتبارهم ثروة بشرية قومية، 
هل تستطيع الحكومة الحالية توفير نقص احتياجات الشباب من فرص العمل التي هي الهدف الأساسي وراء هجرتهم للخارج، والتي تعد أيضاً أبسط حقوقهم في الحياة وكفلته لهم كافة الحقوق والمواثيق الإنسانية, وكذلك القطاع الخاص عليه دور رئيسي بتوسيع الاستثمار داخل مصر بدلا من الاستثمار خارجه.
[email protected]
 
 
 





مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader